سوريا: تسييس قصة كلب مسعور هاجم رجال الشرطة

كل شيء في سوريا خاضع للسياسة هذه الأيام، من شائعة أفعى عملاقة، كادت أن تتسبب بأزمة دبلوماسية مع الأمم المتحدة، إلى قصة كلب مسعور هاجم أكثر من خمسين مواطناً سوريا ، عدد منهم من رجال الشرطة. وبدأت قصة الكلب المسعور عندما قطع العاصمة السورية من جنوبها إلى شمالها، مستهدفاً بشكل خاص رجال الشرطة الذين نجح أحدهم بوضع حد لحياة هذا الحيوان، الذي شبهه البعض بالديناصور، نظراً لحجم المصابين الذين نالتهم عضة من أنيابه وبلغ 52 مصاباً.

وتناقلت بعض المواقع الإخبارية السورية قصة هذا الكلب، الذي استغرقت مسيرته من حي الشاغور جنوب دمشق إلى ساحة المعرض شمال غرب العاصمة السورية نحو عشرة كيلومترات، فأكدت أنه هاجم مفرزة الحراسة أمام مجلس الوزراء السوري فأصاب نحو أربعة من رجال الشرطة، الذين أطلق أحدهم النار عليه فلم يتمكن من قتله،

ففر باتجاه الشمال حيث صادف بعض العمال ورجال شرطة النجدة فهاجمهم وجرح عدداً منهم، ثم هاجم شرطياً قرب ساحة المعرض فدارت معركة بينهما انتهت بمصرع الكلب وجرح الشرطي. وعند مقتل الكلب المسعور كان عدد المصابين الذين استقبلهم مستشفى ابن النفيس المتخصص بعلاج داء الكَلَب 52 حالة،

تركزت الإصابات في اليدين والساقين والفخذ أو الكتف بالإضافة إلى مجموعة من الإصابات الخطيرة في الوجه وفروة الرأس والشفة.

وقال رئيس مركز معالجة الكلب في مستشفى ابن النفيس الدكتور حسان الأخرس في تصريح لموقع «سيريا نيوز»، إنها «المرة الأولى التي نتعرض فيها لمثل هذا الضغط.. كان المشهد غريبا واستثنائيا.. عشرات من الأشخاص، رجال ونساء وأطفال وشيوخ، يتقاطرون إلينا وكلَ يعاني من عضة في مكان ما.. اتضح أن المسبب فيها جميعا هو كلب واحد ؟!».

وكالعادة حاولت بعض الصحف أن تسييس الموضوع، فذكرت أن الكلب يعود إلى شخص متنفذ بدليل قوته الخارقة التي حصل عليها عن طريق التغذية الممتازة التي كان صاحبه يؤمنها له.

دمشق ـ تيسير أحمد:

الإحصاء الفلسطيني: 25 امرأة قتلن بذريعة شرف العائلة

كشفت دراسة قام بإعدادها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن أن عدد النساء اللواتي قتلن على أيدي أقربائهن ، بذريعة شرف العائلة،في الفترة ما بين مايو 2004 ويوليو 2005 حوالي 25 حالة.

وبين رئيس جهاز الإحصاء لؤي شبانة، أن القانون لم يجرم العنف الجنسي داخل الأسرة وإنما أوجد تمييزاً بين ضحايا العنف الجنسي إن كن عذراوات أو غير عذراوات، وقد بلغ عدد النساء اللواتي تعرضن لاغتصاب ما يقارب 12 حالة في نفس الفترة السابقة.

وأشار شبانة في ما يتعلق بالعنف النفسي إلى أن نتائج المسح في عام 2005 تبين أن نحو 62% من النساء اللواتي سبق لهن الزواج قد تعرضن للعنف النفسي، ويلاحظ ارتفاع النسبة في الضفة الغربية أكثر من قطاع غزة، وفي الريف والحضر أكثر من مخيمات اللاجئين.

وتظهر الدراسة أن ارتفاع المستوى التعليمي للأنثى يخفض نسبة تعرضها للعنف النفسي، في حين لم يؤد انخراطها في سوق العمل إلى فرق جوهري في مستوى التعرض للعنف. ويزداد العنف في الأسر الكبيرة الحجم، ويزداد بين الإناث الأقل سناً.

