أمرت نيابة أمن الدولة العليا المصرية في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، بحبس 31 من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين»، بينهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة 15 يوما على ذمة التحقيقات، واتهمت الجماعة بتحريك أحداث غير شرعية في جامعة الأزهر.

وستستكمل النيابة اليوم السبت التحقيق مع 109 من باقي أعضاء الجماعة. ووجهت النيابة تهما لأعضاء التنظيم تتعلق بانضمامهم لجماعة غير مشروعة وحيازة أسلحة بيضاء ومنشورات تحتوي على أفكار الجماعة. وكانت قوات الأمن اعتقلت فجر أول من أمس كوادر قيادية في الجماعة المحظورة في مصر في إطار حملة اعتقالات موسعة شملت العشرات من طلاب جامعة الأزهر.

وذكرت مصادر «الإخوان» أن قوات الأمن المصرية اعتقلت 12 قياديا بينهم المهندس خيرت الشاطر(55 عاما) النائب الثاني لمرشد الجماعة مهدي عاكف من منزله في العاصمة القاهرة. كما ألقت القبض على المهندس أيمن عبد الغني أمين قسم الطلاب بالجماعة وهو زوج بنت خيرت الشاطر.

وأضافت المصادر أن قوات غفيرة داهمت «مدينة الصفا» بمدينة نصر (وهي ملحقة بالمدينة الجامعية لطلاب الأزهر) وألقت القبض على 180 طالبا من نشطاء الإخوان وعلى رأسهم الطالب صهيب جودت الملط رئيس ما يسمى بـ «الاتحاد الحر» المحسوب على «الإخوان» في جامعة الأزهر.

لكن مصدرا أمنيا بوزارة الداخلية صرح في بيان صدر أول من أمس بأنه «بناء على إذن صادر من نيابة أمن الدولة العليا تم ضبط 140 من القيادات والكوادر الاخوانية منهم محمد خيرت الشاطر الملقب بنائب المرشد العام بعد أن توافرت معلومات لدى أجهزة مباحث أمن الدولة تشير إلى دخول جماعة الإخوان المسلمين في المنعطف الخطير الذي جنحت إليه مؤخرا عناصر طلابية إخوانية بجامعة الأزهر بإثارة أحداث الشغب التي اندلعت بالحرم الجامعي يوم الأحد الماضي وفرض أوضاع غير شرعية داخل الجامعة».

وقال المصدر إن «العناصر التي تم ضبطها متورطة في التخطيط لذلك التحرك وتزعمه». وأضاف أن «هذه العناصر أعدت مخططا يستهدف استثمار القاعدة الطلابية بالجامعة وحثها على التظاهر وتحريضها على الخروج للطريق العام في محاولة للإخلال الجسيم بالنظام العام وانتهاك القانون».

وقال المصدر الأمني إن «المعلومات أكدت أن الكوادر القيادية الاخوانية المسئولة عن هذا التحرك قامت بإعداد مجموعات من الطلاب المستقطبين والذين تم تجنيدهم، حيث تم تدريبهم على فنون القتال وتسليحهم بالمدى والعصي والجنازير».

وأضاف أن ذلك بهدف «تكليفهم بالبدء في اعتصامات وتظاهرات وأعمال شغب بأروقة الجامعة والإعداد لدفعهم إلى الخروج للطريق العام وتعطيل حركة المواصلات والقيام بعمليات تخريب للممتلكات العامة والخاصة. وقد حاولوا تنفيذ ذلك بالفعل يوم الأحد الماضي.. كما تولى بعضهم تحطيم البوابة الرئيسية للجامعة والاعتداء على بعض الأساتذة والطلاب وهى وقائع تم إثباتها في حينه وإخطار النيابة بها».

(د ب أ)