تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتقديم مساندة كاملة لنظيره العراقي نوري المالكي خلال زيارة مفاجئة إلى بغداد وحض الدول المجاورة على عدم إضعاف حكومة المالكي والإسهام في استقرار العراق.

وقال بلير انه والمالكي ناقشا الحاجة للمصالحة الوطنية وتشكيل قوات أمنية عراقية «وأهمية مساندة كل الدول في المنطقة لهذه العملية».

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد «نحن مستعدون لمساندتك بكل طريقة ممكنة حتى تتمكن الحكومة العراقية والشعب العراقي في الوقت المناسب من تولي مسؤولية شؤونهم بالكامل» .وأجاب بلير ردا على سؤال عن المخاوف من أن سوريا وإيران لا تبذلان جهودا كافية لمساعدة العراق بقوله «من المهم أن نمارس كل الضغط والسلطة التي نملكها لضمان مساندة كل الدول في المنطقة للعراق».

وتابع «هناك التزام قوي للغاية يظهر في قرار الأمم المتحدة بأن تكون كل الدول في المنطقة مساندة لرئيس الوزراء العراقي وحكومته... ولا تضعفهما» . وقال رئيس الوزراء البريطاني ان «على دول الجوار ان تسهم في استقرار الوضع في العراق وهو ما أكدت عليه قرارات مجلس الأمن الدولي».

وعن الاستراتيجية البريطانية في العراق وما إذا كان طرأ عليها تغيير، قال بلير «إن استراتيجيتنا في العراق ثابتة وتتمثل بان نساعد العراق في تحقيق الأمن وتمكين قواته من تسلم المهام الأمنية وبعدها ستكون قواتنا لدعم وإسناد العراق».

وعما إذا كانت القوات المتعددة الجنسيات هي السبب في إشاعة الفوضى وعدم استقرار الأمن في العراق قال بلير «إن من يسهم في إشاعة الفوضى وسفك الدماء في العراق هم اتباع صدام (حسين الرئيس العراقي المخلوع) لانهم لا يرغبون في إشاعة الديمقراطية والتعددية في العراق».

ومن جهته، قال المالكي «استعرضنا الأفكار التي يمكن أن تنمي التعاون الأمني ونقل المسؤوليات الأمنية إلى العراقيين» .وأضاف «تم منا قشة موضوع الأمن في البصرة وكيفية دعم الخطط الأمنية هناك وهذه تعتبر مقدمة لاستقرار الأوضاع ونقل الملف الأمني في المحافظة».

وبشأن انسحاب القوات البريطانية، قال المالكي «إن انسحاب القوات البريطانية من العراق لن يكون مفاجئا بل سيكون بتنسيق وعلم القوات العراقية لتكون مستعدة أن تحل محلها».

وعن التعديلات الوزارية المرتقبة، قال «إن التعديلات الوزارية المرتقبة تحظى بقبول وتأييد كل الأطراف العراقية». ولم يوضح رئيس الوزراء العراقي حجم التغيير الوزاري وموعد إجرائه.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن في وقت سابق عن نيته اجراء تعديلات وزارية في حكومة الوحدة الوطنية. وشكر المالكي رئيس الوزراء توني بلير «لتعاونه وتعاطفه ودعمه للعراق».

وجاءت زيارة بلير وهي جزء من جولة بالشرق الأوسط، وقال الناطق باسم بلير في عن الزيارة قبل وصول رئيس الوزراء البريطاني للعراق «أولا انها تهدف إلى تأكيد دعمنا الفعلي لرئيس الوزراء المالكي وحكومته. وثانيا للتأكيد على دعمنا لعملية المصالحة في العراق».

من ناحية أخرى استبعد النائب حميد رشيد موسى زعيم الحزب الشيوعي العراقي نائب أن يكون لزيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المفاجئة لبغداد علاقة بمجريات مؤتمر القوى والأحزاب السياسية الذي شارك فيه نحو مئتي شخصية بينهم بعثيون وممثلون في الجماعات المسلحة.

وقال في تصريحات صحافية أمس «لا أعتقد أن لزيارة توني بلير إلى بغداد علاقة بالمؤتمر لان هذا المؤتمر حاجة وطنية ماسة.. لضرورة إيجاد مخرج للازمة القائمة ووضع حد للتدهور الأمني والسياسي في البلاد»وأضاف «أعتقد أن زيارة بلير تتعلق بوضع قوات بلاده في العراق وإجراء مشاورات مع الحكومة». (وكالات)