ظهرت في مملكة البحرين أمس تحذيرات قانونية من ايجاد «أزمة حقيقية» في الحياة النيابية جراء استمرار مقاطعة كتلة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية للجلسة الإجرائية لمجلس النواب وتعطيل اليمين الدستورية، في وقت ألغت الجمعية مؤتمراً صحافياً كان من المقرر أن تعقده ظهر أمس لإعلان الموقف النهائي من حضور الجلسة الإجرائية لمجلس النواب التي ستعقد صباح اليوم (الثلاثاء) لتوزيع المناصب الرئاسية بسبب وفاة عبدالأمير الجمري الذي قاد المعارضة فترة أحداث التسعينات إثر صراع طويل مع المرض.

في هذه الأثناء، قال أمين عام «الوفاق» النائب الشيخ علي سلمان إنه لم تحدث أي تطورات بخصوص أزمة توزيع المناصب، عدا بعض المبادرات الفردية من وسطاء لم تتبلور بسبب غياب عدد من النواب في الخارج، وقال إن الوفاق «كانت ستبدأ حوارات عن طريق لجنة خاصة من نوابها مع عدد من النواب بعد وصولهم إلى البحرين من أجل طرح حلول واقعية وممكنة للخروج من هذه الأزمة ولكن وفاة الشيخ الجمري ألغت كل ذلك».

ونعت الجمعية الجمري الذي ناهض الدولة لسنوات وقاد حركة احتجاجات واسعة أواخر القرن الماضي ووصفته ب«المجاهد الكبير».

في هذه الأجواء، أكد نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق أن رئاسة المجلس تعد استحقاقا نيابيا باعتبار أن الكتلة هي الأكبر داخل المجلس وأنها تمثل أكثر من 63 في المئة من الشعب ومن الطبيعي أن يكون منصب الرئاسة لصالحها.

وفي ذات الشأن، قال عضو مجلس النواب السابق المحامي فريد غازي إن استمرار مقاطعة كتلة الوفاق للجلسة الإجرائية لمجلس النواب وتعطيل اليمين الدستورية لأكثر من ثلث المجلس سيؤدي إلى أزمة دستورية كبيرة جداً، مشيرا إلى أنه قد يترتب على استمرار التأزيم القانوني انتخابات جزئية، مضيفا أنه «ليس من المعقول أن يعمل برلمان وأكثر من ثلثه غير موجود، فهذه أزمة حقيقية».

من جانب آخر، من المقرر عقد جلسة إجرائية لمجلس الشورى بعد ظهر اليوم برئاسة رئيسه علي صالح الصالح لانتخابات نائبين للرئيس، لكن مصادر مطلعة أبلغت «البيان» أن الأمانة العامة للمجلس لم تتسلم بعد أي ترشيحات لأي من منصبي النائب الأول أو الثاني، ومن المتوقع تسليم هذه الترشيحات قبل عقد الجلسة بعد ظهر اليوم.

المنامة ـ غازي الغريري