غداة دعوة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن»، إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، انطلقت شرارات الفتنة في قطاع غزة، حيث تعرض موكب وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار إلى إطلاق نار، فيما هاجم مسلحون مقرا لتدريب قوات الرئاسي التابعة لأبو مازن ما أسفر عن سقوط قتيل،إضافة إلى تفجير مجهولين مقهى للانترنت. وقال شهود إن مسلحين مجهولين أطلقوا أمس النار على موكب الزهار، عندما كان متوجها من مكتبه لحضور جلسة طارئة في المجلس التشريعي. وأكد مصدر في وزارة الخارجية ان «الزهار لم يصب بأذى لكن احد حراس الموكب أصيب بجروح بالغة». وفي وقت سابق، اتهمت قوات الأمن الوطني الفلسطيني التابعة للرئيس محمود عباس أمس حركة «حماس» باقتحام موقعا تدريبيا لها في مدينة غزة واغتيال أحد عناصرها وجرح عدد آخر.

وقال مكتب الإعلام، التابع لقوات الأمن الفلسطيني في بيان صحافي مكتوب«إن مجموعة كبيرة من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اقتحمت موقع التدريب التابع للحرس الرئاسي في منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة». وأضاف المكتب«أنه دارت اشتباكات قويّة في المكان، قامت خلالها كتائب القسام بإطلاق نحو 20 قذيفة آربي جي وقذائف أخرى صوب الموقع، مما أدى إلى استشهاد أحد عناصر قوات الرئاسة، وهو محمود إسماعيل من جباليا، ووقوع أربع إصابات أخرى».

ودان أبو مازن الاعتداء على مقر التدريب التابع لقواته. وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية لوكالة «فرانس برس»، «ان الرئيس محمود عباس يدين حادثة الاعتداء على مقر للتدريب تابع لحرس الرئاسة، مما أسفر عن استشهاد احد حراس الموقع وجرح أربعة آخرين». وأضاف انه «حذر من استمرار قيام بعض الخارجين عن القانون بمثل هذه الاعتداءات الاثمة، التي لها تداعيات خطيرة على الوضع الداخلي». وأوضح أبو ردينة ان «الرئيس أعطى تعليماته للكشف عن المعتدين وتقديمهم للعدالة».

من جهته، نفى الناطق باسم «كتائب عز الدين القسام» أبو عبيدة، أي علاقة للكتائب بالهجوم على مقر امن الرئاسة. وقال«نحن نفينا منذ اللحظة الاولى علاقتنا بهذا الهجوم على مقر امن الرئاسة ونحن نقول بشكل واضح نحن ليس من عادتنا أن نبدأ بالاعتداء على احد وهذا هو مدبر ومخطط ويبدو انه اشتباكات داخلية». وأضاف «لا علاقة لنا مطلقا بما جرى من هجوم على امن الرئاسة وهذا اتهام باطل وتسويق وتصدير للازمات الداخلية نحن لم نعتد على احد وبالتالي هذه محاولة يائسة للزج باسم كتائب القسام في معارك جانبية».

وفي وقت لاحق، سيطر أفراد من الحرس الرئاسي على وزارة الزراعة التي تديرها «حماس»، فيما طوقوا مناطق شاسعة حول منزل أبو مازن ومكاتبه في غزة. واحتشد مئات من المسلحين في الشوارع القريبة من مقر أبو مازن، حيث انضم اليهم ملثمون من «كتائب شهداء الأقصى» الموالية لعباس بعضهم يحمل منصات إطلاق قذائف صاروخية على أكتافه. والليلة قبل الماضية قتل أيضا فتى وجرح 19 شخصا في قطاع غزة خلال تظاهرات اثر دعوة الرئيس الفلسطيني إلى انتخابات مبكرة. وقالت مصادر فلسطينية ان الفتى ابراهيم مصلح (13 عاما) قتل وأصيبت جدته بجروح أثناء اشتباك بين مسلحين في غزة. وفي مدينتي خانيونس ورفح جنوب القطاع، حصل تبادل لإطلاق نار بين عناصر من «حماس» و«فتح» خلال تظاهرات للطرفين مما أسفر عن جرح 18 شخصا.

من جهة اخرى أعلن مصدر امني فلسطيني فجر أمس، عن ان مسلحين مجهولين زرعوا عبوة ناسفة أمام مقهى للانترنت شرق مدينة غزة، مما ادى إلى إحداث أضرار مادية جسيمة به. وقال المصدر ان مسلحين مجهولين فجروا عبوة ناسفة في المقهى بالقرب من مسجد السوسي شرق المدينة.

وفي رام الله، أعلنت «حماس» أمس، عن إقامة خيمة اعتصام ثابتة أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في مدينة غزة، دعماً للحكومة الفلسطينية ورفضاً لدعوة الرئيس محمود عباس بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.