استبقت بيونغ يانغ لقاء اليوم المرتقب بينها وبين المفاوض الأميركي بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي في العاصمة الصينية بكين اليوم، بشروط مسبقة أبرزها رفع العقوبات المالية التي فرضتها واشنطن على كوريا الشمالية، فيما حذرت موسكو، والتي ستشارك غدا في المحادثات السداسية، من اتخاذ إجراءات متشددة ضد الكوريين الشماليين.

وأفادت تقارير إعلامية في كوريا الجنوبية بأن «نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي كيم كيي جوان قال إن إحراز تقدم في المحادثات السداسية النووية التي ستستأنف غدا يعتمد على الشرط المسبق الذي وضعته بيونغ يانغ بأن ترفع الولايات المتحدة العقوبات المالية التي فرضتها عليها».

ونقلت وكالة أنباء كوريا الجنوبية «يونهاب» عن جوان قوله لدى وصوله بكين إن «رفع العقوبات المفروضة علينا، يعد شرطا أساسيا لإحراز تقدم في المحادثات».

وقال جوان الذي يترأس وفدا للمشاركة في محادثات الدول الست بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية، إنه «من الصعب أن نكون متفائلين حيال مدى التقدم الذي يمكن إحرازه»، وأضاف أن «السياسات العدائية التي تمارسها الولايات المتحدة تجعل من الضروري أن تمضي كوريا الشمالية في برنامج التسلح النووي».

ونقلت يونهاب عن جوان قوله «طالما هناك حاجة لوجود قوى رادعة فلن يكون هناك سبب يدعو بلادنا إلى التخلي عن أسلحتها النووية».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد جمدت العام الماضي أصولا لبنك «بانكو دلتا آسيا» الذي يقع مقره في ماكاو وحظرت التعامل معه».

وتتهم واشنطن البنك بتوزيع دولارات أميركية مزورة والقيام بعمليات غسيل أموال لصالح كوريا الشمالية.

إلى ذلك، أعلن المفاوض الأميركي الرئيسي في طوكيو كريستوفر هيل عن ان «الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ستعقدان لقاءات ثنائية اليوم في بكين عشية إعادة استئناف المحادثات السداسية حول أزمة الملف النووي»، وأوضح خلال توقف قصير في اليابان انه «سيلتقي نظيره الكوري الشمالي كيم كي غوان».

ويفترض ان تستأنف المباحثات بين الدول الست (الكوريتين والصين والولايات المتحدة وروسيا واليابان) التي تهدف الى إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي غدا الاثنين في بكين بعد ثلاثة عشر شهرا على انقطاعها.

وكان موفد بيونغ يانغ إلى المفاوضات وصل أمس إلى بكين حيث تستأنف المحادثات الاثنين، وقبل مغادرته، دعا كيم في مطار بيونغ يانغ الولايات المتحدة الى تغيير سياستها حيال كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن كيم قوله ان «على الولايات المتحدة تغيير سياستها المعادية لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية»، وأضاف أن «المسائل النووية لن تسوى إلا عندما تطبق الولايات المتحدة سياسة تعايش».

وتوقع محللون صينيون ألا تسفر المحادثات سوى عن تقدم ضئيل، مشيرين إلى انه «من غير المرجح ان تغير كوريا الشمالية من سياستها الخاصة بالتسلح النووي».

من جهة أخرى، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من اتخاذ اي «اجراء متشدد ضد كوريا الشمالية قد يؤدي بالمفاوضات السداسية التي ستستأنف اليوم إلى مأزق».

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» عن لافروف قوله إن «العقوبات التي قررتها الولايات المتحدة السنة الماضية بشكل أحادي الجانب أضرت باستئناف المفاوضات».

وخلص إلى القول «أدعو إلى تهدئة الخواطر في الجانبين وذلك عشية استئناف المفاوضات السداسية». (وكالات)