أعربت سوريا عن قلقها من تفاقم الأزمة السياسية بين حركة حماس ورئيس السلطة ‏الوطنية الفلسطينية محمود عباس»أبومازن«، في وقت دعا الأردن إلى وحدة الصف‏ الفلسطيني، بينما طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان كل الأطراف الفلسطينية ‏إلى احترام دولة القانون، والى استئناف الحوار بشكل سلمي وبذل الجهود للتوصل إلى ‏الوحدة الوطنية.‏

‏ وقال مصدر رسمي سوري لرويترز »سوريا قلقة بسبب الوضع المتوتر في الأراضي الفلسطينية وتدعو الجميع للعمل العاجل لإزالة التوتر والعودة بالأوضاع إلى الحال ‏الطبيعية«. ‏

وقال المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه »سوريا تؤكد على أن الوحدة الفلسطينية هي الأساس في أي انجاز يحققه النضال الفلسطيني وتدعو الجميع للعمل على قيام حكومة وحدة وطنية باعتبارها أولوية«.

كما أفاد بيان صادر عن البلاط الملكي الأردني بأن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ‏اتصل هاتفيا بالرئيس الفلسطيني وأكد له أهمية رأب الصدع الفلسطيني‎.‎وذكر البيان أن ‏الملك أكد »أهمية توحيد الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة التي تستدعي تكاتف ‏جهود الجميع لمواجهة التحديات الراهنة«.‏

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن العاهل الأردني ما قاله لأبومازن »إن الجميع يراهن ‏على وعي وحكمة القيادات الفلسطينية في مختلف مواقعها لوقف التدهور الأمني ومنع ‏حدوث تصادم أو اقتتال داخلي بين أبناء الشعب الفلسطيني وما يشكله من آثار سلبية على مستقبل القضية الفلسطينية«.‏

في هذه الأثناء أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن»قلقه العميق« حيال ‏اعمال العنف بين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، كما أعلن الناطق باسمه.‏

‏وقال ستيفان دوجاريك في بيان »إن الأمين العام قلق للغاية حيال تدهور الوضع ‏الأمني أخيرا في الأراضي الفلسطينية المحتلة وزيادة العنف بين الفلسطينيين«.‏

‏ودعا عنان الذي يغادر منصبه في نهاية الشهر بعد عشر سنوات أمضاها على رأس‏ المنظمة الدولية »كل الأطراف إلى احترام دولة القانون« و»الفلسطينيين إلى استئناف الحوار بشكل سلمي وبذل الجهود للتوصل الى الوحدة الوطنية«.‏

من جانبها أعربت روسيا أمس عن قلقها إزاء خطر حدوث مواجهة مسلحة في فلسطين ‏في حال عدم تذليل الخلافات الداخلية بين مختلف القوى الفلسطينية.

ونقلت وكالة أنباء ‏نوفوستي عن تعليق لدائرة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية »إذا لم يتم ‏تجاوز الخلافات السياسية الداخلية فسيتفاقم خطر وقوع مواجهة مسلحة تعود بآثار ‏وخيمة على جميع الفلسطينيين من دون استثناء،ونسف الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية، ‏وآفاق الحوار السياسي بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل«.‏

وأعربت الوزارة عن الأمل »في أن تتحلى جميع القوى السياسية الفلسطينية في هذه ‏المرحلة الصعبة ببرود الأعصاب وضبط النفس، وأن تضع المصالح الوطنية فوق ‏الاعتبارات الحزبية، وألا تسمح بانهيار السلطة الوطنية«. وعبرت الوزارة عن قلقها ‏العميق من تطور الأحداث بالشكل الحالي في الأراضي الفلسطينية.‏