واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الضفة الغربية، حيث اغتال مقاومين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي غرب جنين، كما اعتقل 22 فلسطينيا في أماكن متفرقة من الضفة، ما دفع حركة الجهاد إلى الإعلان عن أن كل الخيارات مفتوحة للرد على الخروقات الإسرائيلية.

وذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن «المقاومين صلاح صوافطة (24 عاما) من طوباس وحسام العيسة (26 عاما) حاصرتهما قوات كبيرة من جيش الاحتلال في أحد البيوت القديمة ببلدة سيلة الحارثية، وتبادلوا إطلاق النار ما أدى إلى استشهادهما».

وكانت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي قد صرحت بأن «القوات الإسرائيلية قتلت ناشطين فلسطينيين اثنين في عملية بحث وتفتيش بهدف اعتقال مطلوبين في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية صباح أمس». وقالت إن «الجنود أطلقوا النار على الناشطين بعد أن فتح الأخيران النار عليهم، مشيرة إلى أن الرجلين شاركا من قبل في محاولات لتنفيذ تفجيرات فدائية داخل إسرائيل».

إلى ذلك ذكرت الإذاعة العبرية الرسمية أمس أن قوات من الجيش الإسرائيلي اعتقلت 22 مواطنا فلسطينيا خلال عمليات قامت بها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية الليلة قبل الماضية وفجر أمس.

وقالت الإذاعة إن «الاعتقالات جرت في مناطق نابلس وطولكرم ورام الله وبيت لحم والخليل وإنها استهدفت نشطاء من حركة فتح وحركة حماس والجهاد الإسلامي». وأشارت إلى أن «القوات الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار خلال عملية لها في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية دون وقوع إصابات».

في هذه الأثناء تبنت ألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية قصف مستعمرة سديروت الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 بصاروخين طراز ناصر 3. وقالت الألوية في بيان عسكري لها أن «سلاحها الطاهر سيبقى مشرعا في وجه العدو أينما كان»، داعية الشرفاء والأحرار من أبناء الشعب الفلسطيني إلى «توجيه السلاح صوب عدونا الذي يستبيح أرضنا ويقتل أطفالنا ونساءنا في الضفة المحتلة وقطاع غزة».

من ناحية أخرى أكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في غزة محمد الحرازين أمس أن كل الخيارات مفتوحة أمام المجاهدين الفلسطينيين للرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة برغم التهدئة الهشة بين الجانبين.

وقال الحرازين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) تعقيبا على اغتيال ناشطين من الحركة في جنين على يد القوات الإسرائيلية «إن دماء الشهداء لن تذهب هدرا وعلى العدو الصهيوني المجرم أن يتحمل المسؤولية».

وأكد أن «التهدئة التي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية باستثناء حركته لن تكون عائقا أمام المجاهدين في الرد على جرائم الاحتلال»، قائلا «من غير المعقول أن نقتل ونعتقل وتجرف أرضنا وتدمر منازلنا ولا نحرك ساكنا».

من جهتها نددت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في نابلس بعملية الاغتيال التي قامت بها قوة احتلالية مستعربة أول من أمس قرب مستشفى الاتحاد بعد مطاردة بسيارات عربية يتم سرقتها من المواطنين للتخفي بها داخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لغرض استهداف المناضلين الفلسطينيين بحجة أنهم مطلوبون لدى قوات الاحتلال كما مع الشهيد البطل رامي عناب 24 عاما من مخيم بلاطة بعد مطاردة من أمام المخيم وحتى مستشفى الاتحاد في منطقة الجبل الشمالي بالمدينة.

وقالت الجبهة إن قوات الاحتلال تقوم بأعمال عربدة صباح مساء وعبر الحواجز المقامة على مداخل المدينة وعبر الاقتحامات اليومية والتي تسفر عن استشهاد أو إصابة أو اعتقال عدد من المواطنين بحجة البحث عن الأمن الزائف للاحتلال داخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

وناشدت الجبهة مجددا الهيئات والمؤسسات الدولية والحقوقية للتدخل لكشف الجرائم التي تقوم بها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية وبشكل يومي أمام أعين المجتمع الدولي دون أي حراك لحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال الإسرائيلي.