قررت سوريا والعراق تشكيل لجان فنية متخصصة في المجال الأمني لتنفيذ التفاهمات التي توصل إليها وزيرا داخلية البلدين في مجالات الهجرة والجوازات ومكافحة الإرهاب والجريمة وتبادل المعلومات والمطلوبين من كلا البلدين.

ونصت المذكرة الأمنية التي وقعها اللواء بسام عبد المجيد وزير الداخلية السوري ونظيره العراقي جواد كاظم البولاني على تعاون الطرفين لتطوير أنظمة المراقبة الحدودية وتبادل المعلومات حول الأنماط المختلفة للجرائم المنظمة فيما يخص الجرائم الاقتصادية والمخدرات والمؤثرات العقلية والتزوير وسرقة السيارات والآثار والتحف الفنية وتهريبها والاتجار غير المشروع .

كما اتفق الجانبان بموجب المذكرة على تبادل البحوث والخبرات التي من شأنها تطوير سبل وطرق مكافحة الجريمة إضافة لعقد اجتماعات دورية للجان المتابعة الفرعية التي تم تشكيلها كلما اقتضت الحاجة بما يساهم في ضمان سير وتنفيذ المواضيع المتفق عليها بالشكل الأمثل.

وستدخل المذكرة التي حددت مدتها بخمس سنوات حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ تبادل المذكرات الدبلوماسية المؤيدة لموافقة الطرفين وفقا للإجراءات القانونية النافذة في البلدين الشقيقين بحيث تجدد تلقائيا لمدد مماثلة وفق رغبة الطرفين .

وتلا اللواء عبد المجيد خلال الجلسة الختامية للمباحثات البيان المشترك الصادر عن الطرفين الذي أكدا من خلاله أن المباحثات التي جرت بينهما كانت مثمرة وبناءة وتناولت مختلف القضايا التي تهم الطرفين في مجالات التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والجريمة وبما ينعكس إيجابا على الأمن والاستقرار في البلدين الشقيقين.

كما أكد البيان الرغبة والإرادة المشتركة للجانبين بالوصول إلى أفضل مستوى من العلاقات انطلاقا من إيمانهما بأهمية التعاون والتنسيق المشترك وفي تعزيز التواصل وتعميق الروابط الأخوية بين سوريا والعراق. وأوضح البيان أن الطرفين خلصا في ختام مباحثاتهما إلى اعتماد محاضر ثنائية وتشكيل لجان فنية متخصصة لتعزيز التعاون في مختلف المواضيع التي جرى البحث فيها خلال المباحثات.

وعقب الجلسة الختامية للمباحثات أدلى الوزيران عبد المجيد والبولاني في تصريحات للصحافيين أكدا خلالها أن التوقيع على مذكرة التفاهم المشتركة جاء استكمالا للجهود المبذولة من الوزارتين لتفعيل التعاون الأمني المشترك بما يعزز أمن واستقرار البلدين ويعود بالخير والفائدة على الشعبين الشقيقين. وعبر الوزير البولاني عن تقديره وأعضاء الوفد للجهود التي تبذلها سوريا في سبيل وحدة واستقرار العراق أرضا وشعبا.

دمشق ـ تيسير أحمد