عشية زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المقررة اليوم الثلاثاء إلى لبنان لمتابعة مساعيه الهادفة إلى تسوية الأزمة المستحكمة بين القوى اللبنانية المختلفة، التقى السفير المصري لدى بيروت حسين ضرار المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله وروّج للتحرك العربي والمصري قائلاً إنه ليس مستورداً.. فيما شنت «كتلة المستقبل» أشد هجوم على التحرك الشعبي المعارض لها منذ ثلاثة أسابيع قائلة إن اعتصام التيار المعارض «لم يعد كرنفالاً فقط، بل أصبح احتلالاً يؤدي بالوطن إلى مزيد من الديون والهدم وسقوط الدولة».
وقال السفير المصري ضرار، بعيد زيارته فضل الله، إن الحلول المقترحة «ليست قادمة من مصر ولا مستوردة... هي حلول لبنانية أولاً وأخيراً».
من جانبه، أكد فضل الله أهمية المبادرة العربية والدور المصري التوفيقي بين اللبنانيين، مشددا على ضرورة استبعاد العامل الطائفي من الحسابات السياسية اللبنانية الداخلية. وأشار إلى أن مشكلة لبنان انطلقت من النظام الطائفي الذي جعل البلد ساحة لحساب الآخرين ومصالحهم، مؤكدا ضرورة العمل في أفق المواطنة التي من شأنها أن تساهم في كل الحلول وفي توفير المناخات الصالحة للأزمات الحالية والمستقبلية.
وبينما استمر اعتصام قوى المعارضة في ساحتي رياض الصلح والشهداء بوسط العاصمة في محاولة لإطاحة حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.. رأى عضو «كتلة المستقبل» النائب وليد عيدو أن الاعتصام في بيروت «لم يعد كرنفالاً فقط، بل أصبح احتلالاً يؤدي بالوطن إلى مزيد من الديون والهدم وسقوط الدولة».
وأضاف عيدو أن «مقولات المعارضة وشعاراتها سقطت وأصبح قوس القزح السوري الإيراني علامات موت وانتحار». وختم تصريحاته بقوله: «اخرجوا من بيروت، واتركوا عاصمة الوطن تتنفس وتستقبل الأعياد كما يليق بأصحابها، فبيروت الصابرة العابدة لها رب يحميها، ولها أهل من كل الطوائف يحمونها أيضا، فاخرجوا منها ولا تترددوا فليس هكذا تكافأ بيروت».
في المقابل، رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان أن «تغييب البعد اللبناني والحالة اللبنانية من اللعبة السياسية الداخلية والتمركز كل في موقعه على خلفية سلطوية فقط لا غير، يقوي وينمي المصالح الإقليمية والدولية على حساب المصلحة اللبنانية». ورفض أن تحمل المعارضة مسؤولية الشلل الاقتصادي في البلد.
على الصعيد الأوروبي جدد السفير الفرنسي لدى بيروت برنار إيمييه أمس التزام أوروبا تدعيم سياسة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، مؤكداً دعم مجلس أوروبا الجهود التي يبذلها السنيورة و«حكومته الشرعية المنتخبة ديمقراطيا من أجل تثبيت الحوار مع كل اللاعبين السياسيين في لبنان ومواجهة التحديات المهمة التي يواجهها لبنان».
بيروت ـ علي بردى