يعقد مجلس النواب البحريني بعد غد الثلاثاء جلسة إجرائية لتوزيع المناصب الرئاسية، فيما أكدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أنها لا تزال على موقفها من مقاطعة جلسات البرلمان ما لم يتم تصحيح الوضع في البرلمان، رافضة تسلم أي منصب شكلي.
وأكد خليفة الظهراني المرشح لرئاسة مجلس النواب على أن «توحيد الكلمة مطلب أساسي من أجل مصلحة الوطن من أجل إنجاح المشروع الإصلاحي»، وقال «نحرص على وحدة الصف والكلمة من أجل خدمة البلاد، وتمنى من (الوفاق) الحضور لجلسة الثلاثاء وتتحقق أمنية الجميع في انطلاقة مجلس نواب قوي قادر على خدمة الوطن وكل المواطنين، من أجل إتمام الجلسة واختيار رئيس المجلس ونائبيه». وأوضح أنه« سيعقد المجلس جلسة إجرائية الثلاثاء، ثم جلسة استثنائية يوم الخميس من أجل انتخاب رؤساء وأعضاء اللجان، وتشكيل لجنة للرد على خطاب جلالة الملك».
إلى ذلك، قدم أمين عام جمعية «الوفاق الوطني الإسلامية» الشيخ علي سلمان شكره نيابة عن هيئات وأعضاء الوفاق لجلالة الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وذلك لمبادراته شديدة الإيجابية التي أطلقها في العيد الوطني بإسقاط نصف القروض والمستحقات المالية الإسكانية على المواطنين والبدء بتنفيذ صرف منحة مالية شهرية للأسر البحرينية التي مضى على طلباتها خمس سنوات بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية للعاملين السابقين في الحكومة.
وأمل الشيخ علي سلمان في أن «يقوم المجلس التشريعي الحالي بتقديم المزيد من المبادرات لصالح تحسين المعيشة للمواطن مؤكدا على أن الوفاق ستكون من أول المبادرين في تقديم واقتراح مثل هذه المبادرات وكذلك ستكون داعمة لأي مبادرات أخرى تقدمها كتل ونواب آخرون».
في المقابل، أكد رئيس شورى جمعية «الوفاق» الإسلامية النائب عبد علي حسن في أن الكتلة النيابية ستحضر جلسة مجلس النواب الأولى وستؤدي اليمين القانونية، وقال إن «نواب (الوفاق) قاطعوا الجلسة الافتتاحية بعد أن لمسوا ما أسماه عدم إنصاف الجهات المعنية لرسالة الوفاق ودوافعها التي من أجلها اتخذت موقفها.
لكن أمين عام الجمعية الشيخ علي سليمان نفى عصراً ما ذكر أن حضور نواب كتلته الجلسة ما لم يصحح الوضع الخاص بتوزيع المناصب العليا في مجلس النواب.
وأعرب عبد علي عن تحفظ «الوفاق» بشأن تعيين عناصر وصفها بـ «المشبوهة» في مجلس الشورى، مشيراً إلى أنه «تم إعادة تعيينها رغم المطالبات المتعددة بإبعادها»، معتبراً ذلك تحديا لمشاعر الناس، وذكر أن مقاطعة الكتلة النيابية الوفاقية تعبر عن رغبة الناس الذين أوصلوهم لمقاعد المجلس، والذين رفضوا فرض رئيس عليهم وإعادة تعيين «شوريين تأزيم» على حد قوله.
وبين أن «الوفاق لم تحسم بعد ان كانت ستترشح لمنصب النائب الأول أم لا»، حيث اشترطت الرئاسة خلال مفاوضاتها الأخيرة، أن تحصل على الرئاسة أو لن تقبل في الدخول في أيٍ من المناصب الثلاثة. على ذات الصعيد، انتقد عضو كتلة «الأصالة» النائب ابراهيم بوصندل مقاطعة كتلة الوفاق لحفل افتتاح الفصل التشريعي الجديد، ومقاطعة جلسة توزيع المناصب النيابية التي تم إلغاؤها.
كما كان قد أعرب عدد من أعضاء مجلس النواب البحريني السابقين عن استغرابهم للخطوة المفاجئة التي اتخذتها كتلة «الوفاق» البرلمانية بمقاطعة الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الجديد، مؤكدين على أن أسلوب المقاطعة هو أسلوب غير مجد في العمل السياسي بصفة عامة والعمل البرلماني على وجه الخصوص».
ملك البحرين يعين الصالح رئيساً لمجلس الشورى
أصدر جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمراً ملكياً بتعيين علي صالح الصالح رئيسا لمجلس الشورى، كما أصدر مكرمة ملكية بالعفو والإفراج عن 109 من السجناء في قضايا جنائية، بعد أن قضوا فترة من العقوبات الصادرة بحقهم.
وتأتي مكرمة ملك البحرين الإنسانية بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني وعيد الجلوس، وذلك جريا على عادة الملك وحرصه على إتاحة الفرصة لمن تقرر العفو عنهم للاندماج في المجتمع للمشاركة في مسيرة البناء والتقدم.
المنامة ـ غازي الغريري
