أعلنت الخرطوم أن 183 عسكريا وخبيرا من الأمم المتحدة سيبدأون الأسبوع المقبل الانتشار في إقليم دارفور في إطار المرحلة الأولى من الدعم الفني واللوجستي والاستشاري المقدم من الأمم المتحدة للقوات الإفريقية هناك، أعلن السودان استعداده للتعاون مع بعثة عن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ستجري تحقيقا حيال الحرب في الإقليم.
وفي ما يخص قبول انتشار الخبراء العسكريين صرح مدير إدارة السلام في الخارجية السودانية الصادق المقلي بأن اجتماعا يضم الحكومة السودانية والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي سيعقد في غضون ساعات لتنفيذ الدعم الدولي الذي يشمل في مرحلته الأولى 105 عسكريين و33 شرطيا و45 خبيرا مدنيا بجانب معدات لوجستية وفنية في مجالات الاتصالات وغيرها. وأكد على أن هذا الدعم لمنطقة دارفور سيكون تحت إمرة الاتحاد الإفريقي.
وأشار المقلي إلى أن تنفيذ البرنامج سيستمر حتى نهاية ديسمبر الجاري فيما يبدأ مطلع العام المقبل تنفيذ المرحلة الثانية من المراحل الثلاثة التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في اجتماع أديس أبابا الموسع منتصف شهر نوفمبر الماضي.
وكانت الخرطوم رفضت المرحلة الثالثة من الخطة التي نصت على نشر قوات مختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي يصل قوامها إلى 22 ألف عسكري ووافقت فحسب على الدعم التقني واللوجستي للقوات الإفريقية.
وفي سياق متصل، أعلن السودان استعداده للتعاون مع بعثة عن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ستجري تحقيقا في منطقة دارفور. وقال وزير العدل محمد علي المرضي أن بلاده وافقت على زيارة بعثة دارفور مؤكدا على أن وزارته ستعمل على «رفع كل العقبات» التي يمكن أن تعيق عملها.
وقال المرضي إن البعثة التي ينتظر وصولها في الأسابيع المقبلة ستتمكن من التقاء كل الأطراف المعنيين وزيارة أي مكان في دارفور، قال إنه «ليس للسلطات ما تخفيه» آملا ان تضع البعثة تقريرا متوازناً.
وتم التوصل إلى هذا الاتفاق بموجب تسوية قضت برفض إرسال بعثة سياسية تمثل الدول أعضاء المجلس وفق ما أوصت به الجزائر باسم مجموعة الدول الإفريقية ولقي هذا العرض انتقادات من جانب العديد من الدول ومن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.(وكالات)