ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن الرئيس الأميركي جورج بوش يدرس إرسال 20 ألف جندي إضافي إلى العراق فيما يسعى البيت الأبيض لمعرفة أفرع الأسلحة التي سيتم استقدام هؤلاء الجنود منها وكيف ستستطيع الحكومة تمويل هذه الزيادة.
وقالت الصحيفة إن المطالبة بجعل رئيس هيئة أركان حرب القوات المشتركة يحدد من أين يمكن استقدام هؤلاء الجنود وتحليل التكلفة «تدل على أن هناك تحولاً في النقاش».
ويعتقد بعض المسؤولين الذين حاورتهم الصحيفة أن بوش يميل باتجاه زيادة عدد القوات وهو ما يتناقض مع توصيات تقرير لجنة بيكر ـ هاميلتون التي تدعو إلى أن تبدأ الولايات المتحدة سحب جنودها البالغ عددهم 140 ألف جندي من العراق.
وكانت اللجنة التي شارك في رئاستها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر قد أصدرت توصياتها في تقرير الأسبوع الماضي في إطار مراجعتها للمهمة الأميركية في العراق. كما دعا التقرير الولايات المتحدة لإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط والسعي للحوار مع كل من سوريا وإيران.
من ناحية أخرى أعلن البيت الأبيض في بيان أن بوش تحدث الجمعة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، عشية مؤتمر للمصالحة الوطنية في بغداد. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو ان المالكي «شدد على أهمية مؤتمر المصالحة الوطنية» الذي عقد في بغداد أمس.
وأضاف إن المالكي تحدث عن «رغبته ورغبة الكثير من العراقيين في ان يجتمع عدد كبير من القادة السياسيين من اجل الهدف المشترك الذي يشكله إحلال الاستقرار وفرض حكم القانون في العراق».
وأضاف إن المالكي تحدث أيضا خلال الاتصال الذي استمر حوالي 45 دقيقة عن ضرورة «ضمان امن اكبر وخصوصا في بغداد، عبر التصدي لكل مصادر العنف بما بما في ذلك المتمردون والميليشيات».
من جهته، وصف بوش «بالمشجعة» الاجتماعات التي عقدها في الأيام الأخيرة في واشنطن مع زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم ونائب الرئيس العراقي السني طارق الهاشمي. وقال جوندرو إن الرئيس الأميركي «أكد مجددا دعمه للمالكي».