أيد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الاقتراح القاضي بزيادة عدد القوات الأميركية في العراق، وهي الزيادة التي أثارت الخلاف وسط النواب الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، إذ أيدها البعض بشروط ورفضها البعض الآخر.
وقال الهاشمي في مقابلة مع شبكة «سي.ان. ان» الأميركية، إن القوات العراقية غير قادرة على تأمين بغداد. وان زيادة نفوذ الميلشيات المسلحة في بغداد تزيد تعقيد الأمور فيها ولذلك فان الحاجة تستدعي مزيدا من القوات».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان ذلك يعني مزيدا من القوات الأميركية، أضاف الهاشمي «نعم القوات الأميركية من دون ريب»، ومضى يقول إن القوات العراقية «بشكل عام غير كافية وتفتقر إلى الكفاءة وكثير منهم فاسدون». ومن جانبه، رأى زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد الاحد، انه يؤيد زيادة على المدى القصير في حجم القوات الأميركية في العراق، وهو ما يفكر فيه الرئيس الأميركي جورج بوش شريطة أن تكون هذه الزيادة جزءا من خطة أكبر للانسحاب.
وقال ريد، الذي سيصبح زعيم الغالبية عندما يسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ في الشهر المقبل لبرنامج «هذا الأسبوع»، الذي تبثه شبكة «أيه.بي.سي» التلفزيونية «إذا كانت زيادة لمدة شهرين أو ثلاثة وضمن برنامج لإخراجنا من هناك كما أشير في مثل هذا الوقت من العام المقبل فإنني سأوافق عليها بالتأكيد». الا أن زميله السناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي من ماساتشوستس اختلف معه في الرأي عندما أبلغ بتصريحات ريد.
وقال «احترم رأي هاري ريد بهذا الشأن الا أن هذا ليس موقفي»، وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية «يعتقد الجنرالات الذين أدلوا بشهاداتهم أمام لجنة القوات المسلحة أننا سنعزز وضعنا كعكاز تستند اليه الحكومة المدنية العراقية في عدم اصدار الاحكام والقرارات الصائبة. أعتقد انها حجة مقنعة وأنا اؤيدها».
وتوقع ان ترفض لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي اي زيادة في اعداد القوات المسلحة الاميركية في العراق . وقال «يتعين علينا ان ندرك ان الفوضى تعم العراق».
والتزم السناتور كريستوفر دود عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت الحذر أيضا، وهو يتحدث من العراق حيث يجتمع مع مسؤولين أميركيين وعراقيين. وفاز الديمقراطيون بالغالبية في «الكونغرس» في نوفمبر، ويعود السبب في ذلك جزئيا الى عدم رضا الاميركيين عن الطريقة التي تسير بها الحرب.
وقال دود وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في مؤتمر صحافي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة «سأؤيد زيادة عدد الاشخاص اذا كانت هناك حاجة لذلك لانجاز المهمة ولكن في حالة عدم وجود دليل واضح على ذلك فلن أؤيد زيادة القوات هنا». واقترحت لجنة مؤلفة من أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بقيادة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر والنائب الديمقراطي السابق لي هاميلتون، أن تبدأ الولايات المتحدة التخطيط لسحب قواتها من العراق.
إلا أن آخرين بينهم السناتور جون ماكين من اريزونا يقولون إن ثمة حاجة لزيادة القوات على المدى القصير لإشاعة الاستقرار في البلاد لإعطاء العملية السياسية فرصة للنجاح. (وكالات)