اهتز اتفاق وقف النار بين حركتي «فتح» و«حماس» في قطاع غزة، باشتباكات مسلحة بينهما في قطاع غزة، أسفرت عن سقوط قتيلين، إضافة إلى إطلاق النار على قاض قريب من «حماس» في نابلس، لكن الهدوء الحذر بدا سيد الموقف في القطاع، في وقت قالت منظمة المؤتمر الإسلامي إن اتفاق وقف النار يشمل 3 مبادئ منها استئناف الحوار الوطني من دون شروط مسبقة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن عنصرين تابعين لأجهزة الأمن قتلا وأصيب ثمانية أشخاص في اشتباكات وقعت فجر أمس، بين عناصر من «القوة التنفيذية» التابعة لوزارة الداخلية وعناصر من حركة «فتح» في شارع الثلاثيني وحي الصبرة وسط مدينة غزة.
ونقلت وكالة «معا» عن تلك المصادر قولها«إن القتيلين هما محمد ومحمود دغمش في العشرينات من العمر». وأكدت المصادر أن«عدد الجرحى في الاشتباكات التي وقعت فجرا في حي الصبرة وصل إلى ثمانية بينهم ثلاثة في حالة خطرة».
كما أكدت المصادر الطبية على «إصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجروح مختلفة في شارع الوحدة بالقرب من تجمع المحاكم وسط مدينة غزة». ونقلت«معا«عن شهود قولهم إن «الاشتباكات التي دارت فجر أمس في شارع الثلاثيني والصبرة كانت دامية وعنيفة فيما عمد مسلحون إلى تفجير منزل يعود لعائلة صبرة حيث دمر بالكامل فضلا عن مخزن للاخشاب والدهانات الزيتية يعود لذات العائلة».
كما ذكرت مصادر فلسطينية وشهود أمس، أن اشتباكات مسلحة عنيفة وقعت بين عناصر مسلحة من «فتح» و«القوة التنفيذية» التابعة لوزارة الداخلية في مدينة غزة. وقالت المصادر إن الاشتباكات وقعت أثناء تشييع محمود دغمش وهو مرافق للقيادي في حركة« فتح» سمير المشهراوي.
يذكر أن هذه الاشتباكات جاءت بعد ساعات قليلة على إعلان وزير الداخلية سعيد صيام عن هدنة شاملة تدعو لوقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع، دخلت حيز التنفيذ في الساعة الحادية عشرة من مساء الثلاثاء.ومع ساعات الضحى عاد الهدوء الى شوارع غزة، مع غياب ملحوظ للمظاهر المسلحة، مع بقاء التوتر مخيما على الاجواء.
وكانت حركتا «فتح» و«حماس» اتفقتا برعاية مصرية على وقف النار خلال اجتماع في مقر السفارة المصرية في قطاع غزة بحضور جميع القادة الأمنيين ووزير الداخلية سعيد صيام. بدوره أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسحب جميع عناصر الأجهزة الأمنية من الشوارع والعودة إلى مواقعها وانتشار الشرطة فقط لضبط الأمن.
وأعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي في بيان أن «اتفاق وقف النار يتضمن ثلاث نقاط هي: أولا تهدئة شاملة في الأراضي الفلسطينية وسحب كل المظاهر المسلحة وإنهاء المسيرات، وثانيا تشكيل لجنة قضائية مستقلة تتركب من خمسة قضاة ، قاض تعينه فتح وآخر تعينه حماس وثلاثة قضاة يعينون من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي، وتتولى هذه اللجنة التحقيق في جميع الأحداث التي وقعت في المدة الماضية، أما النقطة الثالثة فتشمل استئناف الحوار الوطني بين جميع الفصائل وخاصة حركتي فتح وحماس من دون شروط مسبقة».
إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قاضيا فلسطينيا عضوا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جرح أمس برصاص أطلقه مجهولون في نابلس شمال الضفة الغربية. وقالت المصادر ان القاضي في المحكمة الشرعية عزام هواش اصيب برصاص مجهولين كانوا في سيارة، بينما كان يمشي في احد شوارع نابلس.
من جهته، صرح النائب جمال أبو الرب عضو المجلس التشريعي عن «فتح» بأنه «يستغرب هذا التزامن بين التصعيد الإسرائيلي الحمساوي المذهل ضد نشطاء فتح، حيث إن إسرائيل تعدم نشطاء فتح في الضفة وحماس تعدم نشطاء فتح في غزة».
مشيرا إلى أن القوات المستعربة الإسرائيلية قد نجحت صباح أول من أمس باغتيال ثلاثة مقاومين من نشطاء فتح في الضفة الغربية، وأن حماس قد نجحت بتصفية مجموعة من كادر فتح في غزة من الذين كانوا قد نجوا من عدة محاولات إسرائيلية لتصفيتهم».
وناشد أبو الرب جماهير الشعب الفلسطيني الصامد أن تخرج عن صمتها غير المعهود لتضع حدا لحالة الفلتان والهيجان الأمني الذي راح ضحيتها عشرات المناضلين الشرفاء والأطفال الأبرياء، ووجه الدعوة للشرفاء في حركة حماس أن يقولوا لا للجرائم اليومية التي ترتكبها القوى الحمساوية باسم الدين الإسلامي الذي حرم قتل النفس البشرية، ووجه الدعوة إلى الوزراء في الحكومة لتقديم استقالتهم من هذه الحكومة التي وضعت الشعب الفلسطيني وسط حمام دم جارف ومسلسل قتل لا حد له.
غزة ـ «ماهر إبراهيم والوكالات
