رفضت اسرائيل امس الدعوة التي وجهها الرئيس السوري بشار الاسد لاجراء مفاوضات، مؤكدة على ان هذا العرض لا يمكن ان يؤخذ على محمل الجد، الا اذا توقفت دمشق عن دعم حزب الله اللبناني وحركة «حماس» عسكريا.

وقالت ميري ايسين الناطقة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت «من الصعب اخذ تصريحات سوريا على محمل الجد طالما ان هذه الدولة لا تزال تقدم دعما للارهاب عبر مساعدة حزب الله في لبنان وحماس لدى الفلسطينيين».

وكان الرئيس السوري قال في مقابلة نشرتها صحيفة «لاريبوبليكا» الايطالية الجمعة «اقول اذا لاولمرت: ليقم بمحاولة لرؤية ما اذا كنا نخدع». واستند كذلك الى تقرير لجنة بيكر حول العراق لدعوة واشنطن الى الحوار. وكان هذا التقرير الذي اعدته لجنة شارك في رئاستها وزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بيكر دعت ايضا الى انسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967 ثم ضمتها مقابل اتفاق سلام بين البلدين.

وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم من جهته ان بلاده لا تطلب من اسرائيل ان تلتزم اعادة الجولان كشرط مسبق لبدء مفاوضات. وقال المعلم في هذه المقابلة «ليس هناك من شروط مسبقة. اي حوار بناء يجب ان يبدأ بدون شروط مسبقة»، مضيفا في الوقت نفسه ان الهدف لا يزال «استعادة كل الاراضي السورية المحتلة».

لكن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز رفض اول من أمس الدعوات الجديدة التي أطلقها وزير الخارجية السوري وليد المعلم لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل. وكان المعلم قد دعا في حديث لصحيفة «ديلي ستار» اللبنانية إلى إجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة، لكن بيريز قال إن إسرائيل تطلب شروط معينة. وطالب بيريز بإغلاق مكاتب الجماعات الفلسطينية المتشددة الموجودة في دمشق ووقف دعم سوريا لمنظمة حزب الله اللبنانية.

وطالب سياسيون يساريون في إسرائيل أولمرت بالرد إيجابيا على التصريحات السورية. وكان وزيرالدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس عضو حزب العمل كرر الدعوات إلى إجراء مفاوضات مع سوريا. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية نقلا عن مسؤولين مقربين من رئيس الوزراء بأن اولمرت رفض العرض السوري. وتركزت المفاوضات السابقة بين الجانبين على مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.