يحتمل أن تشهد الولايات المتحدة خلال الانتخابات الرئاسية في العام 2008 وللمرة الأولى مشاركة امرأة هي هيلاري كلينتون وأسود هو باراك اوباما، بعد أن كان المرشحون دائماً حتى الآن من الرجال البيض.
وبحسب آخر الاستطلاعات، يتصدر كل من هيلاري كلينتون واوباما وهما عضوان في مجلس الشيوخ، لائحة المرشحين الديمقراطيين الأوفر حظاً في خوض الانتخابات بوجه الجمهوريين.
ويقول سكوت كيتر مدير الأبحاث في معهد «بيو» للاستطلاعات: «نعم، أظن أن الأميركيين مستعدون لانتخاب رئيس أسود أو امرأة»، مضيفاً ان (السنوات الأخيرة شهدت عدداً لا يعقل من الناس الذين يعبرون عن استعدادهم لانتخاب أسود أو إمرأة).
ويكشف استطلاع نشرته صحيفة «واشنطن بوست» وقناة (أيه بي سي) الأسبوع الماضي تراجعاً كبيراً للأفكار المسبقة حول النساء أو السود، فـ 84 % من الأميركيين قالوا إنهم لا يعلقون أهمية على لون بشرة مرشح اسود، حتى ان 9% يرون في ذلك عاملاً ايجابياً مقابل 7% يرونه على انه عامل سلبي.
وفي العام 1988، كان 66 % فقط من الأميركيين يقولون إنهم لا يكترثون لعرق المرشح الأسود، في حين كان 27 % يقرون بأنهم يفضلون عدم التصويت له.
وبالنسبة للنساء، فإن النظرة تغيرت أيضا وان كانت بنسب أقل، فحالياً، 69 % لا يأبهون لجنس المرشحة، مقابل 64 % في العام 1988. ويعتبر 17 % من الأميركيين حالياً ترشح النساء عاملاً إيجابياً، مقابل 25 % كانوا يعتبرونه عاملاً سلبياً عام 1988.
وجاءت الانتخابات التشريعية في نوفمبر الماضي بعكس توجه العقود الأخيرة، ففي حين كان المرشحون السود يحصلون عادة على نسبة أصوات اقل من توقعات استطلاعات ما قبل الانتخابات، حقق العديد من المرشحين السود نتائج أفضل. ومن أكثر الأمثلة تجسيداً لهذا الواقع الأسود هارولد فورد الذي خسر في انتخابات مجلس الشيوخ بفارق ثلاث نقاط فقط، وليس خمس نقاط كما ذكرت التوقعات، أمام منافسه الجمهوري والأبيض.
ويقول الخبير مايك وينغر ان فورد كما ديفال باتريك الذي سيصبح حاكم ماساشوستس المقبل، حرص حرصاً بالغاً على عدم التوجه فقط الى جمهور اسود.
ويقول وينغر الذي يعمل لدى المركز المشترك للدراسات الاقتصادية والسياسية المتخصص في وضع السود «إنهما لم يتكلما فقط عن مواضيع تهم السود بل أيضا عن مواضيع أخرى».
والجيل الجديد من المنتخبين السود بلغ سن الرشد بعد الفترة الطويلة التي شهدت النضال من اجل الحقوق المدنية للسود في الستينات. ومن هذا الجيل الجديد، يبرز باراك اوباما ابن مواطن كيني وأم بيضاء، وهو شخصية تتمتع بحضور قوي.
ويقول وينغر إن الناس «ينظرون إلى باراك كشخص موزون وذكي يتكلم عن مواضيع غير مرتبطة العرق لكنها تهم البلاد برمتها».
وفي حال تم اختياره كمرشح الديمقراطيين للرئاسة، فإنه سيحصل من دون اي صعوبة على أصوات السود الذين يؤيدون بنسبة نحو 90 % الحزب الديمقراطي مهما كانت الظروف.
في المقابل، وبحسب كيتر، يجب ألا تتوقع كلينتون تأييداً واسعاً من النساء. ومثل اوباما، قد تستفيد من رغبة الناخبين في التغيير، لكن بنسب اقل. ويقول الخبير: «مشكلتها تكمن في أنها معروفة جداً». ويضيف انه «سيصعب عليها تقديم نفسها على انها مرشحة جديدة بعد أن كانت السيدة الأولى على مدى ثماني سنوات وعضو مجلس شيوخ على مدى ثماني سنوات أخرى». (أ.ف.ب)
بوش الأب يسعى لهزيمة هيلاري
قال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش خلال زيارة يقوم بها إلى اليابان إنه سيحاول «إلحاق هزيمة نكراء» بالسيناتور الديمقراطي هيلاري كلينتون إذا فكّرت في الترشّح لانتخابات الرئاسة الأميركية في العام 2008.
وقال بوش أمام طلاب جامعة واسيدا للرياضة والعلوم في طوكيو إنه قد يكون صديقاً للرئيس السابق بيل كلينتون، لكن إذا فكّرت السيناتور عن ولاية نيويورك أن تقود حملة للوصول إلى البيت الأبيض كما يتوقع العديدون «فسأكون في المقلب الآخر من السياسة وسأحاول أن ألحق بها هزيمة نكراء».
وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن مساعدي الرئيس كلينتون وزوجته رفضوا التعليق. (يو.بي.آي)