سارعت الفصائل إلى تقديم اقتراحات لتهدئة الأوضاع المتوترة في الضفة الغربية وقطاع غزة، أبرزها مطالبة حركة الجهاد الإسلامي بتشكيل لجنة وطنية عليا توافق عليها وتشارك فيها أيضا «حماس وفتح» وكل الأطراف المعنية لبحث سبل الخروج من الأزمة السياسة والاحتقان الداخلي، في وقت حذرت الجبهة الشعبية-القيادة العامة من تصاعد خطورة الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وقال القيادي في حركة الجهاد في غزة محمد الهندي في تصريحات صحافية«إن دعوة الرئيس محمود عباس لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة لا تخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني»،موضحا أن«هذه الدعوة تعتبر مصدرا لمزيد من التوتر والانقسام والفرقة الداخلية في الشارع الفلسطيني». وأوضح الهندي«أن استمرار المقاومة وتأكيد أولويتها هو الطريق لتجاوز الأزمة الداخلية وتصديرها للعدو الذي يتربص بشعبنا الفتنة والاقتتال الداخلي».

من ناحية حذر ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة من تزايد خطورة الوضع الذي يواجهه الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة بسبب التوتر الذي ولدته دعوة رئيس السلطة الفلسطينية لانتخابات مبكرة، رئاسية وتشريعية، رفضتها جميع الفصائل الفلسطينية. وقال الناطق في بيان صدر أمس في دمشق إن «الجبهة تعتبر أي تحريض على اللجوء إلى الاقتتال الداخلي بين أفراد الشعب الفلسطيني «جريمة لا تخدم إلا العدو الصهيوني وقوات الاحتلال التي تدفع الأوضاع نحو هذه الغاية». ودعت الجبهة الشعبية جميع المعنيين في السلطة الفلسطينية وحركة فتح إلى «تفويت الفرصة على العدو المحتل الذي يستهدف الجميع».

أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القوى والفصائل الفلسطينية أمس الى تجنب خيار الانتخابات المبكرة عبر حوار وطني يقود إلى حكومة وحدة وطنية.وشدد ناطق رسمي بلسان المكتب السياسي للجبهة ، في بيان على أن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبقى الباب مفتوحاً أمام إمكانية التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشترك فيها جميع القوى والكتل البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني». وأكد الناطق على وجوب أن تقوم هذه الحكومة «على برنامج مشترك مشتق من وثيقة الوفاق الوطني بما يمكن من فك الحصار وتعزيز الائتلاف الوطني على قاعدة الشراكة الحقيقية في صنع القرار».

غزة، رام الله ـ «البيان»والوكالات