أكدت الإحصاءات التي أجرتها الدوائر الصحية المتخصصة بالأمراض النفسية في العراق، ارتفاع نسبة الأمراض النفسية لدى العراقيين بمعدل ثلاثة أضعاف لدى البالغين وعشرة أضعاف لدى الأطفال، جراء الضغوطات الأمنية وأعمال العنف التي يتعرض لها المجتمع العراقي بجميع فئاته.
وقال الدكتور عباس الاسدي اختصاصي الأمراض النفسية «إن نسبة المصابين بالأمراض النفسية في المجتمع العراقي حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية يبلغ 30% من السكان، والتوقعات تشير إلى ارتفاع هذه النسبة باستمرار».
وأشار الدكتور رياض البشير المتخصص في الطب النفسي إلى أن «الحروب والأزمات أو الظروف المتدهورة خسائر في أرواح الكثيرين وتترك آثاراً سلبية في نفوس النسبة الأكبر، وعلى وجه التحديد فئة الأطفال.. ومن باب المقولة القائلة (العنف يولد العنف)، وجدنا أن العنف بحد ذاته سلوك مكتسب، فخسارة الأهل والأحبة والأصدقاء جراء العمليات العسكرية تولد انعكاسات عدوانية لدى الآخرين، وظواهر العداء والعنف تؤثر في الكثيرين، وليس من السهل التخلص منها إلا بعد متسع من الوقت».
وقال مدير عام دائرة ثقافة الطفل الدكتور شفيق المهدي، إن الدار بالتعاون المنظمات المعنية بالأطفال بمحاولة التخفيف من آثار الأمراض النفسية على هؤلاء الأطفال.
