أفادت مصادر فلسطينية أن نحو 6000 مقاتل فتحاوي وصلوا صباح أمس إلى منزل النائب عن كتلة فتح البرلمانية محمد دحلان في غزة وخانيونس رغم انه غير موجود في قطاع غزة بل في مدينة رام الله في الضفة الغربية. وتأتي هذه الإجراءات تنديدا بالاتهامات التي أطلقتها حركة حماس ضده واتهمته بالمسؤولية عما أسمته بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية. و اتهمت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح أمس حركة حماس بالتخطيط لاغتيال دحلان وقياديين آخرين في فتح وتوعدت بالرد على أي اعتداء باستهداف قيادات حماس.
وقال ناطق باسم كتائب شهداء الأقصى في مؤتمر صحافي أمام منزل دحلان «لدينا معلومات قبل الأحداث التي وقعت مؤخرا ان المجلس العسكري لحركة حماس اجتمع وتم التخطيط لاغتيال النائب محمد دحلان وسبعة قياديين آخرين في حركة فتح ».
وقالت كتائب الأقصى «لن نسمح بعد اليوم بالتطاول على عناصر وكوادر الحركة وأي اعتداء على كوادرنا سيتم على أثره استهداف لقيادات من حماس مثل اسماعيل هنية ومحمود الزهار (وزير الشؤون الخارجية) وسعيد صيام(وزير الداخلية)». وكانت حماس اتهمت الجمعة القيادي في حركة فتح في قطاع غزة محمد دحلان بانه يقف وراء«محاولة الاغتيال» التي استهدفت رئيس الوزراء اسماعيل هنية أول من امس على معبر رفح.
ودان محمد دحلان رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي اتهامات حركة حماس له وقال «يبدو أن حركة حماس تسير من فضيحة إلى فضيحة أخرى» وتابع «لن تخيفنا التهديدات وقد تعودنا على التهديدات الاسرائيلية». في هذه الأثناء حذر نعيم الطوباسي نقيب الصحافيين الفلسطينيين من عملية تصعيد للأزمة الداخلية الفلسطينية ومن تداعيات هذا التصعيد على مستقبل القضية الفلسطينية وما يجر ذلك من ويلات على الشعب الفلسطيني.
وقال الطوباسي: «إننا ونحن نرفض الاعتداء على موكب رئيس الوزراء أو غيره من المسؤولين كما أعلنا إدانتنا بشده قتل الأطفال الأبرياء في غزة على يد القتلة المجرمين، في الوقت نفسه نرفض عملية التهديدات والحرب الإعلامية الصادرة من بعض الإخوة في حركة حماس والداعية إلى قتل الأخ محمد دحلان والذي يعتبر أحد الرموز الفلسطينية الوطنية في فلسطين».
وأضاف إن نقابة الصحافيين تعتبر ذلك تطوراً خطيراً جدا يفتح الباب أمام حرب أهلية لا تبقي ولا تذر.وقال الطوباسي:« إننا نناشد الجميع وباسم كل الدماء الزكية التي سالت من اجل فلسطين بالعودة إلى منطق العقل والحوار والنزول عن الشجرة وتحسس وضع المواطنين، وتفويت الفرصة على كل أعداء شعبنا الذين يتربصون بنا جميعا».وقال إن التاريخ لن يرحم أولئك الذين جعلوا أهدافهم الشخصية فوق الهدف الفلسطيني العام وفوق القضية الفلسطينية وفوق عودة القدس والدولة الفلسطينية.
