طالب اليمن، المجتمع الدولي وفي المقدمة الجهات المعنية بشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، تحمل مسؤولياتهم إزاء استمرار تدفق آلاف النازحين إلى اليمن والفارين من حجم الصراعات والفوضى السائدة في الصومال، وذلك في أول رد رسمي للسلطات اليمنية على طلب المفوضية العليا للاجئين عدم إطلاق النار من قبل قوات خفر السواحل اليمنية على الزوارق التي تقوم بتهريب النازحين من القرن الإفريقي إلى اليمن معتبراً أن «مثل تلك النصائح والإرشادات لا تلبي حاجة لاجئ فيهم او توفر له الأمان الذي يبحث عنه».
وقال مصدر يمني مسؤول في تصريح نشر أمس «لقد تحمل اليمن ومنذ سنوات طويلة وبمفرده مسؤولياته الأخوية والأخلاقية والإنسانية ازاء النازحين الذين فتح لهم أبوابه واحتضنهم على أراضيه وتحمل أعباء وجودهم وما ترتب على ذلك الوجود من مشاكل والتزامات رغم ظروفه الاقتصادية الصعبة في حين ظل المجتمع الدولي متفرجا وغير مبال ومترددا في تقديم أي مساعدة تذكر تخفف عن هؤلاء النازحين آلامهم أو تمكن اليمن من التغلب على الأعباء والمشاكل الناجمة من تدفق الآلاف منهم إلى اليمن».
وأضاف المصدر «بل انه وبدلا من ذلك ظلت بعض الأطراف الدولية توجه لليمن النقد والنصائح في كيفية التعامل مع هؤلاء النازحين الذين هم بحاجة إلى المأوى والملجأ الأمن والى المأكل والرعاية الصحية والإنسانية أكثر مما هم بحاجة إلى مثل تلك النصائح والإرشادات التي لا تلبي حاجة لاجئ فيهم أو توفر له الأمان الذي يبحث عنه».
وجاء بيان السلطات اليمنية رداً على المفوضية السامية العليا للاجئين في جنيف التي أعلنت الأربعاء على لسان رادهوين نويسر نائب المدير الإقليمي للمفوضية عن ما وصفه قلق المفوضية جراء قيام قوات الأمن اليمنية بإطلاق النار على زورق يحمل مهاجرين غير شرعيين، خلال عبوره خليج عدن، وقتل اثنين ممن كانوا على متنه.
وقال رادهوين نويسر: «نحن قلقون جداً بشأن الحادث، الذي ألحق الأذى بمدنيين أبرياء. وقد قام رفاقنا في اليمن بإبلاغ السلطات اليمنية بذلك، ومطالبتها بتوجيه خفر السواحل بالامتناع عن إطلاق الرصاص على الزوارق الواصلة».
وقالت المفوضية: إن الحادث وقع يوم الاثنين عند وصول زورق محمل بـ 120 شخصاً من الصوماليين والإثيوبيين إلى شاطئ قريب من مدينة بلحاف بمحافظة شبوة اليمنية. وقد أفاد ناجون المفوضية بأن قوات الأمن اليمنية قتلت أحد المهاجرين الصوماليين وأحد المهربين، فيما حدثت حالة وفاة ثالثة لأحد الصوماليين قبيل وقوع الحادث بساعات. وأشارت المفوضية إلى أن (110) أشخاص من الواصلين الجدد طلبوا مساعدة المفوضية وقد تم نقلهم إلى مركز استقبال اللاجئين في «ميفعة» ليصل بذلك عدد الذين سجلتهم المفوضية خلال العام الحالي إلى (000,23) شخص، وأن ما لا يقل عن (360) شخصاً لقوا مصرعهم خلال الرحلة، وأكثر من (150) شخصاً في عداد المفقودين.
صنعاء ـ «البيان»