أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنها ستطلب من الكونغرس الأميركي عشرات الملايين من الدولارات لدعم قوات الأمن الخاصة برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن« في وقت أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ‏ايهود اولمرت إنه يبذل ما وصفها »بجهود كبيرة« من اجل استئناف مفاوضات السلام ‏مع أبو مازن وانه مستعد للتحلي بأقصى درجات الصبر الممكنة معه. ‏

‏وجاء طلب رايس في وقت ارتفعت حدة التوتر إلى أعلى مستوى لها منذ عشر سنوات مؤججة مخاوف من أن يكون الفلسطينيون أصبحوا على شفا حرب أهلية وذلك بعد شهور من المحادثات الفاشلة لتشكيل حكومة وحدة بين حركة حماس الحاكمة ‏وحركة فتح بقيادة أبو مازن التي كانت لها الهيمنة في السابق.‏

‏وقالت رايس في مقابلة مع رويترز »سنطلب تمويلا لتعزيز الإصلاح الأمني لقوات ‏عباس واعتقد انني سأجد دعما«. وأضافت إن »هذا الدعم سيكون في نطاق عشرات ‏الملايين من الدولارات«.‏

وأضافت »سنجد وسيلة لدعم الرئيس محمود عباس. اعتقد أن الناس أوضحوا بشكل ‏جلي جدا اننا مستعدون ونعمل بجد في حقيقة الأمر لإصلاح قواته الأمنية حتى في ظل ‏عدم وجود حل سياسي للصراع«. ‏

‏ ولكن نائب حماس البرلماني البارز مشير المصري قال إن الولايات المتحدة تحاول شق صف الفلسطينيين . وقال من غزة عندما سئل عن تصريحات رايس انه ‏يدعو عباس إلى عدم قبول هذا الدعم المشروط والمسيس الذي قال انه يهدف إلى نشر ‏الفتنة في صفوف الشعب الفلسطيني بهدف إثارة اقتتال داخلي.‏

‏ وقالت رايس »لا يمكنك بناء قوات أمنية بين عشية وضحاها للتعامل مع هذا

النوع من انعدام القانون الموجود في غزة والذي ينجم أساسا من عدم المقدرة على ‏الحكم«. وأضافت »عدم قدرتها (السلطة الفلسطينية بقيادة حماس) على الحكم بالطبع ‏تنبع من عدم رغبتها في تلبية المعايير الدولية«. وأوضحت »سوف نتبنى إجراءات محددة ‏ومحكمة إلى حد كبير للتأكد من أن الأموال ستذهب لأماكنها الصحيحة«. ‏

‏ وقالت رايس التي من المتوقع إن تعود إلى المنطقة في بداية العام الجديد انه على الرغم ‏من احدث أعمال عنف فإنها مازالت ترى »فرصة« لكسر الجمود. وأضافت رايس ‏إن »الإسرائيليين والتيار الرئيسي للفلسطينيين ..السلطة الفلسطينية لمحمود عباس.. ‏يريدون حسب ما أعتقد إيجاد وسيلة لدفع هذه العملية قدما إلى الأمام«.

من ناحيته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إنه يبذل جهودا كبيرة من اجل استئناف مفاوضات السلام مع رئيس السلطة الفلسطينية. وقال اولمرت في مقابلة مع ‏هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)إن إسرائيل مستعدة للانسحاب من»الكثير من ‏الأراضي المحتل«،مؤكدا دعمه» لقيام دولة فلسطينية وقال إن الحدود بين هذه الدولة‏ وبلاده يجب أن تثبت من خلال التفاوض«.‏

‏ وقال اولمرت »سأبرهن عن أقصى درجات الصبر الممكنة لأني لا أريد أن أقع في لعبة المتطرفين«.‏

‎ ‎واعترف اولمرت بأن »بعض الأخطاء« قد ارتكبت خلال الحرب الصيف الماضي ‏في لبنان بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله، لكنه رفض اعتبار النزاع بأكمله خطا‎.‎

‎ ‎وأضاف إن »حزب الله في لبنان كان يقوم ببناء قلعة أنشأتها إيران لاستخدامها

استراتيجيا ضد دولة إسرائيل«.‏‎ ‎وسئل اولمرت أيضا عن القدرة النووية لاسرائيل، على ‏اثر تصريحاته وتصريحات وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس الذي المح إلى ‏امتلاك إسرائيل السلاح النووي‎.‎

وقال »افترض أن تعليق الوزير غيتس لم يكن ضروريا ‏وان تصريحي قد أسيء فهمه«. وأضاف »موقفنا هو أن اسرائيل لن تكون البلد الأول ‏الذي يدخل السلاح النووي إلى الشرق الأوسط«.‏

‏ ‏

مشعل:لن ننجر إلى حرب أهلية

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الذي يقيم في ‏المنفى في دمشق، إن الحركة »لن تنجر إلى حرب أهلية«. ‏

‎ ودعا مشعل في حديث مع إذاعة الأقصى التابعة لحركة حماس كل عناصر الحركة ‏إلى أن »يضبطوا أنفسهم بالحرص على الدم الفلسطيني وان لا ينساقوا للاستدراج للفعل ورد الفعل«. وأضاف»عليهم أن يضبطوا أنفسهم لأن معركتنا هي مع الاحتلال ‏الاسرائيلي« .‏

من ناحيته نفى فوزي برهوم الناطق الرسمي باسم حركة حماس أمس أن »تكون هناك مبادرة مصرية أو فصائلية رسمية للتوسط بين فتح وحماس على إثر ‏الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة«. ونقلت وكالة الأنباء المستقلة (معا) ‏عن برهوم قوله إن »هناك مبادرات شفوية من الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي ولا ‏يوجد أي مبادرات رسمية«.‏

وفيما يتعلق بانتشار المسلحين في غزة أوضح أن ذلك كان بداعي حماية المهرجان ‏الخاص بإحياء الذكرى 19لانطلاقة حماس الذي أقيم ظهر الجمعة في غزة والمسلحون ‏قد سحبوا من الشوارع بعد نهاية المهرجان.‏

من ناحية ثانية أكد كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية وعضو لجنة ‏المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية أن الجبهة الشعبية لم تتقدم بأي مبادرة رسمية ‏حتى الآن لنزع فتيل الأزمة في الساحة الفلسطينية.‏

‏ ‏‎ ‎‏ ‏