دعا رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» أمس إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة كمخرج للأزمة السياسية الراهنة، وتعهد بمنع أي حرب أهلية بين الفلسطينيين، ونفى ان تكون هناك مؤامرة لاغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

وقال أبو مازن في خطاب مطول ومرتجل أمس في رام الله «أدعو إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة لكي يقول الشعب كلمته». وأضاف «أنا لا اذهب إلى هذا الخيار من باب الترفيه السياسي وإنما من باب العمل على فك الحصار وعلى الجميع ان يتحمل مسؤولياته».وشدد على انه يرفض التحالفات العربية والاسلامية والدولية التي تضر بالمصلحة الوطنية موضحاّ أنه هو من وقع على مرسوم تعيين الحكومة ويملك الحق بإقالتها.وقال «عانينا كثيراّ من التحالفات الدولية والعربية والإسلامية ونحن نرفض تلك التحالفات التي تضر بالمصلحة الوطنية» في إشارة إلى العلاقة بين حماس وإيران.وأضاف إن «الحكومة الحالية أنا من وقع على مرسوم تعينيها وأنا الوحيد الذي أملك الحق في إقالتها في أي وقت». وقال: «إقالة الحكومة ليست وصفة سياسية لحرب أهلية .. نحن لا نخاف من أحد وإذا أردت إقالتها فسوف أقيلها حسب القانون». وتابع: الدم الفلسطيني سيبقى محرما وانه لن يسمح بان ينجر إلى حرب أهلية.

واتهم أبو مازن في خطابه مستقبلي رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأنهم المسؤولون عن خروج المراقبين الأوروبيين من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة يوم الخميس.وقال في خطابه إن حديث حركة حماس عن وجود مؤامرات تحاك ضدها «عيب ولا يجوز قلب الحقائق»موجها انتقادا لهنية بأنه يريد فقط أن يكون قائدا لفصيل واحد وليس قائدا للشعب الفلسطيني الذي انتخبه. وأكد أن الفلسطينيين بحاجة إلى حل سياسي يمكن القيادة الفلسطينية من تحقيق توافق فلسطيني. وقال «نريد حلا سياسيا يمكننا من تحقيق توافق فلسطيني» مضيفا أنه من «دون وفاق سياسي سيبقى الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية متدهورا» ومؤكدا أنه «لا طريق أمامنا سوى الوصول إلى هذا التوافق الفلسطيني».

وأكد أن هذا الخطاب كان لا بد منه في هذه الأيام وأن نتوجه إلى شعبنا بعد طول المعاناة التي عشناها في الشهور الماضية والتي عاشها شعبنا وصبر عليها وتحمل كل ما لا يمكن أن يحتمل. وأضاف عباس أنه كان لا بد لنا أن نتوجه للشعب لنتحدث عما جرى ونقول عن كل ما جرى لان الشعب هو أصل السلطة والسيادة وهو مرجعنا ومرجع الجميع .

وقال عباس إن الحصار فرض والاسرائيليون مستمرون في عدوانهم وقتلهم واجتياحاتهم وسياراتهم التي تدخل إلى رام الله لتأخذ من تريد وطائراتهم تصطاد من تريد في قطاع غزة ثم يأتون ويتحدثون (قادة حماس) عن سيادة معبر رفح . وقال عباس : «الوضع يزداد سوءا إضافة إلى الفلتان الأمني إضافة إلى أنه وبعد خطف الجندي الاسرائيلي أصبحت الوزارة لا تستطيع أن تجتمع ولا التشريعي يجتمع .. لا أعرف إذا اجتمع أو سيجتمع بينما وزراؤهم نصفهم في السجون والنصف الآخر مطارد في الضفة الغربية». وقال أيضا إن أجهزة الأمن لم تستطع أداء دورها وهي معطله لان أفرادها لا يتقاضون رواتب .. فكيف تطلب منهم حماية الأمن ولا يجدون ما يأكلونه .

وأضاف عباس إن حماس وقعت على وثيقة الأسرى والتي رفضتها في البداية ثم وقعت الحرب بعد خطف الجندي الاسرائيلي والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط 500 شهيد وأربعين ألف جريح وبيوت دمرت.

وقال إن من يتحدثون عن عدم شرعية اللجنة التنفيذية هم من يستظلون بظلها في الخارج، ونفى أن تكون هناك مؤامرة لقتل رئيس الوزراء إسماعيل هنية كما قالت حركة حماس.

وأضاف عباس أن «الذين يجلسون في الخارج ولم يغبروا أحذيتهم بتراب الوطن (في إشارة إلى قادة حماس في الخارج)هم من يتحدثون عن عدم شرعية اللجنة التنفيذية وهم من يستظلون بظلها في الخارج.وقال في خطاب موجه للشعب «انا شخصيا أشرفت على خروج رئيس الوزراء في جولته وأمنت عودته بطريقة كريمة فأين المؤامرة؟». وشدد على أن الكل كان في خدمة هنية، لدخوله إلى غزة «دخولاً كريماً». وقال «النائب محمد دحلان كان أحد ثلاثة مسؤولين،هم أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم وصائب عريقات عهدت اليهم بترتيب خروج ودخول هنية إلى غزة».

وأوضح أن استمرار اطلاق الصواريخ المحلية من قطاع غزة تسبب في وقف الاستثمارات الأجنبية في القطاع.وقال «يجب أن نترك قطاع غزة هادئاّ لان اسرائيل خرجت، واستمرار اطلاق الصواريخ من القطاع منع استثمارات في مجالات الزراعة والسياحة والصناعة».

مصر تدعو الفلسطينيين إلى تجنب المواجهات

دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط امس الاطراف الفلسطينية إلى اعتبار الدم الفلسطيني خطا احمر وحثهم على تجنب خطر الانزلاق إلى مواجهات داخلية. ودعا أبو الغيط في بيان صحافي الاطراف الفلسطينية إلى الاحجام عن التصريحات والافعال التي تسهم فى زيادة التوتر الداخلي والى الوقوف صفا واحدا امام محاولات النيل من الوحدة الوطنية.

وادان حادث اطلاق النار على موكب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أثناء عودته إلى غزة ليلة الخميس الماضي.وجدد التأكيد على ضرورة أن يكون الدم الفلسطيني «خطا أحمر».

وكانت صحيفة الاهرام قد حذرت في افتتاحية لها امس ما سمته باقتتال داخلي مرير قد يتطور ليتحول إلى حرب أهلية.ودعت الاهرام إلى تدخل من اسمتهم الكبار في المنطقة العربية ـ وعلى رأسهم مصر والسعودية والاردن وسوريا إلى احتواء هذا الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني بأي ثمن.