اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مقابلة نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية امس ان التظاهرات في الشارع التي تقوم بها المعارضة في لبنان «ليس لها مستقبل ولن تؤدي الى نتيجة».وأوضح السنيورة انه بقي لمدة عشرة أيام داخل السراي الحكومي، مقر الحكومة الواقع في وسط بيروت،
حيث يتجمع المعتصمون منذ 1 ديسمبر قبل ان يغادر إلى موسكو الليلة قبل الماضية في زيارة تستغرق يومين.وتساءل السنيورة «التصعيد إلى أي حد؟» مضيفاً «انهم يعرفون المخاطر وهناك خطوط حمراء في لبنان ... لن يتمكنوا من تولي السلطة». وبدا السنيورة محادثات في موسكو امس لطلب دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حليف سوريا.
ولدى وصوله الى العاصمة الروسية دعا الى «تسوية العلاقات مع سوريا».وقال كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية «اعتقد ان روسيا تستطيع ممارسة ضغط معين في هذا الاتجاه».والتقى السنيورة بوتين اضافة الى الأمين العام لمجلس الأمن الروسي ايغور ايفانوف وبرلمانيين، بحسب وكالة ايتار-تاس.
ومن جهة اخرى، اعلن السنيورة لوكالة (ايتار تاس) ان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيزور لبنان مجدداً الاثنين المقبل في محاولة لايجاد حل للأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.وكان مصدر حكومي لبناني قال ان موسى سيعود الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل.
ومن ناحيتها، نقلت وكالة انباء (ريا نوفوستي) الروسية الرسمية عن سفير لبنان لدى موسكو قوله قبل وصول السنيورة ان الهدف من زيارة رئيس الوزراء اللبناني هو تقديم معلومات «موثوقة» للسلطات الروسية عن الوضع في لبنان.كما نقلت وكالة (ايتار تاس) عن النائب عاطف مجدلاني المقرب من السنيورة قوله انه بعد فشل الوساطة التي قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيروت فإن «جميع الانظار اتجهت الى روسيا».
وقال «من المعروف ان موسكو تقيم علاقات وثيقة مع دمشق وطهران وبإمكانها عبر هذه العلاقات التأثير على موقف الفصائل اللبنانية القريبة من سوريا وايران».وفي بيروت، افاد مصدر قريب من الملف ان السنيورة وبوتين سيبحثان خصوصا في قضية تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
ويشكل هذا الملف نقطة الخلاف الرئيسية بين الأكثرية المناهضة لسوريا والمعارضة التي يتزعمها حزب الله حليف سوريا وايران. ووجهت اصابع الاتهام الى سوريا في تقرير مرحلي للجنة التحقيق الدولية بشأن مقتل الحريري التي نص قرار مجلس الأمن الدولي 1595 على تشكيلها.
ونجحت موسكو القريبة من سوريا في ادخال تعديلات على مسودة نص انشاء المحكمة الدولية التي تحمي رؤساء الدول الذين يشتبه في انهم ضالعون في اغتيال الحريري.وتتهم الأكثرية البرلمانية سوريا وايران بتنظيم «انقلاب» في لبنان من خلال حلفائها اللبنانيين بهدف اسقاط حكومة السنيورة.
(ا ف ب)