استغل جيش الاحتلال الإسرائيلي انجرار الفلسطينيين إلى الاقتتال الداخلي، ليواصل عدوانه على الضفة الغربية، حيث اغتال 3 فلسطينيين في نابلس وطولكرم، فيما تمكنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» من تفجير عبوة ناسفة في دورية للاحتلال في جنين.

وذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن ناشطين من «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكري لحركة «فتح» استشهدا أحدهما في عملية عسكرية إسرائيلية خاصة فجر أمس في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية، فيما استشهد الآخر متأثرا بجروح أصيب بها الأسبوع الماضي. وأضافت ان «عمار زقزوق (24 عاما) وهو ناشط في الكتائب استشهد أمس متأثرا بجروح أصيب بها يوم الخميس الماضي في عملية إسرائيلية بمخيم العين غرب نابلس».

وكان زقزوق أصيب في عملية للقوات الإسرائيلية في مخيم العين غرب نابلس، اغتال الجيش خلالها قائد «سرايا القدس» محمد أمين رماحة (25 عاما) كما أصيب ما لا يقل عن 8 فلسطينيين. وكانت مصادر طبية ذكرت أن «وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي فتحت النار على ثلاثة نشطاء فلسطينيين قرب مستشفى الاتحاد في مدينة نابلس في ساعة مبكرة صباح أمس مما أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة اثنين آخرين بجروح».

وأضافت المصادر أن «الوحدة الخاصة اغتالت رائد عناب (27 عاما) الناشط بكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وأصابت ناشطين آخرين خلال وجودهم داخل سيارة كانت تقف بجوار مستشفى الاتحاد».

وذكرت وكالة أنباء «معا» الفلسطينية للأنباء أن القوات الإسرائيلية الخاصة اعتقلت أيضا عماد أبو سالم وطلال أبو الليل بعد إطلاق النار عليهما وإصابتهما بعدة رصاصات خلال العملية. وذكر شهود أن «قوات خاصة إسرائيلية، ترجلت من سيارة مدنية بيضاء اللون، واقتربت من سيارة كانت متوقفة في ساحة مستشفى الاتحاد، في منطقة الجبل الشمالي في مدينة نابلس، وأطلقت النار عليها، مما أدى إلى مقتل عناب على الفور، واعتقال أبو سالم وأبو الليل».

من جهته أكد غسان حمدان، مدير الاغاثة الطبية في مدينة نابلس، أن عملية الاغتيال تمت في الساحة الرئيسية لمستشفى الاتحاد، ووصفها بأنها «خرق واضح لكل الأعراف الدولية».

وصرحت ناطقة باسم جيش الاحتلال أن «قوة خاصة من الشرطة حددت هوية النشطاء الثلاثة وطوقت سيارتهم وفتحت عليهم النار عندما حاولوا الهرب». وأضافت أن «الناشطين المصابين نقلا إلى مستشفى إسرائيلي وسيجرى استجوابهما في وقت لاحق».

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية طلبت عدم الكشف عن هويتها إن «الثلاثة ينتمون إلى خلية متشددة تدعمها حركة حزب الله اللبنانية وكانت تحاول شن هجوم انتحاري في إسرائيل في الأسابيع الماضية». وقال شهود إن «قوة كبيرة تابعة للجيش الإسرائيلي داهمت المستشفى ومخيم بلاطة للاجئين وأغلقت المداخل المؤدية إليهما فيما شرعت في إجراء عمليات عسكرية هناك».

من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن قوات إسرائيلية خاصة اغتالت ناشطاً في «كتائب شهداء الاقصى» في مدينة طولكرم شمال الضفة. إلى ذلك، أعلنت «سرايا القدس» أمس عن تفجير عبوة ناسفة بقوة عسكرية إسرائيلية في شارع حيفا عند المدخل الغربي لمدينة جنين شمال الضفة. وذكرت السرايا في بيان صحافي أن «العبوة الناسفة انفجرت بالقرب من القوة الإسرائيلية، ثم أعقبها اشتباك مسلح مع مقاتلي السرايا»، مؤكدة «وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوة».

وكانت قوات إسرائيلية اقتحمت فجر أمس بلدة كفر دان غرب جنين ودهمت منزل رمزي عابد أحد كوادر «كتائب الأقصى» حيث أخضع الجنود السكان للتحقيق في محاولة لمعرفة مكان الناشط المطلوب، قبل أن يسلموهم تهديدا باغتياله إذا لم يسلم نفسه للسلطات الإسرائيلية. وزعم الجيش الإسرائيلي أنه عثر في محيط البلدة على عبوات ناسفة بعدما شن حملة تمشيط في محيطها وأطلق القنابل الضوئية التي أنارت سماء البلدة. وزارة الإعلام الفلسطينية تنتقد بلير وتطالب الفصائل بضبط النفس

غزة ـ «البيان»، والوكالات

أدانت وزارة الإعلام الفلسطينية أمس تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال لقائه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» في رام الله أول من أمس، والتي قال فيها إنه يدعم الدعوة لإجراء انتخابات عامة مبكرة.

ووصفت الوزارة في بيان صحافي أن «تصريحات بلير تدخل سافر وغير مقبول في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وتحريض بريطاني واضح للالتفاف على خيار الشعب الفلسطيني الذي عبر عنه في الانتخابات البرلمانية».

وطالبت الوزارة «عباس بالتراجع عن قراره بالدعوة إلى انتخابات مبكرة تجنبا للالتقاء مع المطالب الإسرائيلية». ودعت جميع الفصائل الفلسطينية إلى احترام تعهداتها وضبط عناصرها، من أجل حقن الدم الفلسطيني».

كما دعت أبو مازن أيضا إلى سحب قوات أمن الرئاسة من الشوارع وفسح المجال أمام المختصين في الشرطة والقوة التنفيذية لبسط الأمن ومحاصرة العناصر المنفلتة.

وفى بيان آخر طالبت وزارة الإعلام الرئيس عباس ووزارة الداخلية بالوقوف على مسؤولياتهم ولجم الفئات المشبوهة والخارجين عن القانون والذين باتوا يهددون أمن شعبنا الفلسطيني وأمن وزرائه. كما طالبت الوزارة، أبناء الشعب بكافة أطيافه وشرائحه وفصائله ضرورة رص الصفوف وعدم الالتفات إلى الفئات المارقة التي تريد النيل من أمن المواطن الفلسطيني،

ودعت الجميع إلى رفض أساليب التخريب والعربدة التي تستهدف مؤسسات مجتمعنا الفلسطيني. كما دعت «جميع فئات الشعب ومؤسساته الإعلامية إلى الكف عن التراشق الإعلامي عبر الوسائل المختلفة والذي من شأنه تأجيج الوضع الداخلي وذلك حفاظاً على وحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه»

غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات: