صدر أمس تقرير مهم لمجموعة الأزمة الدولية حول تقرير بيكر هاميلتون يتناوله بالتحليل العميق ويقدم توصيات للخروج من الأزمة في العراق وتجنب تدهور الأوضاع هناك إلى مستوى يصعب معه إيجاد تسوية يرضى بها الجميع مما قد يجر المنطقة برمتها إلى وضع متفجر لا تحمد عقباه. «البيان» ارتأت نشر ملخص لما جاء في التقرير إدراكاً لأهميته ولوضع القارئ في صورة الجهود التي تبذل والمقترحات التي تقدم من أجل تجنيب العراق المزيد من المآسي والصراعات.

أخيراً أدرك صناع القرار السياسي الأميركي ضرورة تبني إستراتيجية جديدة بخصوص العراق وإن كان هذا الإدراك قد جاء بطيئاً وبالتدريج. لقد حان الوقت لذلك بالفعل. فمن خلال التأكيد على كشف الحساب الاقتصادي والأمني والسياسي الكارثي للتدخل الأميركي العسكري في العراق.ومن خلال إبراز الحاجة لتبني إستراتيجية جديدة على الصعيدين الإقليمي والعراقي، فإن التقرير الذي أعده وزير الخارجية الأميركي السابق جيمس بيكر والسيناتور الديمقراطي البارز لي هاميلتون يمثل لحظة مهمة ومنعشة في النقاش الداخلي الدائر في البلاد.

الكثير من توصياته الأساسية، والمثيرة للجدل، ينبغي دعمها بالكامل، بما في ذلك إشراك إيران وسوريا، إحياء عملية السلام العربية الإسرائيلية، إعادة دمج البعثيين، إصدار عفو واسع النطاق، تأجيل الاستفتاء حول كركوك، التفاوض حول انسحاب القوات الأميركية مع العراقيين وإشراك جميع الأطراف في العراق.لكن التغيير الذي يوصي به التقرير ليس جوهرياً بما فيه الكفاية، كما أن وصفاته لا تتطابق مع التشخيص. إن ما هو مطلوب اليوم هو تغيير واضح في الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة واللاعبون الدوليون الآخرون مع الحكومة العراقية، وفي الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع المنطقة: المطلوب جوهرياً هو جهد دولي متعدد الأطراف للتوصل إلى ميثاق سياسي جديد بين جميع مكونات الشعب العراقي.

يجب أن يبدأ مسار العمل الجديد بتقييم نزيه للأوضاع الراهنة. فالدولة العراقية، الفاقدة لصلاحياتها والضعيفة على نحو قاتل، تعتبر اليوم فريسة للمليشيات المسلحة، القوى الطائفية ولطبقة سياسية متورطة في التدمير المأساوي للعراق من خلال تقديم مصالحها الشخصية قصيرة الأمد على المصالح الوطنية طويلة الأمد.

وبخلاف الجماعات التي تحاربها، فإن القوى التي تهيمن على الحكومة الحالية تزدهر اعتماداً على سياسة الهوية والاستقطاب الطائفي وحلقة من العنف المتزايد والعنف المضاد. وبتجاهلهم المتزايد لمصالح البلاد، يتحول القادة السياسيون تدريجياً إلى أمراء حرب. إن ما يحتاجه العراق بشكل يائس هو قادة وطنيون.

مغناطيس العراق

ومع اقتراب الصراع من عامه الخامس، فإنه قد بات مغناطيساً يجذب تدخلات إقليمية أعمق ومصدراً لقدر أكبر من عدم الاستقرار الإقليمي. وبدلاً من العمل معاً نحو مخرج يمكنهم جميعاً التعايش معه، عراق ضعيف ولكن موحد لا يشكل تهديداً لجيرانه، فإن اللاعبين الإقليميين يتخذون إجراءات تحسباً للنتيجة التي يتخوف منها معظمهم وهي:

سقوط العراق في فوضى عارمة وتجزؤه. ومن خلال زيادة دعمهم لبعض الأطراف العراقية ضد الأخرى، فإن أعمالهم تلك تساهم في تحقيق النبوءة، فهي عبارة عن خطوات ستسرع العملية نفسها التي يزعمون أنهم يتمنون تجنبها.

