قدم 17 نائباً يمثلون كتلة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية النيابية، اليمين الدستورية أمس بعد غياب دام ستة أيام، في جلسة استثنائية قدم خلالها رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة برنامج حكومته، الذي أكد على ضرورة التعاون المشترك في تحمل المسؤولية والتشاور في ظل حجم التحديات الكبيرة التي تواجه البحرين، مشدداً على ضرورة حل المشاكل الاجتماعية.

وأبدى الشيخ خليفة، في الكلمة التي ألقاها أمام المجلس الوطني، تطلعه بأن تكون المرحلة المقبلة غنية بالإنجازات المشرقة بالأمل التي يساهم في صنعها الجميع من أجل مستقبل شعب البحرين، مؤكداً على أن قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أصبحت لدى المواطنين والمراقبين رمزاً لقيم الانفتاح والاعتدال التي تستوعب كل مكونات الأمة دون تمييز.

وعلى صعيد التعاون بين دول الخليج العربية، شدد على أن بلاده ستعمل على تعزيز هذا الصرح الخليجي عن طريق دعم قرارات المجلس الأعلى وتفعيلها من أجل تحقيق مزيد من التكامل بين دوله في مختلف المجالات.

مشيرا إلى أن ما تحقق على صعيد التعاون بين دول المجلس من خلال الربط الكهربائي واعتماد استخدام البطاقة الذكية، ومد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس، والاتفاق على السير قدما نحو إقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة وصولاً إلى تحقيق السوق الخليجية المشتركة.

وقال رئيس الوزراء البحريني إن الحكومة تولي اهتماما في القضايا الاجتماعية، وذكر أنه تم تخصيص ما يزيد عن 200 مليون دينار في ميزانية 2007 - 2008 لتنفيذ خطط الإسكان. وأوضح أن الحكومة تعتزم في برنامجها الجديد البناء على ما تحقق في السابق من ارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين.

وارتفاع في دخل الفرد وزيادة فرص العمل وتوسيع وتنويع القاعة الإنتاجية، مشيرا بأن ما شهدته البحرين في المرحلة السابقة من زيادة كبيرة في حجم الاستثمار الأجنبي بلغت نسبتها ما يزيد عن 100 في المئة نتيجة الخطوات المتخذة لتطوير البيئة الاستثمارية.

وأشار إلى أن الأولوية في برنامج «دعم التنمية الاقتصادية معتمدين في ذلك على السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية التي تقوم على مبدأ الاقتصاد الحر وآليات السوق من خلال التوسع في الانفتاح الاقتصادي وتوفير بيئة عمل أكثر جاذبية للمستثمرين ورجال الأعمال، وقال إن الحكومة تؤمن بأن النمو الاقتصادي وتأثيراته الايجابية على المواطنين لا يمكن أن يحقق التطور المنشود في المجتمع البحريني، ما لم يتوافق مع بذل كل الجهود واتخاذ كافة التدابير والوسائل الممكنة لمعالجة القضايا الاجتماعية».

وأضاف الشيخ خليفة بن سلمان، أن الحكومة تؤكد التزامها بالدستور ومبادئ ميثاق العمل الوطني وبالحريات الأساسية التي كفلها وبسيادة القانون وصون الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان وبالعمل على منع أي مساس بهذه الحقوق، مؤكدا الإصرار على حماية المنجزات الديمقراطية التي تتمتع بها سائر المجالس والجمعيات، وكذلك بالنسبة لحرية الصحافة والعمل النقابي ومنع أي تجاوزات عليها.

من جانب آخر، كانت جمعية الوفاق الإسلامية (كبرى جمعيات المعارضة) حرمت نفسها من المناصب الرئيسة في مجلس النواب بعد إصرارها على موقفها بمقاطعة الجلسة الافتتاحية للبرلمان مع مقاطعة جلسة القسم وجلسة توزيع المناصب الرئيسة والإصرار على الحصول على منصبي الرئيس والنائب الثاني كونها كتلة الأغلبية. وأكدت أمس مشاركة كتلتها النيابية في جلسة 9 يناير، التي سيتم فيها انتخاب أعضاء اللجان، مشيرة بأنها سترشح بعض الأعضاء لرئاسة اللجان.

المنامة ـ غازي الغريري