وصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى الرياض بعد ظهر أمس في زيارة خاطفة إلى المملكة التقي خلالها مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لاطلاعه على نتائج محادثاته في بيروت مع القوى السياسية في إطار المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية . . وهي المبادرة التي حظيت بدعم من الاشتراكية الدولية التي أعربت أيضا عن دعمها لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقالت مصادر دبلوماسية في الرياض إن عمرو موسى أطلع الملك عبد الله خلال جلسة المباحثات على نتائج اللقاءات التي أجراها الأسبوع الماضي مع مختلف القوى السياسية اللبنانية للخروج من المأزق الذي يمر به لبنان. وأضافت المصادر أن زيارة موسى إلى المملكة هي للطلب من العاهل السعودي التدخل شخصيا في حل الأزمة السياسية بين القوى السياسية في لبنان، خصوصاً أن المملكة هي صاحبة مبادرة اتفاق الطائف. وتوصل اللبنانيون إلى وثيقة الوفاق الوطني في الطائف في السعودية في 1989 برعاية عربية، وهي الوثيقة التي وضعت حدا للحرب الأهلية التي استمرت من 1975 إلى 1990. وتوقع المصدر أن يتم حل الأزمة اللبنانية برعاية سعودية عربية خلال الأيام القليلة المقبلة.
إلا أن المصادر رفضت الحديث عما إذا كان هناك مبادرة سعودية سيحملها موسى لعرضها على القوى السياسية في لبنان واكتفت بالقول إن «الجهود السعودية مستمرة منذ بدء الأزمة» في إشارة إلى الجهود التي يقوم بها السفير السعودي لدى بيروت عبد العزيز خوجة. وكان موسى أنهى الخميس الفائت وساطة جديدة في لبنان، مشيرا إلى تقدم في محاولته إيجاد مخرج للأزمة المستمرة منذ الأول من ديسمبر بين الحكومة والمعارضة، ومن المقرر أن يعود إلى بيروت غدا الثلاثاء.
من جانب آخر أعربت الاشتراكية الدولية أمس عن دعمها لإنشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة الحريري والتي تريدها الغالبية النيابية اللبنانية. وقال وزير الخارجية اليوناني السابق جورج باباندريو رئيس الاشتراكية الدولية خلال مؤتمر في بيروت «إن الاشتراكية الدولية تدعم تشكيل محكمة دولية (...) إضافة إلى وقف التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية». وأعلن أن الاشتراكية الدولية تدعم «قوى 14 اذار الديمقراطية (الغالبية البرلمانية) التي تناضل لتعزيز الديمقراطية والحريات».
من جهة أخرى، أعرب باباندريو عن دعمه «مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية» لحل الأزمة الناجمة عن تظاهرات المعارضة والتي تدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية. وتشير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والتي شكلت بموجب قرار مجلس الأمن 1595، في تقاريرها المرحلية إلى احتمال تورط مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين في عملية اغتيال الحريري. لكن سوريا تنفي أي علاقة لها بالاغتيال. ويشتبه في أن سوريا تقف وراء المعارضة اللبنانية لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة باعتبار أن الغالبية النيابية اللبنانية تتهم سوريا بمحاولة منع تشكيل المحكمة الدولية. (وكالات)
