زكى 23 عضوا من أعضاء مجلس النواب البحريني أمس في الجلسة الإجرائية الأولى رئيس المجلس السابق خليفة الظهراني رئيسا للفصل التشريعي الجديد، كما تم انتخاب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية (سلف) النائب غانم البوعينين نائبا أول، وتم انتخاب رئيس كتلة المنبر الإسلامي النائب د. صلاح علي نائبا ثانيا، فيما تغيب عن الجلسة 17 عضوا يمثلون كتلة الوفاق النيابية.

واقترح رئيس مجلس النواب الظهراني عقد جلسة استثنائية يوم غد لتلقي ترشيحات لجان المجلس وتشكيلها أو تأجيل جلسة الانعقاد الأولى للمجلس إلى تاريخ 9 يناير المقبل بعد انتهاء إجازة العيد وموسم الحج، ووافق النواب على تأجيل جلسات المجلس بعد التصويت على الاقتراح والذي وافق عليه 15 عضوا مقابل اعتراض سبعة وامتناع عضو واحد.

من جانبها، تمسكت كتلة الوفاق الوطني الإسلامية في بيان استلمت «البيان» نسخة منه بموقفها بعدم حضور جلسة توزيع المناصب. وقال نائب رئيس الكتلة خليل مرزوق انه لم تحدث أي تطورات تدفع الكتلة لتغيير موقفها، في حين أشار البيان إلى أن تأجيل الجلسة الإجرائية من الجمعة الفائت إلى أمس لم تصاحبه أية مبادرات حقيقية وواقعية للخروج من المأزق السياسي، وجددت الوفاق باعتبارها الكتلة الأكبر في البرلمان، وبالتالي فهي تستحق المناصب الرئاسية.

في هذه الأثناء، أكدت كتلة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية حضورها جلسة اليوم (الأربعاء) والبدء في أعمال العمل النيابي بشكل طبيعي، مشددةً على أن الموقف السابق من مقاطعة الجلسة الافتتاحية وجلسة توزيع المناصب «موقف رفض واحتجاج على التدخل من قبل جهات خارجية في توزيع المناصب الرئاسية» في البرلمان، إضافة إلى التحفظ على التشكيلة الحكومية وإلى التوزيع غير العادل للدوائر الانتخابية.

وذكرت «الوفاق» في بيان استلمت «البيان» نسخة منه بأنه «مع انتهاء من عملية توزيع المناصب كما خطط لها ومن غير مشاركة الوفاق تكون خطوات الوفاق قد انتهت حول هذه الخطوة»، وأن الحركة ستستمر في مواصلة عملها ككتلة ذات تمثيل شعبي واسع، وشددت على أنها ستبدأ عملها بالشكل الايجابي من خلال التعاطي مع أي برامج ايجابية للكتل الأخرى أو الحكومة، معربة عن أملها في عدم الحاجة في المستقبل «إلى رسائل أخرى قد تكون اكبر من الرسالة السابقة».

من جانب آخر، استغرب نائب رئيس كتلة الوفاق البرلمانية النائب خليل المرزوق تعقيبا على تصريحات وزير شؤون مجلس الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل التي قال فيها إن النائب لا يمثل ناخبيه فقط بل الشعب كله وأن يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار،

وقال إن «الوفاق» ترى أن التمثيل الحقيقي للناخبين في اتخاذ الموقف المسؤول الذي يعبر عن رفض منهج التهميش والإقصاء المبرمج و الموجه لكتلة انتخابية يزيد عدد ناخبيها عن 62 في المئة، وإلا كان استهتارا بهذه الثقة الغالية التي أولاها لهم هؤلاء الناخبون.

وأكد النائب الوفاقي على أن جمعيته «من احرص الناس على الدفع بالعملية في القنوات الصحيحة والايجابية إلا أنها فوجئت من إصرار و تعاطي الجهات الأخرى مع العملية بنفس النهج الفوقي والمفروض على النواب الآخرين وهو ما سيحد أكثر من إمكانية التعاطي حتى مع الملفات المعيشية و ما سيفقد العملية ديمقراطيتها وشفافيتها ويجعلها مخالفة للتمثيل الشعبي الحقيقي».

المنامة - غازي الغريري