هذا الوضع يقود إلى نتيجتين. النتيجة الأولى هي أنه، وبخلاف ما يقترحه تقرير بيكر هاميلتون، فإن الحكومة العراقية والقوى الأمنية لا يمكن معاملتهما كحليفين ينبغي تعزيزهما، فهما ببساطة طرف بين أطراف عديدة في الصراع.

التقرير يصف الحكومة باعتبارها «حكومة وحدة وطنية» أي أنها «ممثلة للشعب العراقي على نطاق واسع: إنها ليست من هذا النوع». وهو يدعو أيضاً إلى توسيع القوات المتورطة في الحرب القذرة الدائرة ولتسريع نقل المسؤولية إلى حكومة لم تفعل شيئاً لوقف تلك الحرب.

إن الاستنتاج المنطقي الوحيد من التحليل السليم الذي ورد في التقرير هو أن الحكومة ليست شريكاً في جهد يسعى لاقتلاع العنف، ولن يسهم تعزيزها في استقرار العراق. وهذا ليس تحدياً عسكرياً يتطلب تعزيز أحد الأطراف وإلحاق الهزيمة بالآخر. إنه تحد سياسي لا بد فيه من التوصل إلى تفاهمات تتم بالتراضي.

والحل لا يتمثل في تغيير رئيس الوزراء أو تركيبة الحكومة، كما يفكر البعض في واشنطن على ما يبدو، وإنما في معالجة كامل هيكلية السلطة التي أقيمت منذ الغزو في 2003، وفي تغيير البيئة السياسية التي تقرر تصرفات الحكومة.

النتيجة الثانية هي أن الأمر سيحتاج إلى أكثر من مجرد الحديث مع جيران العراق من أجل الحصول على تعاونهم. فسيحتاج الأمر إلى إقناعهم بأن مصالحهم ومصالح الولايات المتحدة لم تعد على طرفي نقيض من الناحية الجوهرية. وينبغي جلب جميع اللاعبين العراقيين الذين يشاركون، بصورة أو بأخرى، في العنف الداخلي الذي يجتاح البلاد، إلى مائدة المفاوضات ويجب أن يمارس الضغط عليهم للقبول بالتسويات الضرورية.

وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه من دون جهد منسق من قبل جميع جيران العراق، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بالمقابل إذا لم تعكس النتيجة النهائية مصالحهم. وطالما ظل نموذج إدارة بوش متمحوراً حول تغيير النظام وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بالقوة أو شن حرب إستراتيجية ضد محور مزعوم يتألف من إيران وسوريا وحزب الله وحماس، فإنه لا دمشق ولا طهران ستكون مستعدة لتقديم مساعدة حقيقية. ومع أنهما قد تخافان بالتأكيد من عواقب حرب أهلية شاملة في العراق، إلا أنهما يخافان منها بدرجة أقل من خوفهما من المطامع الأميركية في المنطقة.

وفي ظل الظروف الراهنة، لن تبدي أي منهما استعدادها لإنقاذ العراق إذا كان يعني ذلك أيضاً إنقاذ الولايات المتحدة.باختصار، فإن النجاح في العراق، إذا كان لا يزال تحقيقه ممكناً في هذا الوقت المتأخر، سيحتاج إلى تطبيق ثلاث خطوات طموحة ومترابطة وهي:

اتباع نهج جديد فعال متعدد الأطراف يمارس ضغطاً حقيقياً على كافة الأطراف العراقية: كان تقرير بيكر ـ هاميلتون محقاً في توصيته بتشكيل مجموعة دعم دولية واسعة تضم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وجيران العراق الستة. ولكن هدفها يجب ألا يكون دعم الحكومة العراقية.

بل يجب عليها أن تدعم العراق، وهو ما يعني الضغط على الحكومة وكافة الأطياف العراقية الأخرى من أجل التوصل إلى الحلول الوسط الضرورية. وهو يعني أيضاً الاتفاق على قواعد سلوك وخطوط حمر فيما يتعلق بتدخل طرف ثالث في العراق.

عقد مؤتمر يضم جميع العراقيين والأطراف الدولية المعنية لصياغة ميثاق سياسي جديد: هناك حاجة لميثاق وطني جديد يكون أكثر عدلاً وشمولية يتم الاتفاق عليه من قبل جميع اللاعبين المعنيين، بما في ذلك الميليشيات وجماعات المقاومة المسلحة، يتناول قضايا مثل الفيدرالية، تخصيص الموارد، اجتثاث البعث، نطاق العفو، والجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية. وهذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا قامت مجموعة الدعم الدولية بجلبهم جميعاً إلى مائدة المفاوضات، وقام أعضاؤها بتوجيه المداولات، مستخدمين خليطا من العصا والجزرة للتأثير في أولئك الذين لديهم نفوذ عليهم.

تبني إستراتيجية أميركية إقليمية جديدة، تشمل الانخراط في محادثات مع سوريا وإيران، وقف الجهود الرامية إلى تغيير الأنظمة، إحياء عملية السلام العربية- الإسرائيلية وتعديل الأهداف الاستراتيجية: إن الإشراك المهذب لجيران العراق لن ينجح، فالمطلوب هو إعادة تعريف واضحة لأهداف واشنطن في المنطقة من أجل الحصول على الدعم الإقليمي وبخاصة من سوريا وإيران. ويجب أن يكون الهدف هو التوصل إلى اتفاق حول وضع نهائي للعراق والمنطقة لا يمثل الخيار الأول لأي طرف وإنما خيار يمكن للجميع التعايش معه.

ليس هناك من حل سحري لما يجري في العراق. ولكن ليس هناك مخرج من الوحل. والخيار اليوم لا يمكن أن يكون أوضح. إن تبني نهجا لا يستلزم حلاً واضحاً إزاء العراق والمنطقة سيعمل في أحسن الأحوال على تأجيل ما يبدو بشكل متزايد السيناريو الأكثر ترجيحاً: انهيار العراق وتحوله إلى دولة فاشلة ومجزأة، حرب أهلية مكثفة تدوم طويلاً، بالإضافة إلى زيادة التدخل الأجنبي الذي يهدد بالتحول إلى حرب واسعة تشن بالوكالة.

إن مثل هذا الوضع لا يمكن احتواؤه داخل حدود العراق. وفي ظل تدخل دول عدة ولاعبين لا يحملون صفة الدولة وبالنظر إلى أن الحرب الطائفية المتصاعدة في العراق تغذي الطائفية في المنطقة وتغذى من قبلها، فإن النتيجة المرجحة هي حريق هائل في المنطقة كلها. وهناك أكثر من سبب يدعو للتشكيك فيما إذا كانت إدارة بوش قادرة على القيام بهذا التغيير الدراماتيكي في مسار الأحداث. ولكن ليس هناك من سبب للتساؤل لماذا عليها أن تغير اتجاهها، وما الذي سيحدث إذا لم تفعل ذلك.

التوصيات

الخطوات الكفيلة بتدويل القرارات المتعلقة بالصراع المطلوب من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي:

1) تأسيس مجموعة دعم دولية مؤلفة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، جيران العراق والأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام بهدف تحقيق التالي:

ـ الاتفاق على قواعد اللعبة بالنسبة للأطراف الخارجية تجاه العراق.

ـ التوصل لاتفاق حول أهداف واسعة وتسويات أساسية للعراق

تعيين مبعوث خاص من الأمم المتحدة مخول لمباشرة العمل مع كافة الأطياف العراقية حول عملية المصالحة.

ـ عقد مؤتمر لكافة الأطراف السياسية العراقية (بما في ذلك جماعات المقاومة المسلحة والعناصر الأخرى في المجتمع المحرومة من التمثيل ولكنها مهمة سياسياً).

2) الخطوات الكفيلة لضمان التعاون الإقليمي، والمطلوب من الحكومة الأميركية:

ـ تعديل الإستراتيجية الإقليمية بالتبرؤ بشكل خاص من الطموحات المتعلقة بإعادة تشكيل الشرق الأوسط بالقوة.

ـ الامتناع عن الإشارة إلى العراق باعتباره «نموذجاً» للمنطقة أو الجبهة الجديدة في الحرب على الإرهاب.

ـ الانخراط في محادثات مع إيران وسوريا بطريقة مباشرة ومثابرة تعترف بأن لديهما مصالح مشروعة في مستقبل العراق والمنطقة.

ـ العمل، في سياق اللجنة الرباعية وبالتعاون مع الدول العربية، على إحياء البحث عن سلام شامل للنزاع العربي الإسرائيلي.

3) المطلوب من الحكومة السوري:

تعزيز الرقابة على الحدود العراقية.

ـ تسهيل التوصل إلى ميثاق وطني عراقي عن طريق: استخدام معلوماتها الإستخبارية الواسعة حول جماعات المقاومة المسلحة وخطوط الاتصال معها من أجل تسهيل المفاوضات. وأيضاً الاعتماد على شبكاتها القبلية واسعة النطاق في الوصول إلى العرب السنة في سياق هذه المفاوضات.

4) المطلوب من الحكومة الإيرانية:

ـ تعزيز الرقابة على الحدود العراقية.

ـ تسهيل التوصل إلى ميثاق وطني خلال استخدامها.

ـ استخدام نفوذها في ضبط المجلس الأعلى للثورة الإيرانية في العراق وقنواته في جنوب العراق بهدف التأثير على اتباع مقتدى الصدر.

5) المطلوب من الحكومة السعودية:

ـ تسهيل التوصل إلى ميثاق وطني عن طريق استخدام نفوذها لدى جماعة المقاومة المسلحة، وبخاصة من خلال قطع التمويل من المصادر السعودية الخاصة عن أولئك الذين يرفضون التعاون.

6) المطلوب من الحكومة التركية:

تسهيل التوصل إلى ميثاق وطني عن طريق استخدام نفوذها لدى جميع اللاعبين العراقيين، بما في ذلك جماعة المقاومة المسلحة.

ـ الاستمرار في تطوير علاقات اقتصادية وسياسية سلمية مع كردستان العراق.

خطوات داخلية

ويشير التحليل إلى العديد من الخطوات الكفيلة للتوصل إلى ميثاق سياسي عراقي جديد: فهناك خطوات مطلوب تنفيذها من الحكومة العراقية، وأخرى من الأحزاب السياسية، ومن جماعات المقاومة المسلحة والميليشيات، ومنها:

العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة وحضور مؤتمر مجموعة الدعم الدولية من أجل التوصل لاتفاق حول ميثاق سياسي يركز على تقاسم السلطة والثروة ويتضمن:

ـ نظام فيدرالي لا متماثل يوفر وضعا مستقلا للمنطقة الكردية، كما هو محدد حالياً وبصلاحيات موصوفة بشكل واسع في الدستور، وعراق عربي مقسم إلى 15 محافظة لا مركزية تعكس الحدود الحالية.

ـ القبول بمحافظة كركوك كمحافظة لا مركزية مع ترتيب مؤقت لتقاسم السلطة يدوم عشر سنوات على الأقل، وتعيين مبعوث من الأمم المتحدة لتسهيل هذا الترتيب والمساعدة في وضع آلية لتحديد الوضع النهائي للمحافظة.

ـ القبول بعملية لمشاركة منصفة للعائدات يتم بموجبها وضع الدخل المتحصّل من النفط والغاز والمصادر الطبيعية الأخرى في صندوق فيدرالي يدار من قبل سلطة فيدرالية مستقلة ويتم توزيعه بحسب الحصة الديموغرافية لكل منطقة.

ـ تخفيف إجراءات اجتثاث البعث على أن تكون المعايير الأساسية للاستبعاد هي الجرائم السابقة المثبتة وليس العضوية السابقة في الحزب.

ـ إقرار عفو واسع يشمل الأفراد الذين يوافقون على إلقاء السلاح والتوقيع على الميثاق الوطني.

ـ إعادة دمج ضباط الجيش السابق ما لم يثبت ارتكابهم انتهاكات بحقوق الإنسان أو جرائم أخرى.

ـ التفاوض مع الولايات المتحدة حول جدول زمني سريع نسبياً للانسحاب الكامل على مراحل لقواتها.

ـ الاتفاق على وضع للقوات الأجنبية، بقواعد للاشتباك تركز على الحاجة لحماية السكان والاستجابة للتهديدات الفورية لأمن القوات، بينما تتطلب تفويضاً مسبقاً من القيادة العراقية للقيام بأي مناورة، هجوم، حملات اعتقال، أو أعمال عسكرية أخرى خارج هذا الإطار.

ـ الاتفاق على قانون انتخابي جديد ينص على إجراء انتخابات مباشرة تعتمد على الدوائر الانتخابية.

