لمحت وزارة الخارجية الأميركية إلى معارضة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن»، إدخال رئيس الوزراء إسماعيل هنية الأموال إلى قطاع غزة، ما أسفر عن اصطدامات في المعبر، الذي كشفت المصادر الفلسطينية عن ان الجانب المصري تولى مصادرة الأموال من هنية وإيداعها في حساب لدى الجامعة العربية.

وأعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك، عن ان أبو مازن ربما يكون قرر منع هنية من دخول قطاع غزة ومعه ملايين الدولارات. وقال موكورماك «اعتقد أن ذلك يخالف قوانين السلطة الفلسطينية وان الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية كانا يقومان بتطبيق قوانينهم». وأضاف «هذا أمر يعود فعلا للفلسطينيين لحله في ما بينهم».

لكن مصدرا امنيا إسرائيليا قال إن إسرائيل اتخذت القرار بمنع هنية من الوصول إلى قطاع غزة. وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه ان «وزير الدفاع (الإسرائيلي) عمير بيريتس امر باغلاق معبر رفح لمنع ملايين الدولارات من الوصول إلى غزة مع هنية».

وفور إقلاع طائرة هنية من القاهرة إلى العريش، أبلغت إسرائيل السلطة الفلسطينية، ومصر وقوة المراقبين الأوروبية بقرار اغلاق المعبر. فسارع رجال الشرطة المصريون بإيقاف قافلة هنية وصادروا المال.

وقالت مصادر إسرائيلية أخرى إن الإجراء الإسرائيلي اثار عاصفة في رفح، وتدفق عشرات من نشطاء «حماس»، مسلحين بالبنادق وبمدافع الـ ار.بي.جي على المعبر وهددوا بالسيطرة عليه. فهرب المراقبون الاوروبيون خوفا على حياتهم إلى معبر كرم ابي سالم.

ووقف جنود الحرس الرئاسي فقط، في مواجهة مسلحي «حماس» الذين اطلقوا رشقات في الهواء، وفجروا السور الذي يفصل رفح عن مصر، وفي النهاية تدفقوا على المعبر ودمروا مواقع المراقبة وكاميرات الرقابة. فجرح أربعة من جنود الحرس.

كما هدد المسلحون بقصف إسرائيل اذا لم يُسمح لهنية بدخول غزة، وبالفعل سقط صاروخا قسام على مستعمرة «سديروت».

وفي آخر الأمر خرج مساعدا هنية د. غازي حمد، ومحمد المدهون إلى العريش للاستيقان من أن عشرات الملايين مودعة لتحفظ في حساب بنك تابع للجامعة العربية. وقال الفلسطينيون إن مصر التزمت لهم ان يحول المال إلى غزة قبل عيد الأضحى، الذي يحل بعد اسبوعين.

مع ذلك، زعمت جهات سياسية في إسرائيل عن أن المصريين ضمنوا الا يحول المال إلى حماس «حتى إذا وصل المال إلى غزة آخر الأمر، فإنه سيصل إلى الايدي الصحيحة، اي إلى أناس أبي مازن».

(وكالات)