وورد في الرسالة أن مسألة العنف مع الأسف ليست حصراً على الخلافات الزوجية بل هي نسق عام لدى الإناث، بمن فيهن غير المتزوجات والتي تعرض أكثر من نصفهن للعنف النفسي في عام 2005 . ولا تحمل اتجاهات العنف لدى الأهل سمات مختلفة عن العنف في بيت الزوجية من حيث معدلات الانتشار والتركز.

وأشارت نتائج المسح في ما يتعلق بالعنف الجسدي إلى أن ربع النساء اللواتي سبق لهن الزواج قد تعرضن للعنف الجسدي خلال العام 2005، وهي تقريباً متساوية حسب المنطقة ونوع التجمع السكاني. ويلاحظ أن التعليم يقلل من العنف الجسدي ضد المرأة، بينما يؤدي ارتفاع حجم الأسرة وصغر عمر المرأة إلى زيادة احتمالات تعرضها للعنف الجسدي، وتتعرض المرأة لنفس مستوى العنف داخل بيت الزوجية بالمقارنة مع بيت الأهل.

كما أظهرت نتائج المسح في ما يتعلق بالعنف الجنسي أن نحو 11% من النساء اللواتي سبق لهن الزواج تعرضن للعنف الجنسي خلال 2005، وهي في الضفة الغربية أعلى من قطاع غزة ولا يوجد فروق جوهرية حسب نوع التجمع السكاني. ويقلل التعليم من احتمالات تعرض المرأة للعنف الجنسي والنساء الأصغر سنا أكثر عرضة له.

غزة ـ ماهر إبراهيم

موريتانيا .. معبر السيارات المهربة

بدأ محمد ولد سيدي رحلة شاقة لجلب سيارة مرسيدس 190 من الدار البيضاء، بعدما انهى إجراءات بيعها مع التاجر المغربي، الذي ودعه في منطقة سنتور، على بعد بضع كيلومترات من الحدود بين المغرب وموريتانيا.

أمضى محمد عدة ليال في منطقة قندهار التابعة للأمم المتحدة، والتي يقيم فيها المهربون مخيما على الهواء الطلق لبيع السيارات وتبادل الأخبار، وغالبا ما يكون الحديث عن الجمارك، التي يعيشون مطاردات يومية مع وحداتها على الحدود، وهو ما دفع محمد إلى اختيار «طريق لمحيجرات» المحاذية للمحيط الأطلسي، حتى يتمكن من الإفلات من قبضة الجمارك رغم المخاطر التي تحف الطريق.

في مدينة نواذيبو عاصمة موريتانيا الاقتصادية، التي تنشط فيها بشكل يومي جماعات تهريب السيارات من أوربا عبر المغرب، يبتكر المهربون وسائل مختلفة للتخفي عن أعين الجمارك التي لا تكل عن مطاردتهم باستمرار، وحجز سياراتهم في انتظار جمركتها فقط من دون الاهتمام بمصدرها التي غالبا ما تكون مسروقة.

وحسب إحصائيات وزارة الداخلية الموريتانية فإن غالبية السيارات المسروقة من اسبانيا البالغة 150 ألف سيارة سنويا، تتجه إلى موريتانيا ويتم بيعها في بلدان افريقية أخرى.

وحاولت الحكومة الاسبانية بالتعاون مع السلطات الموريتانية إيجاد حلول ناجعة لهذا التهريب، الذي أصبح خطرا محدقا في أوروبا كلها، وتم الاتفاق على تفعيل عمل الشرطة التابعة للشرطة الدولية «الانتربول»، لكن هذه الإجراءات لم تستطع الحد من عمليات التهريب التي تصل إلى أكثر من ثلاثين سيارة تدخل البلاد عبر مختلف المنافذ الحدودية يوميا.

ويؤكد مسؤول في الشرطة الدولية أن موريتانيا تعتبر من أكثر الأماكن التي تنشط فيها شبكات تهريب السيارات الآتية من أوروبا مضيفا أن «التحريات التي تجريها الشرطة والتقارير التي أعدت خلال السنوات الأخيرة تؤكد أن موريتانيا أصبحت بوابة رئيسية للمهربين لبيع السيارات في إفريقيا الغربية».

نواكشوط ـ بشير ولد ببانه