أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وستة أجنحة عسكرية فلسطينية قريبة منها أمس انها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انقلاب على الشرعية الفلسطينية المتمثل في الدعوة إلى الانتخابات المبكرة، في وقت حذرت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام من اعتقال أي من قياداتها وأعضائها. وفي بيان وزع في مؤتمر صحافي مشترك للأجنحة العسكرية السبعة قالت «لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي انقلاب على الشرعية الفلسطينية ولن نسمح لأي كان ان يجرنا إلى المستنقع الأميركي والأوروبي».

وأضافت «نحن شعب يقع تحت الاحتلال وبالتالي فانه صوت لخيار المقاومة ولا يملك أبومازن (الرئيس الفلسطيني) أو غيره الانقلاب على خيار الشعب الفلسطيني وإرادته تحت أي شعارات منمقة أو مواقف مضللة». وأضاف البيان «إننا نرفض الاعتراف بأي انتخابات مبكرة تنقلب على إرادة وقرار الشعب الفلسطيني ونقول للسيد أبومازن وحاشية السوء المحيطة به كفاكم تلاعباً بمصير شعبنا».

من ناحيته قال القيادي في حركة حماس خالد الحاج إن «خطاب الرئيس محمود عباس يشمل مغالطات كبيرة وكثيرة تجاه حركة حماس ولم يضع الحقائق كاملة أمام الشعب الفلسطيني».

وأكد الحاج في بيان صحافي أن من بين «المغالطات التي ذكرها الخطاب اتهام قادة حماس بالجلوس في غرف مغلقة»، وانتقد ذلك قائلاً إنه «تم اغتيال الصف الأول من حركة حماس إضافة للأحكام العالية لقادة الحركة في السجون». وأضاف «ما ذكره الرئيس في خطابه العيب على حماس تحالفاتها الإقليمية..

ذلك نقول إن العمق العربي والإسلامي هو خيارنا وليس العمق الإسرائيلي أو الأميركي». وأردف الحاج «أما الأمر الآخر وهو الدعوة لانتخابات مبكرة فنقول إن حماس ترى في الدعوة للانتخابات دعوة للانقلاب على نتائج انتخابات ديمقراطية شهد العالم بنزاهتها، كما أن الحكومة والمجلس التشريعي لم يتمكنا من ممارسة أي دور لهما بفاعلية سواء بسبب التمرد الأمني والعصيان الإداري أو بسبب خطف النواب والوزراء أو الحصار الذي فرض من الداخل والخارج.

هذا من ناحية سياسية إلى ذلك حذرت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أمس سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني من اعتقال أي من قياداتها وأعضائها. وقال أبوقصي الناطق باسم الكتائب في تصريحات صحافية: «إن قرار صيام اعتقال جون مصلح أحد قيادات الكتائب في قطاع غزة جاء نتيجة الضعف والفشل الذريع الذي تشهده الوزارة التي تقودها حماس». وأكد أبوقصي أن المساس بمصلح لن يمر مرور الكرام محذراً صيام من التعرض لأي شخص في حركة فتح. وطالب الناطق حركة حماس «بأن تحترم دماء الشعب الفلسطيني الذي مازال الاحتلال جاثم على أرضه». وكان صيام طالب العقيد رشيد أبو شباك مدير عام الأمن الداخلي، باعتقال مصلح على خلفية تهديده باستهداف رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الخارجية محمود الزهار.