شنت القوات الأميركية غارة جوية على مدينة الصدر في بغداد معقل ميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقتلت شخصا واعتقلت ستة آخرين.

فيما أكد قائد عسكري أميركي في محافظة ديالى العراقية أن الشك في الفساد داخل القوات العراقية زاد من التأييد للجماعات الإرهابية. وأعلنت مصادر متطابقة أن شخصا قتل في ضربة جوية أميركية في عملية قامت بها ليل الجمعة السبت قوات أميركية وعراقية في مدينة الصدر. وقال بيان للجيش الأميركي ان «ستة مشتبها بهم القي القبض عليهم في مدينة الصدر خلال عملية قام بها عسكريون عراقيون بمساعدة قوات أميركية». وأضاف إن «طائرات أميركية استهدفت (خلال العملية) أشخاصا محددين ابدوا سلوكا عدائيا وشكلوا تهديدا مباشرا للقوات المنتشرة على الأرض»، موضحا ان «أضرارا بسيطة لحقت بالهدف الذي تم إطلاق النار تجاهه وبمحيطه المباشر». وأوضح البيان انه لم يقع ضحايا بين المدنيين. وأكد الجيش الأميركي ان هذه العملية كانت تستهدف «اعتقال قائد مجموعة مسلحة مسؤولة عن أعمال عنف ضد المدنيين والقوات الحكومية وبصفة خاصة عن عمليات خطف واغتيالات».

وأضاف بيان الجيش الأميركي إن هذه المجموعة مسؤولة كذلك عن «إعداد واستخدام قنابل وسيارات مفخخة وبأنها أقامت حواجز غير شرعية في المنطقة وقامت بهجمات بالقذائف على أحياء مجاورة ومنشآت حكومية». ولم يوضح البيان ما إذا كان الشخص الذي يجري البحث عنه بين المعتقلين الستة. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس أكد محمد الكعبي الناطق باسم تيار الصدر وقوع الغارة الجوية.

وقال إن «المحتلين الأميركيين شنوا غارة على قطاعين في مدينة الصدر ما اسفر عن مقتل شخص وجرح اثنين آخرين». وأضاف انه «القي القبض على شخص كما أحرقت عدة منازل من جراء القصف». وأوضح ان «مروحيات أميركية كانت تحلق في المنطقة ولكن الدبابات فقط هي التي شاركت في العملية». إلى ذلك قال مصدر أمني مسؤول في الشرطة العراقية أمس إن قوة من الجيش العراقي اعتقلت مسلحين اثنين بحوزة أحدهما هوية ضابط من الجيش بقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «أصوات العراق» إن دورية من الجيش العراقي اشتبهت بسيارة يقودها شخصان قرب جسر التحدي في قضاء الحويجة (70 كم جنوب غربي كركوك) وبعد تفتيش السيارة تبين بحوزة الشخصين بندقية كلاشينكوف وأسلحة أخرى ومخططات لعبوات الناسفة ومبلغ كبير من العملة الأجنبية وحقيبة كانوا يحتفظون فيها بخرائط.

وأضاف المصدر « كانت بحوزة المعتقلين هوية مزورة برتبة ملازم اول صادرة من لواء البنية التحتية». من ناحية أخرى الكولونيل ديفيد سذرلاند قائد القوات في محافظة ديالى العراقية ان الشك في الفساد داخل القوات العراقية زاد من التأييد للجماعات الارهابية.

واردف قائلا للصحفيين في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة ان «المفهوم العام للفساد وعدم المساواة والخوف هو القوة الدافعة وراء تأييد التنظيمات الإرهابية».

وقال سذرلاند إن«بعض الجماعات السياسية وشيوخ القبائل يتحولون إلى الارهابيين وتنظيمات المتمردين من اجل الحماية». وأضاف «هذا النوع من الوحدة لا يؤدي إلا إلى تفاقم الانقسام الطائفي ويشجع مزيدا من العنف.. السبيل إلى الأمن هو فصل المتمردين عن الارهابيين ودمج المتمردين في العملية السياسية مع هزيمة الإرهابيين بعمليات توجهها المخابرات».

وقال سذرلاند ان وضع عدد اكبر من الجنود الأميركيين داخل الوحدات العراقية كمستشارين ومدربين سيعزز الاحتراف داخل هذه القوة وان هناك مناقشات تجري لزيادة عدد القوات الأميركية المندمجة في القوات العراقية.

بغداد ـ «البيان» والوكالات