رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء انتخابات مبكرة، معتبرة انها انقلاب على الشرعية وتتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني.

وقال إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس: «سنرفض أي إجراء غير قانوني تتخذه الرئاسة (الفلسطينية) أو أي جهة لانه يمثل انقلابا على الشرعية وانقلابا على الديمقراطية». وأضاف إن «هذا سيؤجج الساحة السياسية الفلسطينية في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى اللحمة الوطنية». وأكد رضوان أن «المخرج الوحيد هو حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال الحوارات والعودة إلى طاولة الحوارات لتشكيل حكومة وحدة وطنية».

من ناحيته قال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس ان هذا انقلاب حقيقي على الحكومة المنتخبة ديمقراطيا. أما وصفي كبها وزير شؤون الأسرى فقال إن الأولوية هي لتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤكدا على ان هذا هو الحل الوحيد. وقال إن الحركة ترفض أي شيء يعقد الوضع الفلسطيني.

من ناحيته رفض وزير الخارجية الفلسطيني والقائد البارز في حركة حماس محمود الزهار دعوة أبو مازن.

وقال الزهار لقناة الجزيرة الفضائية إن «عباس لم يقل الحقيقة في خطابه ونحن نرفض الدعوة ولن نسمح بان تحصل انتخابات».

أما الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالانابة فقد رفض إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراء انتخابات مبكرة، واعتبر ذلك حلا للمجلس لا يملكه الرئيس عباس. وقال الدكتور بحر في تصريحات له أمس إن المجلس التشريعي صاحب الولاية على نفسه كما نص على ذلك القانون الأساسي وان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لا يملك أي حق في حل المجلس التشريعي أو الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة».

وتساءل بحر قائلا « كيف لمن لا يملك الشرعية الدستورية والقانونية الدعوة إلى حل من يملك الشرعية الدستورية والقانونية»، واعتبر الدعوة لإجراء انتخابات حلا للمجلس التشريعي وإجراء انتخابات مبكرة محاولة للالتفاف على جميع القوانين واللوائح والأنظمة التي تنظم أعمال مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وتدخل في أعمال السلطة التشريعية.

وقال انه « أرسل مذكرة قانونية للرئيس عباس عرض فيها الصلاحيات التي نص عليها النظام الأساسي لمنظمة التحرير والتي تتعلق بالأساس لحصر الأعمال الإدارية والتنفيذية لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وان لا يتعارض مع الميثاق الوطني والنظام الأساسي. وبين بحر أنه بمراجعة التوصيات الصادرة عن منظمة التحرير فإن المنظمة قد تجاوزت الاختصاصات والمهام المحددة لها في النظام الأساسي المعدل والقانون رقم 9 لسنة 2005 بشأن الانتخابات.

غزة ـ «البيان» والوكالات