سارع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إلى الرد على خطاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية، الذي ألقاه أول من أمس، وقال انه خطاب شعبوي ولا وزن له، فيما ردت أيضا واشنطن على الاتهامات التي جاءت فيه، عبر تحميل حركة «حماس» مسؤولية المأزق السياسي الراهن.
ورفض عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس، خطاب هنية واعتبر أنه «شعبوي ويقوم على الشعارات والمغالطات وأنه لا وزن له». وأضاف في تصريحات للإذاعة الفلسطينية إن «خطاب هنية تمحور على تناول وقائع مجزئة ومفبركة كمحاولة شعبوية لاستدراج الشعب الفلسطيني بادعاء الضحية وإيجابية سياسية الحكومة وحماس التي أثبتت فشلها».
واعتبر عبد ربه أن خطاب هنية «حاول أن يحمل عباس مسؤولية الأوضاع الراهنة وأحداث الاقتتال الداخلي لدعوته إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وهو إدعاء لا أساس له من الصحة». وعزا عبد ربه ما جرى خلال الأيام الثلاثة الماضية من اشتباكات مسلحة في قطاع غزة إلى «محاولة للابتزاز السياسي بهدف منع إجراء الانتخابات المبكرة».
ورفض عبد ربه دعوة هنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تواجه الحصار بموقف فلسطيني موحد في حال لم تتمكن من كسر الحصار، معتبراً ذلك محاولة لاستدراج حركة «فتح» والقوى الفلسطينية الأخرى لبرنامج وسياسة «حماس».
ومن جهته، قال الناطق الرسمي ل«منظمة الشبيبة الفتحاوية» في الضفة الغربية نايف اشتيوي، إن خطاب هنية «لم يأت بجديد وكان خطابا حمساويا يعبر عن وجهة نظر عضو مكتب سياسي في حماس لا رئيس وزراء للشعب الفلسطيني ولم يخرج عن النهج التحريضي الذي اتخذته الحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء وأقطاب حكومته ضد أبناء حركة فتح».
وأضاف شتيوي انه منذ أن «تسلمت حماس الحكومة وفي اللحظة الأولى عملت على نسف والتنكر لانجازات الحكومات التسع التي سبقتها والتي أسست لهم أرضية الاستمرار والوجود الفلسطيني في المعادلة الدولية والإقليمية».
في هذه الأثناء، رفضت واشنطن الاتهامات التي أطلقها هنية، الذي قال الثلاثاء إن واشنطن تسعى إلى إسقاط حكومته المنتخبة بشكل ديمقراطي. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن «هذا النوع من الخطب يهدف إلى تغطية واقع انه هو وحكومته فشلا في الحكم».
وقال إن «عزلة حركة حماس ناجمة عن رفضها الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف والاعتراف باتفاقات السلام السابقة» .
وأكد أن «حماس أثارت مواقف سياسية ضدها بسبب عدم التزامها بالمبادئ التي وضعتها اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط». وأضاف «لو كانت هناك حكومة لحماس تمتثل لهذه المبادئ وتتصرف على أساسها، فمن الممكن جدا لها أن تقيم علاقات مختلفة مع بقية العالم». وأضاف «لم يحققوا ذلك لذلك وجدوا أنفسهم في هذا الوضع الآن».
غزة ـ «البيان»، والوكالات