قالت الولايات المتحدة أمس إنها تتعاون مع العراق لمعرفة كيفية تمكن وزير عراقي سابق يحمل الجنسية الأميركية من الخروج من زنزانته في مركز احتجاز ببغداد بمساعدة مسلحين تردد أنهم أميركيون يرتدون ملابس مدنية.وقال لو فينتور الناطق باسم السفارة الأميركية :«نحن ننسق مع الحكومة العراقية التي تحقق في القضية حاليا.

هناك تقارير متضاربة فيما يتعلق باختفائه ولا يمكننا التعليق أكثر من ذلك».ولم يشاهد الوزير السابق أيهم السامرائي الذي كان وزيرا للكهرباء في حكومة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي منذ يوم الأحد عندما خرج من مركز للشرطة برفقة مجموعة من الرجال المسلحين.

وقال قاض أول من أمس انه كان محتجزا في مركز للشرطة على مشارف المنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي تضم مقار الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية في انتظار محاكمته فيما يصل إلى 12 قضية فساد.وقال علي الشبوط الناطق باسم المفوضية العامة للنزاهة وهي جهة مستقلة تحقق في تسع قضايا ضد السامرائي تتعلق بسوء استخدام الأموال العامة إن رئيس مركز الشرطة وضابطا آخر اعتقلا.

وقال الشبوط إن قاضي التحقيق هو الذي أصدر أوامر الاعتقال.وقال مسؤولون من وزارة الداخلية إن الأميركيين المسلحين وصلوا إلى مركز الشرطة في سيارات همفي ذات الدفع الرباعي واخرجوا السامرائي الذي كان قائد المركز يسمح له بالتحرك بحرية داخل المبنى.ولم تتضح هوية الأميركيين المسلحين لكن المفوضية العامة للنزاهة تقول إن السامرائي كان يستخدم من قبل شركة أمن أميركية لحمايته.

وقال قاض على صلة بقضية أدين فيها السامرائي بالفساد في أكتوبر الماضي وحكم عليه بالسجن لمدة عامين إن الحكم ألغي في الاستئناف.وأشار الأميركيون الذين حضروا إلى مركز الشرطة إلى حكم الاستئناف قائلين لرجال الشرطة إنهم لا يحق لهم الاستمرار في احتجازه.

لكن القاضي قال انه كان يتعين أن يبقى محتجزا على ذمة قضايا أخرى ينتظر الحكم فيها.وفي أكتوبر أخرج مسلحون أميركيون السامرائي من المحكمة بعد فترة وجيزة من إدانته. وكان أبدى خوفا على حياته وندد بالحكم قائلا إن له دوافع سياسية.وسلم السامرائي إلى الشرطة العراقية ليبدأ تنفيذ الحكم الصادر ضده بعد أن اعترضت الحكومة على التدخل.وقال السامرائي وهو سني قضى سنوات في المنفى في الولايات المتحدة انه ضحية للاضطهاد بسبب معارضته للنفوذ الإيراني في العراق والميليشيات الشيعية المتهمة بقتل آلاف من السنة.

(رويترز)