رفض وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة طرح المعارضة إجراء انتخابات نيابية مبكرة، واصفاً المعارضين بـ «المجموعة الانقلابية». فيما أكد وفد زائر من الحزب الديمقراطي الأميركي ثبات السياسة الأميركية على التزامها دعم جهود لبنان لترسيخ ديمقراطيته.

وكانت المعارضة أعلنت بعد اجتماع لها أول من أمس انها بعدما كانت مطالبها خلال اعتصامها منذ بداية الشهر الحالي في وسط بيروت التجاري الوصول إلى حكومة وحدة وطنية فإنها باتت مطالبها انتخابات نيابية مبكرة وحكومة حيادية تشرف عليها وقانون انتخابي جديد.

وقال حمادة وهو من قادة الأكثرية النيابية في رده على طرح المعارضة «بعد الفصول الفاشلة لمسرحية الاعتصام، وبعد الوعود الواعدة بخريف حار بعد الصيف، ثم بشتاء حار بعد الخريف، ثم بربيع بعد الشتاء الذي وعدنا به، سررنا الليلة ببيانين يعلنان إفلاس المجموعة الانقلابية في خطتها الإطاحة بالحكومة».

واتهم حمادة المعارضة بالعمل على محاولة تجاوز مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى (الذي وصل أمس إلى بيروت لحل الأزمة اللبنانية) و«إفشالها». واعتبر حمادة مطلب المعارضة الجديد بأن «أفق مسدود أكثر من الأفق الأول (حكومة وحدة وطنية)».

وتساءل حمادة « لا نعلم كيف سيمر هكذا قانون(قانون الانتخابات الجديد) ، فلا الحكومة في يدهم (المعارضة) ولا المجلس النيابي ولا مشروع القانون ممكن أن يمر ولا اقتراح القانون يمكن أن يعبر. إضافة إلى ذلك، فإننا نتساءل من سيقدم ومن سينظم هكذا انتخابات».

وقال إن السيد عمرو موسى اقترح انتخابات رئاسية مبكرة، ثم بعد الانتخابات الرئاسية المبكرة البحث في قانون انتخابي وثم بعد استلام الرئيس الوفاقي الجديد لرأس السلطة في لبنان يصار إلى إجراء انتخابات مبكرة.

إلى ذلك أعلن الحزب الديمقراطي الذي بات يسيطر على الغالبية في الكونغرس الأميركي أن سياسة الولايات المتحدة ستبقى على التزامها «دعم جهود لبنان لترسيخ ديمقراطيته»، مؤكداً رفضه التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية. وصدر هذا الموقف اثر زيارة وفد من الحزب الديمقراطي ضم السناتورين الأميركيين جون كيري وكريستوفر دود بعد زيارة للرئيس أمين الجميل من أجل تقديم التعازي بنجله وزير الصناعة الراحل بيار الجميل.

وقال السناتور دود «جئنا لندعم الجهود لكي يحقق لبنان وحدته، ولتتابع الديمقراطية التي كان لبنان لها نموذجا ومعقلا لمسيرتها، ونحن هنا من أجل دعم جهود لبنان لترسيخ ديمقراطيته».

وأكد أن لا تأثير لتغيير الأكثرية في الكونغرس على السياسة الخارجية الأميركية لأن «هناك التزام أميركي قوي بلبنان ونود أن ندعم الجهود المبذولة للمساعدة على الخروج من الأزمة، عملنا هذا الصيف على مساعدة لبنان ابان الحرب ووضعنا مشروع اقتراح أمام الكونغرس، على رغم اننا كنا أقلية، وعبر مشروع الاقتراح عن دعمنا الكامل للبنان وللبنانيين».

وقال السناتور كيري «اننا نعلن كأغلبية جديدة في الكونغرس انه باستطاعة الشعب اللبناني الاعتماد علينا بقوة للاستمرار في النضال في سبيل استقلال لبنان» مشيراً إلى أن «هناك نوعا من التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية اللبنانية، وهو تدخل سلبي،

ولهذا من الضروري جدا احترام استقلال لبنان وحق الناس في تقرير مصيرهم، واستطيع أن أعدكم بأن سياسة بلدنا، وعبر موقف موحد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ستستمر في دعم القضية التي استشهد من أجلها بيار الجميل وغيره وهذا ليس التزاما مرحليا من قبلنا انه التزام راسخ ودائم».

وأشار الجميل إلى أن لبنان يمر في أوقات عصيبة وحساسة ويجب تضافر الجهود من أجل مساعدته للحفاظ على نظامه الديمقراطي الحر الذي يعتبر نموذجا في المنطقة، معتبرا «إن لبنان يؤمن بنفس القيم والمبادئ التي تؤمن بها الولايات المتحدة والعالم الحر»

بيروت ـ علي بردى والوكالات