أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن ناشطا فلسطينيا استشهد أمس برصاص عسكريين إسرائيليين خلال تبادل لإطلاق النار في نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أطلق الاحتلال النار على الصاديين في رفح، في وقت أعلنت طلائع الجيش الشعبي الفلسطيني انه لا تهدئة مع إسرائيل بينما يتواصل القتل في الضفة.
وقالت المصادر إن أمين مصلوف (19 عاما) الذي استشهد برصاص عسكريين إسرائيليين، كان ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، أكد الجيش الإسرائيلي وقوع الاشتباك. وقال ناطق باسم الجيش إن »دورية كانت تقوم بعملية في البلدة القديمة في نابلس تعرضت لاطلاق نار وقنابل يدوية لم تسفر عن إصابات في صفوفها«. وأضاف إن الجنود الإسرائيليين رصدوا ثلاثة مسلحين وأطلقوا النار باتجاههم مما أدى إلى اصابة احدهم.
إلى ذلك كثفت قوات الاحتلال من اعتداءاتها المتواصلة على طول المنطقة الساحلية الواقعة غرب محافظة رفح خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد أن أقدمت الزوارق الحربية الإسرائيلية على تنفيذ عمليات إطلاق نار كثيفة وعشوائية باتجاه مناطق متفرقة من الشاطئ، طالت مراكب صيد واستراحات ومنازل.
وأكدت مصادر أمنية محلية أن عدداً من الزوارق الحربية المنتشرة بكثافة في مياه البحر قبالة سواحل المحافظة، تقدمت باتجاه الشاطئ خلال ساعات الليل، وبدأت بإطلاق النار في كافة الاتجاهات، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والمتوسطة، ما تسبب في إلحاق أضرار فادحة في عدد من مراكب الصيد المتوقفة على رمال الشاطئ، وتضرر عدد من الاستراحات والمطاعم. وأوضحت المصادر ذاتها أن اليومين الماضيين شهدا وصول أعداد أخرى من الزوارق.
مشيرة إلى أن معظمها تتمركز قبالة الحدود المصرية الفلسطينية، وتقوم بعمليات إطلاق النار بين الفينة والأخرى. وبينت المصادر ذاتها أن الزوارق تواصل تضييق الخناق على الصيادين من خلال منعهم من نزول المياه لممارسة حرفتهم، الممنوعين من ممارستها منذ أكثر من ستة أشهر متواصلة.
بدورهم، وصف عدد من صيادي الأسماك التصعيد الإسرائيلي بغير المبرر، مؤكدين أن الأيام القليلة الماضية شهدت تكثيفاً غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال بحقهم، على الرغم من أن الأمور على الشاطئ تتسم بالهدوء منذ مدة طويلة. وأوضحوا أن محاولات بعضهم لنزول المياه على أعماق قريبة بهدف الصيد تقابل بإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال، مشيرين إلى تدهور أوضاعهم المعيشية جراء منعهم من ممارسة حرفتهم.
في هذه الأثناء قال أبو جهاد الناطق الإعلامي باسم طلائع الجيش الشعبي الفلسطيني (كتائب العود) في مدينة نابلس بالضفة الغربية أمس إنه لا مكان للتهدئة مع الإسرائيليين لاسيما وأن الخروقات الإسرائيلية مازالت مستمرة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (معا) عن أبو جهاد قوله إن »الجيش الإسرائيلي يقتل كل يوم نشطاء فلسطينيين خصوصا في نابلس«، مضيفا»لقد سقط شهيد أول من أمس في مخيم العين واليوم (أمس) سقط آخر في البلدة القديمة«.
وأضاف ان »التهدئة يجب أن تكون شاملة للضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة واحدة وكشعب واحد وعدو واحد« داعيا إلى التمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية لاسيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
من ناحيته أعلن لواء الجهاد والمقاومة في كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، عن إطلاق قذيفتي هاون من عيار 105 على منطقة إيريز شمال قطاع غزة، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة.
وأعلن لواء الجهاد في بيان أن إطلاق القذائف يأتي استمرارا في الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال، وردا على جرائم القتل والاعتقال التي يرتكبها في الأراضي الفلسطينية.