خطف مسلحون مقنعون يرتدون زي الشرطة، نحو 30 عراقياً من مكتب الهلال الأحمر في وسط بغداد في وضح النهار، فيما قتل ثلاثة جنود أميركيين في شمال العاصمة العراقية، التي شهدت أيضا اغتيال عضو بارز في «هيئة علماء المسلمين» السنّة برصاص ميليشيا مسلحة.
وأعلنت مصادر أمنية عن أن «قرابة خمسين مسلحا يرتدون زي مغاوير الداخلية ويستقلون سيارات بيك آب بيضاء اللون حاصروا مبنى مكتب الهلال الأحمر في منطقة الكرادة وخطفوا ما بين 20 إلى 30 رجلا».
وقال مسؤول في منظمة الهلال الأحمر العراقية، طلب عدم نشر اسمه، ان «قوة مسلحة كبيرة ترتدي ملابس قوات مغاوير الشرطة وتستقل عشرات السيارات، قسم منها من سيارات الشرطة من البيك آب وسيارات صالون مدنية اقتحمت مبنى مكتب بغداد التابع للهلال الأحمر العراقي في الكرادة»، وسط بغداد.
وأضاف المصدر ان القوة المهاجمة «قامت بعزل النساء عن الرجال، ثم قامت بخطف كل الرجال الذين كانوا متواجدين داخل البناية من الموظفين والحراس ومن الزوار». وأكدت وزارة الداخلية وقوع الحادثة، لكن الناطق الرسمي للوزارة قال لوكالة «رويترز» انه «لا تتوفر لحد الآن اية تفاصيل عن الحادثة».
وقال العميد عبد الكريم خلف إن الوزارة «قامت على الفور بقطع كل الطرق المؤدية للمنطقة التي وقعت فيها الحادثة». وأضاف أن «كل الأجهزة الأمنية التابعة للشرطة والقوات الأخرى في حالة تأهب وهي تقوم بتأمين مكان الحادث».
وقال شاهد من المكتب الذي تعرض للحادثة، طلب عدم نشر اسمه، إن «قوة كبيرة من المسلحين من مغاوير الشرطة ومدنيين كانوا يضعون أقنعة على وجوههم قاموا بمداهمة المكتب واقتادوا كل الرجال الذين كانوا داخل البناية، ويقدر عددهم بخمسة وعشرين شخصا».
وأضاف الشاهد الذي قال انه كان قد خرج للتو من المكتب لتفقد بعض المخيمات التي تشرف عليها المنظمة وانه شاهد تفاصيل ما حدث.
وقالت شاهدة أخرى من المنظمة «الخاطفون اخذوا كل أجهزة الموبايل التي كانت معنا». وأضافت ان الخاطفين « كانوا يصورون العملية بكاميرا فيديو».
وأوضح المصدر، أن القوات العراقية والأميركية أغلقت كل منافذ منطقة الكرادة ومنعت أي دخول أو خروج منها. وكان مبنى الهلال الأحمر العراقي يضم مكاتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر ولكنها أخلته بعد اعتداء استهدف المبنى في العام 2004.
إلى ذلك، قال المقدم اوراس محمود من شرطة كركوك، ان ضابطا في الجيش برتبة رائد قتل وأصيب ثلاثة من الجنود بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق العام بين كركوك وتكريت.
وفي الكوت جنوب بغداد، قال مصدر في الشرطة ان «مسلحين مجهولين هاجموا سيارة الملازم أول في الشرطة زاهر عباس سلمان الدراجي في حي الداموك وسط المدينة ما أسفر عن مقتله في الحال وإصابة سائقه ووالده الذي كان برفقته بجروح».
كما أفاد مصدر في «هيئة علماء المسلمين»، أعلى هيئة سنيّة في العراق، أمس أن عناصر من الميليشيا المسلحة اغتالوا مسؤولا بارزا في الهيئة في بلدة الاسكندرية جنوب بغداد.
وأوضح المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، أن مسلحين في ميليشيا مجرمة اغتالت السبت الشيخ إسماعيل احمد جاسم عضو هيئة علماء المسلمين في منطقة الفرات الأوسط إمام وخطيب جامع عمر الفاروق في بلدة الاسكندرية أثناء عودته من اجتماع مع مستشار نائب رئيس الوزراء عقد في مدينة الحلة» . وقال« إن الشيخ استشهد على الفور».
من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس، عن أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا فيما اصيب آخر بجروح السبت في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور آليتهم.
وورد في البيان أن «دورية كانت تقوم بالتحضير لمرور قافلة في شمال العاصمة العراقية». وأضاف «فيما كانوا يقومون بمهمتهم انفجرت عبوة كانت وضعت على حافة الطريق، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع بجروح».
وقتل 61 عسكريا أميركيا على الأقل منذ مطلع ديسمبر. وبذلك يرتفع إلى 2944 عدد العسكريين الأميركيين، الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح البلاد في مارس 2003 بحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية.
العثور على 9 جثث في الكرخ وكركوك
عثرت الشرطة العراقية على 9 جثث مجهولة في منطقة الكرخ في بغداد وكركوك في الشمال من العاصمة العراقية.
وقال مصدر طبي في مستشفى اليرموك في بغداد إن «سبع جثث مجهولة الهوية وصلت إلى المستشفى صباح أمس»، مضيفا ان أعمال القتل جرت في الكرخ (غرب نهر دجلة) رميا بالرصاص. وأفاد المصدر بأن المستشفى استقبل كذلك أربعة جرحى من المدنيين أصيبوا بالرصاص في مناطق متفرقة صباح امس. واكد مصدر في الشرطة انه عثر صباح أمس على ثلاث جثث مجهولة الهوية في مكانين منفصلين في مدينة كركوك.
وأضاف انه «عثر على جثتين في منطقة نائية شمال المدينة فيما عثر على اخرى في جنوب المدينة»، موضحا أن «الجثث كانت معصوبة الأعين ومقيدة اليدين وعليها آثار تعذيب ومصابة بإطلاق نار في الرأس».
بغداد ـ «البيان» والوكالات