أذنت محكمة العدل العليا الإسرائيلية باستكمال بناء الجدار العازل حول القدس ويشكل قرار المحكمة العليا بشأن الجدار حول القدس بداية لفصل القدس الشرقية نهائياً عن مدينة رام الله وباقي أجزاء الضفة، وفصل عشرات الآلاف من الفلسطينيين ممن يحملون الهوية المقدسية عن المدينة. في هذه الأثناء يستعد مستوطنون كانوا يقيمون في أربع مستوطنات تم تفكيكها بالضفة الغربية إلى هدف العودة إليها.
وأقرت المحكمة بقانونية بناء جدار الفصل العنصري في محيط بلدتي الرام وضاحية البريد، وأقرت أن معبر قلنديا معبر أساسي لهم إلى المدينة التي اعتبرت أنه لا يطبق عليها إلا القانون الإسرائيلي.
وهذه هي القضية الأخيرة التي كانت موضوعة أمام المحكمة الإسرائيلية ضد مسار الجدار في المنطقة الشمالية للقدس، وقال المحامي محمد دحلة، محامي الملتمسين: «هذا هو المسمار الأخير في نعش النضال القضائي داخل أروقة المحاكم الإسرائيلية ضد الجدار.
إنه قرار مخز وسيئ جداً، المحكمة تثبت مرة أخرى أنها ختم مطاطي فقط يصادق على إجراءات الاحتلال ويحاول شرعنة وإعطاء الغطاء القانوني لسياسات وممارسات وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي».
وأكد أنه وخلافاً لتقارير سابقة نشرتها بعض الصحف، لن تكون هناك بوابات بين بلدتي الرام وضاحية البريد والقدس، وأن قرار المحكمة يعتبر المعابر الإسرائيلية وخاصة معبر قلنديا المعبر الرئيسي لسكان المنطقة إلى القدس، إلا أنه أشار إلى أن المحكمة أبقت الباب مفتوحاً مستقبلاً لأي اعتراضات في حال لم تف الحكومة الإسرائيلية بما كانت تعهدت به للسكان الفلسطينيين من حملة الهوية المقدسية في منطقة الضفة الغربية من الجدار.
وكانت المحكمة بدأت النظر في هذه القضية قبل ما يزيد على السنة، وفي خلالها قام الجيش الإسرائيلي بإقامة الجدار في محيط بلدتي الرام وضاحية البريد وصولاً إلى معبر قلنديا الجديد ولم يتبق إلا مقطع صغير يعمل الجيش الإسرائيلي على إغلاقه حالياً وسط توقعات باستكماله في غضون أيام ليعزل المنطقة نهائياً عن القدس، علماً أنه اتضح خلال المداولات أن ما يزيد على 55 ألف فلسطيني من حملة هوية القدس على الأقل سيبقون خلف الجدار في منطقة الضفة الغربية بعد إقامته.
في غضون ذلك، يستعد مستوطنون كانوا يقيمون في أربع مستوطنات تم تفكيكها بالضفة الغربية في أغسطس 2005 بهدف العودة إليها كما أعلنت ناطقة باسم حركة استيطانية.
وأعلنت ليمور هار مليخ ـ سون التي كانت تسكن في مستوطنة هومش شمال الضفة الغربية حتى إخلائها «نطالب بالعودة للعيش في هومش لمحو ذكرى الظلم الذي ارتكبته الحكومة».
وأكدت الناطقة باسم حركة «ايشاي التي تضم 25 عائلة تريد الإقامة في هومش، إن كل العائلات مستعدة للإقامة فوراً حتى ولو كان في الخيام. وستبدأ الحملة من أجل عودة هذه المستوطنات الاثنين بمناسبة عيد الأنوار (حانوكا) اليهودي.
ولم يسمح الجيش بهذا التجمع على موقع هومش الذي اعتبر منطقة عسكرية مغلقة لكن المنظمين ينوون الالتفاف على الحواجز المقامة على الطرق للدخول إليه. وقالت الناطقة «علينا ان نعود إلى كل مكان انسحبت منه إسرائيل. إنها بداية عملية ستؤدي بنا إلى العودة من حيث هربنا بما فيها غوش قطيف» الكتلة الاستيطانية الكبيرة في قطاع غزة والتي تم إخلاؤها في سبتمبر 2005.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات