أعلنت السلطات الإيرانية أمس عن أن 60% من أصل 5 ,46 مليون ناخب إيراني شاركوا في الانتخابات التي جرت الجمعة، فيما أشارت تقديرات غير رسمية إلى تقدم الرئيس الإيراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني في طهران على منافسه في انتخابات مجلس الخبراء، وسط توقعات قوية بفوز ساحق للمحافظين، في وقت أكد وزير الداخلية الإيراني ان مشاركة الإيرانيين فاقت التوقعات وان نتائج انتخابات مجلس الخبراء والمجالس البلدية ستعلن اليوم.

وقال وزير الداخلية مصطفى بور محمدي في تصريحات لـ «البيان» إن« نسبة المشاركة في الانتخابات لمجلس الخبراء كانت لا سابقة لها»، وأضاف «خلال الانتخابات السابقة لمجلس الخبراء العام 1998، بلغت نسبة المشاركة 5 ,42%».

وهذه المرة، تزامن تنظيم الانتخابات مع الاقتراع البلدي مما شجع الناخبين على المشاركة، وتابع بور محمدي «في طهران، تم استخدام مليونين ومئتي ألف بطاقة»، وردا على إمكانية التلاعب بنتائج الانتخابات قال «إن مسألة التلاعب لا يمكن ان تحصل لان هناك ممثلين عن جميع الأحزاب قد اشرفوا على العملية الانتخابية».

وبشأن هوية الأحزاب الفائزة، قال «في الظرف الراهن لا يمكن البوح بذلك لان القضية ما زالت تخضع للإحصاء وإنني أؤكد أن الجميع قد فاز في هذه المنازلة.

وكان عدد من الخبراء والنواب الإيرانيون قد أكدوا لـ «البيان» أن «النتائج الأولية لفرز الأصوات تشير إلى فوز المحافظين في جميع مناطق إيران.

وقال احمد محمدي ( باحث إيراني) «لقد زرنا مواقع كثيرة للفرز وتبين لنا بأن أنصار الرئيس نجاد يتقدمون كثيرا في بعض المناطق»، وأضاف «ان الإصلاحيين لم يتمكنوا من إحراز نسبة جيدة ولذلك سيبقون أقلية في البلديات والبرلمان والخبراء».

من جهته، قال الناطق باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي المكلف بالإشراف على الانتخابات «يبدو ان 60 في المئة من الناخبين شاركوا في انتخابات مجلس الخبراء»، وأضاف «تم فرز 17 مليون بطاقة اقتراع ونتوقع ان يكون هناك إجمالي 26 مليون بطاقة».

ومجلس الخبراء المؤلف من 86 عضوا وينتخب كل ثماني سنوات مكلف اختيار المرشد الأعلى للجمهورية والإشراف على عمله واحتمال إقالته، ويشغل هذا المنصب حاليا آية الله علي خامنئي.

من جهته، قال محافظ طهران كمران دانشجو لوكالة الأنباء «فارس» إن «نسبة مشاركة سكان طهران تجاوزت 35% في الانتخابات البلدية فيما بلغت في مدن المحافظة في بعض الأحيان 70%»، وقبل أربعة أعوام شارك اقل من 12% من الناخبين في الانتخابات البلدية في طهران.

وتفيد كل المؤشرات ان نسبة المشاركة في المحافظات أعلى مما كانت عليه في طهران. وبحسب وكالتي «فارس» و«مهر للأنباء» فان الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني المحافظ يتقدم المرشحين في انتخابات مجلس الخبراء.

وذكرت وكالة «فارس» أن «رفسنجاني يتقدم على منافسيه في العاصمة حيث يتقدم إلى حد كبير على المحافظ محمد تقي مصباح يزدي المقرب من الرئيس محمود احمدي نجاد»، فيما أفادت «مهر» بأن «رفسنجاني يتقدم أيضا في عدة مدن في محافظة طهران.

وبالنسبة لانتخابات مجلس الخبراء فان المتنافسين يقدمون ترشيحاتهم في إحدى المحافظات الثلاثين حسب اختيارهم. وتضم محافظة طهران الشخصيات الأبرز.

وفي بادرة رمزية، صوت رفسنجاني والرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي معا في مسجد جمران حيث كان مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني يلقي خطبه.

ونشرت غالبية الصحف الإصلاحية هذه الصورة الرمزية على صفحتها الأولى لتأكيد التحالف السياسي ضد المحافظين المتشددين.

وكتبت صحيفة اصلاحية «بمعزل عن النتائج، احد انجازات هذه الانتخابات ورحبت وسائل الإعلام الإيرانية بالإجماع بنسبة المشاركة الكثيفة في الانتخابات، وعنونت صحيفة «كيهان» المحافظة «حسنا فعل هذا الشعب».

النمسا تحقق مع شركة بشأن نقل تكنولوجيا نووية لإيران

أعلن ممثل الادعاء النمساوي الليلة قبل الماضية أن الشرطة النمساوية ألقت القبض على رجل وتسعى لاعتقال مدير شركة للاشتباه في تصدير مكونات لإيران يمكن استخدامها في إنتاج أسلحة نووية.

وقال ممثل الادعاء مانفريد كاميرر ان «شركة (دانيل فروش اكسبورت) للاستيراد والتصدير التي يملكها ثلاثة أشخاص يشتبه في انها أمدت إيران بمكثفات كهربائية ومعجلات يمكن استخدامها في الصناعات المدنية، ولكنها تستخدم أيضا في تصنيع أسلحة نووية».

ويقول دبلوماسيون ومحللون ان إيران أخفت أنشطة ذرية حساسة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنحو 20 عاما تقريبا ولها سجل طويل في الحصول على مكونات من السوق السوداء وقنوات أخرى لا تخضع لقواعد منظمة لتفادي القيود على الصادرات.

طهران - أحمد حسين والوكالات