والمطلوب من الحكومة العراقية، هو:

تنظيم استفتاء من أجل الموافقة على تعديل الدستور على افتراض تم التوصل لاتفاق حول ميثاق وطني وانعكس في تعديل الدستور.

أما عن الخطوات الملحة لاجتثاث العنف، فتشير الدراسة التحليلية، إلى أن المطلوب من الحكومة العراقية، هو السعي إلى تقليل العنف والاستقطاب الطائفي والعرقي:

* التصريح علناً بالتزامها بالعمل نحو توقيع ميثاق وطني جديد أكثر شمولية.

* إدانة ومحاولة وقف قتل المدنيين وتعذيبهم من قبل قوات الأمن، والتحقيق في الاتهامات بإساءة المعاملة ومحاكمة مرتكبيها.

* تعليق عمل وحدات الشرطة المتهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وبالمشاركة في العنف الطائفي.

* حث كافة المسؤولين الحكوميين على الامتناع عن إصدار بيانات عرقية، طائفية، أو تحريضية، والضغط على أعضاء المجلس التشريعي للقيام بالأمر ذاته.

* بذل جهد مدروس ومعلن على نطاق واسع لتقديم خدمات صحية وفتح فروع للبنوك وإصلاح شبكات الإمداد الكهربائي في المدن والأحياء ذات الغالبية السنية.

* الالتزام بالتوصل إلى حل سلمي لمسألة كركوك وتأجيل عمليات الاستفتاء لتحديد وضعها ووضع مناطق أخرى متنازع عليها.

خطوات أميركية

وعن المطلوب من الحكومة الأميركية، يقول التقرير إنه تبني موقف عسكري أقل عدائية في العراق عن طريق:

ـ إعادة توجيه الموارد إلى برنامج لإلحاق جنود أميركيين في وحدات عراقية.

ـ الانتقال من محاربة جماعات المقاومة المسلحة إلى التركيز على حماية السكان المدنيين وبخاصة وقف عمليات الاجتياح العمياء التي تعرض المدنيين للخطر، وتثير عداء السكان ولها تأثير محدود على كبح المقاومة المسلحة.

ـ إعادة نشر القوات على طول خطوط المواجهة في الحرب الأهلية المندلعة وبشكل أساسي عن طريق ملء الفراغ الأمني الحالي في بغداد.

ـ التركيز على حصر دور الميليشيا في حماية المدنيين في الأماكن التي تعجز القوات الحكومية عن توفير الحماية فيها، بدلاً من السعي إلى تفكيكها بالقوة، وفي الوقت نفسه اتخاذ إجراء قوي ضد الاغتيالات السياسية ،الهجمات الطائفية، أو المحاولات لاقتحام المكاتب الحكومية.

ـ تجنب الخطوات الرامية إلى إجراء تعديل في الحكومة يستهدف تهميش مقتدى الصدر. الأمر الذي سيؤدي إلى إشعال الوضع.

ـ تأجيل الخطط الرامية إلى التوسيع السريع لأجهزة الأمن العراقية والتركيز بدلاً من ذلك على إعادة هيكلة الوحدات القائمة وإعادة تدريبها.

ـ إطلاق سراح السجناء العراقيين المحتجزين من قبل الولايات المتحدة من دون توجيه تهم لهم وتعويضهم.

ـ تعويض العراقيين الذين عانوا نتيجة للحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد المقاومة المسلحة.

ـ ربط الدعم المالي قصير الأجل بقيام الحكومة بعكس سياستها التي تقضي بتقديم الخدمات لفئات معينة من السكان على حساب الفئات الأخرى (وبخاصة فيما يتعلق بدفع الرواتب وتقديم الخدمة الأساسية).

ـ التخلي عن مشروع السفارة العملاقة والانتقال إلى سفارة أصغر في موقع ذي طابع محايد.

ـ النفي العلني لأي نية لإقامة قواعد عسكرية طويلة الأجل أو السعي إلى السيطرة على النفط العراقي.

ـ أما المطلوب من أعضاء مجموعة الدعم الدولية الموصى بتشكيلها، فيتركز في: توجيه المشاركين العراقيين في مؤتمر للسلام نحو القبول بميثاق وطني يتماشى مع الخطوط العامة. وربط تقديم المزيد من الدعم الاقتصادي وتعزيزه بالاتفاق السريع على عناصر الميثاق الوطني وتطبيقها.

ترجمة: ضرار عمير