رفضت واشنطن الدعوة التي وجهها الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء إلى الحوار، مؤكدة بذلك سياستها رفض التحدث إلى دول تتهمها بالتسبب في تدهور الأوضاع في العراق والشرق الأوسط، قبل ساعات من لقاء سيناتورين أميركيين في محادثات هي الثانية من نوعها خلال أسبوعين مع الرئيس الأسد.

ورد الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك على تصريحات الأسد، في العاصمة الروسية موسكو بعد قمة مع الرئيس فلاديمير بوتين بأن بلاده «منفتحة على الحوار» مع الولايات المتحدة لكنها لن تقبل بـ «أي تعليمات» من واشنطن، بالقول: «لا نطلب منهم تنفيذ تعليمات الولايات المتحدة او غيرها»، موضحا انه على دمشق تلبية مطالب قادة جاريها العراق ولبنان وقف دعم القوى المعارضة لهم.

وأشار ماكورماك إلى أن نظام الأسد يقوض التحركات لإحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول إقامة دولة فلسطينية، عبر دعمه الفصائل المتشددة في الأراضي المحتلة. وتابع القول: «لذلك هناك الكثير من الأمور التي يستطيعون القيام بها ليتحولوا إلى قوة ايجابية في المنطقة... لذلك إنهم لا يحتاجون إلى تعليمات من احد. يمكنهم البدء بتنفيذ مطالب جيرانهم».

وأضاف: «للأسف، حتى اليوم لم يختاروا القيام بذلك، بل اختاروا العمل في الاتجاه المعاكس 180 درجة وربط أنفسهم بالنظام الإيراني ومع غيره من المجموعات الإرهابية»، مشيراً إلى أنه «إذا كانت (سوريا) تريد لعب دور ايجابي في لبنان فيتوجب عليها عدم تقديم مساعدة لحزب الله لتنظيم تظاهرات في الشوارع ووقف عرقلة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وتقديم المسؤولين عنه إلى القضاء».

وقال إن دمشق تتوقع أن تكون مكافأة إطلاق يدها في لبنان مقابل تعاونها في إيجاد حل للوضع العراقي كما دعت لجنة بيكر - هاميلتون. في هذه الأثناء، أجرى مرشح الرئاسة الأميركية في العام 2004 السيناتور الديمقراطي جون كيري وزميله كريستوفر دود محادثات مع الرئيس السوري ووزير خارجيته وليد المعلم، لكن مضمون المحادثات لم يكشف.

وقالت مصادر مطلعة إن «موقف كيري المعروف حيال ضرورة التحادث المباشر مع سوريا في الأمور التي تخص العراق والمنطقة».. وسط تقارير صحافية تفيد بأن «الزيارة تأتي على خلفية توصيات لجنة بيكر- هاملتون.

والتي دعت إلى محادثات مع دمشق وإشراكها في المساعي الهادفة إلى إحلال الأمن والاستقرار في العراق وإنهاء الأزمة هناك». وكان السيناتور بيل نيلسون زار سوريا الأسبوع الماضي والتقى الأسد، لكنه كان عرضة لهجوم الصحافة السورية إثر تصريحات أدلى بها في بيروت أكد خلالها أنه أسمع الأسد «كلاماً حادا» بشأن التدخل في لبنان.

وتكتسي زيارة أعضاء في الكونغرس الأميركي إلى سوريا أهمية خاصة نظراً إلى القطيعة السابقة التي فرضتها واشنطن على دمشق. (وكالات)