فشلت الدول الكبرى مجدداً في التوصل إلى اتفاق على صيغة عقوبات ضد إيران لرفضها وقف نشاطاتها النووية الحساسة، وسط ضغوط أميركية قوية من اجل التوافق قبل نهاية الأسبوع، فيما لا تزال روسيا تلعب دوراً حاسماً في إفشال مشروع عقوبات من خلال تحفظها على حظر السفر على 12 مسؤولاً إيرانياً وتجميد أموال طهران.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، بأن فرض قيود على مسؤولين إيرانيين في قرار للأمم المتحدة حول الملف النووي لطهران، يعادل (عقوبة) وهذا لا يمكن قبوله.

وقال المندوب الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين «ما زلنا نواجه بعض المشكلات التي يتحتم حلها»، مبدياً معارضته لإدراج بند في المسودة يحظر السفر على 12 مسؤولاً على علاقة مباشرة ببرنامجي إيران النووي والبالستي.

وأكد تشوركين معلقا على البند «نعتقد انه لا يتناسب مع مفهوم القرار ولن تكون له أي فائدة على صعيد منع انتشار الأسلحة النووية، انه مجرد عامل إزعاج غير ضروري».

من جهته، أكد المندوب الأميركي بالوكالة اليخاندرو وولف، وجود خلافات لا تزال قائمة مشددا على إصرار واشنطن على التوصل إلى تسوية هذا الأسبوع. وقال «اعتقد انه لم يبق أمامنا سوى نقطة أو نقطتي خلاف في نص القرار. إن الروس يعارضون حتى الآن حظر السفر فيما نعتقد انه يتعين إدراجه في القرار».

وأضاف ان النقطة الثانية تتعلق بطريقة تطبيق بند تجميد الأموال. كذلك صرح المندوب الفرنسي جان مارك دو لا سابليير «أحرزنا تقدما لكن لا يزال الخلاف يتمحور حول فقرتين»،مضيفا «ما زلنا نأمل في تبني (قرار) بحلول نهاية الأسبوع».

وفي واشنطن، لمح الناطق باسم الخارجية شون ماكورماك إلى ان بلاده تواصل الضغط على روسيا من اجل التوصل إلى تبني قرار هذا الأسبوع. وقال «نريد تصويتا قبل عطلة نهاية الأسبوع. نعتقد أن الوقت حان لذلك» ، وأضاف «اعتقد انه ما زال يتحتم علينا تسوية مسألتين في القرار».

وقال «اعتقد انه لم يعد أمامنا سوى موضوع أو موضوعي خلاف. نأمل أن تصوت روسيا بنعم، اننا نبذل كل ما في وسعنا للتوصل إلى تصويت 15 مقابل صفر، لكنه لا يسعنا التصويت عن بلدان أخرى، سيتحتم عليها ان ترفع يدها بطريقة أو بأخرى». (وكالات)