رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي التفسيرات الغربية بأن الانتخابات التشريعية التكميلية وانتخابات مجلس خبراء والمجالس البلدية الإيرانية كانت بمثابة اختبار لشعبيته بين الإيرانيين الذين قال إنهم حققوا «ملحمة كبرى» عبر الإقبال على الاقتراع، ورأى أن شعوب العالم تعتبر إيران نموذجاً.. فيما شكك الإصلاحيون في نتائج الانتخابات التي يصرون على أنهم يتقدمون فيها.
واعتبر نجاد خلال تفقده لجنة الانتخابات أمس أن «يوم إجراء انتخابات مجلس خبراء القيادة والمجالس البلدية والقروية كان ملحمة كبرى سجلها الشعب الإيراني»، وقال إن «الشعب كان المحور الرئيسي وقام بواجبه الوطني والديني على أفضل وجه». وأكد على أن «الشعب الإيراني ادخل اليأس إلى قلوب الأعداء وأصحاب النوايا السيئة بمشاركته في الانتخابات».
وتابع الرئيس الإيراني أن «شعوب العالم تعتبر إيران نموذجا لها وان جميع أصحاب النوايا السيئة والذين كانوا ينتظرون مشاهدة نقص في هذه الانتخابات أو قلة مشاركة المواطنين فيها فوجئوا بنشاط المواطنين وحضورهم الحماسي فيها».
وردا على سؤال بشأن تأثير حجم الحضور في هذه الانتخابات على الملف النووي لبلاده، قال إن «الملف النووي يعتبر مغلقا بحسب وجهة نظرنا». ورفض التفسيرات الغربية بأن الانتخابات التشريعية التكميلية وانتخابات مجلس خبراء القيادة والمجالس البلدية
الإيرانية كانت بمثابة اختبار لشعبيته، بقوله إن «هذه مجرد عبارات جوفاء أطلقتها الصحافة الأجنبية لإضعاف تضامن الشعب».
وأضاف أنه «ليس لدى الحكومة حساسية من يفوز أو يخسر»، واعتبر «مشاركة 28 مليون إيراني (60 في المئة) في الانتخابات إظهارا للتضامن الوطني.. وهي أفضل دافع للبرامج المستقبلية». وشدد على أن شعبه «أدخل اليأس في قلوب الأعداء وأصحاب النوايا السيئة بمشاركته في انتخابات».
وعن سبب التأخير في الإعلان عن نتائج انتخابات المجالس البلدية، قال الرئيس الإيراني إن هذه الانتخابات كانت واسعة للغاية وان الإعلان عن نتائج ثلاثة انتخابات يتطلب بعض الوقت وجاءت تصريحات نجاد في وقت تظاهر فيه عدد من النواب الإصلاحيين أمام مبني محافظة طهران بسبب الانتهاكات والتلاعب بنتائج الانتخابات، وعقد أعضاء جبهة الإصلاحات جلسة مع رئيس لجنة الانتخابات في طهران وشرحوا له بالوثائق الانتهاكات في التلاعب في النتائج.
وكانت جبهة الإصلاحات أصدرت بياناً أمس أكدت فيه أنها حققت فوزا ساحقا وأنها تمكنت من هزيمة أنصار نجاد. وأوضح عضو الجبهة مصطفى تاج الدين لـ «البيان» إن جبهة أنصار الرئيس نجاد لم تتمكن من تحقيق الأغلبية وان جبهته حققت مكاسب كبرى في طهران والمحافظات. وأضاف تاج الدين «أن التباطؤ في عمليات الفرز مؤامرة ضد جبهة الإصلاحيين... سنقدم شكوى حول الظلم الذي لحق بنا».
وكانت آخر التقارير الصحافية أظهرت أن الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، أحد أهم معارضي أحمدي نجاد، يتقدم نتائج انتخابات مجلس الخبراء بفارق 500 ألف صوت عن الشخص التالي له بينما جاء مرشح الرئاسة محمد تقي مصباح يزدي في المرتبة السادسة. كما يدعم الائتلاف الجديد المناهض لاحمدي نجاد الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي الذي ظهر مع رفسنجاني في مركز الاقتراع في مسجد شمال العاصمة طهران يوم الجمعة لإظهار تضامنهما السياسي.
مشاركون في مؤتمر الهولوكوست أرادوا البقاء
صرح الرئيس الإيراني بأن كثيرا من الشخصيات التي شاركت في مؤتمر محارق النازية (الهولوكوست) الذي استضافته طهران الأسبوع الماضي كانوا يرغبون في البقاء في إيران.
ورفض نجاد إدانة الاتحاد الأوروبي الشديدة للمؤتمر ووصف الشخصيات التي حضرت المؤتمر بأنها «بارزة وممثلة في أساتذة جامعات مرموقين ومؤرخين وعلماء أبحاث»، وأضاف أن هذه الشخصيات استطاعت أثناء المؤتمر التعبير عن آرائها بصراحة وهو أمر غير متاح لهم في بلادهم.
طهران ـ أحمد حسين والوكالات
