قال الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، انه يأمل في أن يغير الرئيس الأميركي جورج بوش سياساته «الكارثية» في الشرق الأوسط، بعد تقرير لجنة دراسة العراق، التي يترأسها وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر والنائب الديمقراطي السابق لي هاملتون.
ورحب الصدر في مقابلة خاصة مع صحيفة «إميراتس تودي» الإماراتية الناطقة باللغة الانجليزية بنتائج تقرير لجنة بيكر- هاملتون، باعتبارها اعترافا أميركيا بان الأفعال الأميركية تقوض السلام والاستقرار في العراق وتدفع البلاد باتجاه الحرب الأهلية.
وقال الصدر من مكتبه في الكوفة خلال المقابلة، التي أجراها مراسل الصحيفة نزار لطيف، ان لجنة بيكر هاملتون تحظى بشرعية سياسية في أميركا وتلقى احتراما من الرأي العام الأميركي.
وأضاف :«كما ان تقرير اللجنة ليس من اجل بقاء إدارة بوش، اعتقد انه سيضع ضغوطا حقيقية من اجل تغيير المرحلة. الانتخابات الأميركية الأخيرة أظهرت تنامي المعارضة للحرب ونأمل أن توقف هذا التهور الأميركي الذي حرك الشرق الأوسط باتجاه الخراب والدمار، أكثر من الديمقراطية».
وتضمن تقرير مجموعة دراسة العراق، الذي نشر في الأسبوع الأول من الشهر الجاري الإشارة إلى أن جيش المهدي الذي يقوده الصدر، قد يبلغ عدد عناصره نحو 60 ألف مقاتل، ويمثلون تحدياً مباشراً إلى القوات الأميركية والعراقية، وهناك اعتقاد شائع بمشاركتهم في العنف المعتاد الذي يستهدف المدنيين من العرب السنة.
فضلا عن الدعوة إلى طلب المساعدة من سوريا وإيران لاستقرار العراق، والتي اعتبرها الصدر علامة على يأس الأميركيين، وقال :«إنهم يعودون الآن إلى العدو الذي أطلقوا عليه وصف محور الشر لإنقاذهم من الكارثة».
واظهر الصدر في المقابلة التي استمرت 30 دقيقة حماسا للوطنية العراقية، وقال انه يسعد للتقارير التي تشير إلى تأكيد العراقيين على وحدة بلدهم ورفض تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق للأكراد والعرب السنة والعرب الشيعة. وقال الصدر: «فكرة تقسيم العراق ولدت ميتة وانها كانت مدعومة من سياسيين قصيري النظر تماما يسعون إلى تحقيق مكاسب شخصية».