قال الاتحاد الافريقي إن الوضع في منطقة دارفور السودانية المضطربة، يزداد سوءا بسبب عودة ميليشيات الجنجويد المسلحة، وتصميم الخرطوم على استخدام القوة العسكرية، في وقت التقى مبعوث الرئيس الفرنسي، أمين عام الجامعة العربية.
وأشار بيان للاتحاد الافريقي صدر في ختام اجتماع بشأن دارفور إلى أن «الوضع الأمني في دارفور يتدهور بصورة سريعة ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى ظهور ميليشيات الجنجويد من جديد». وأضاف «حصلوا (الجنجويد) فيما يبدو على امدادات وأعيد تسليحهم ويقومون بأنشطة مروعة دون عقاب في مناطق من دارفور لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة السودان». وأضاف البيان ان إصرار الخرطوم على الخيار العسكري لقمع الصراع يعد سببا آخر لتدهور الأوضاع هناك.
ودان الاتحاد الافريقي أيضا هجمات جبهة الخلاص الوطني، التي تتألف من الجماعات المتمردة التي رفضت اتفاق السلام الذي وقعته احدى حركة التمرد الرئيسية (حركة تحير السودان) مع الحكومة في مايو. وورد في بيان الاتحاد الافريقي «يعبر الاجتماع عن قلق عميق تجاه الوضع السائد في الفاشر والجنينة وقطم وميرليت والمتمثل في تحرشات وهجمات وقتل مدنيين أبرياء منهم (نازحون)». وعبر عن أسفه للهجمات التي تقع على أفراد الاتحاد الافريقي والتي شملت خطف ضابط في العاشر من ديسمبر في الفاشر.
ورفض مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني في مؤتمر صحافي، بيان الاتحاد الافريقي وقال إن السودان لا ينفذ سوى عمليات دفاعية. وقال انه لا توجد أي تحركات هجومية من قبل الحكومة والأمر لا يتعدى نطاق عملية دفاعية دفاعا عن المدنيين ولحماية معسكرات النازحين والحدود.
من جانب آخر، عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، جلسة مباحثات أول من أمس، مع هنرى كوجنيك مبعوث الرئيس الفرنسي جاك شيراك لاقليم دارفور. وقال المسؤول الفرنسي في تصريح له عقب اللقاء ان زيارته إلى مصر والجامعة العربية تأتي في إطار جولة له في المنطقة، موضحا أنه جاء للاستماع لآراء الأمين العام للجامعة في ما يتعلق بالأوضاع في دارفور حيث لديهما اهتمامات مماثلة للتوصل إلى حل لهذه المشكلة.
وأوضح انه أجرى مشاورات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية في هذا الموضوع الصعب. وعما إذا كان اللقاء تطرق لمسألة القوات الدولية في دارفور قال كوجنيك انه لم يتم التطرق لمناقشة هذا الموضوع مع الأمين العام حيث أنه يجري مناقشته في إطار مجلس الأمن الدولي في نيويورك، كما تم مناقشته في إطار الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد مؤخرا في أديس أبابا بحضوري، وكذلك حضور الأمين العام للجامعة العربية.. وقال «نحن نؤمن بأن ما تم الاتفاق عليه في اجتماع أديس أبابا يجب تنفيذه». ويواجه السودان عقوبات محتملة من الولايات المتحدة وحلفائها ما لم يسمح بنشر قوات حفظ سلام دولية لدعم قوات الاتحاد الافريقي في دارفور، حيث أدى قتال استمر أربع سنوات تقريبا إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص. (وكالات)
