أعلن أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أمس، قرار كتلة الوفاق البرلمانية بمقاطعة الجلسة الافتتاحية للبرلمان، مع مقاطعة جلسة القسم وجلسة توزيع المناصب الرئيسية احتجاجا على ما وصفه التهميش والإقصاء المتعمد، رافضة توزيع المناصب الرئيسية.
وأكدت الوفاق على مقاطعة جلسة توزيع المناصب الرئيسية في المجلس النيابي التي عقدت مساء أمس وما يرتبط بها في قاعات وساحات مبنى المجلس الوطني بالمنامة وذلك احتجاجا على السياسية التي تنفذ في الساحة السياسية البحرينية.
وقال سلمان إن تعيين عضو الوفاق المؤسس الدكتور نزار البحارنة وزيرا للدولة للشؤون الخارجية قد تم بناء على تواصل بين الدكتور البحارنة والحكم ولم تكن الوفاق جزءا من أي حوار. وأضاف «تعيين البحارنة لا يعنينا بشيء لا من قريب ولا من بعيد، مشددا على أن هذه الرسالة لم نستشر فيها ولا دخل لنا بها».
وأكد أن العديد من الملفات المتراكمة مهدت لاتخاذ خطوة مقاطعة الجلسة الافتتاحية، وأضاف بقوله «إن كتلة الوفاق تمثل 62% من كتلة الناخبين الذين صوتوا لهذه الكتلة والتي حصدت 18 مقعدا فقط أي بمعدل 45% مما يؤشر على توزيع غير عادل للدوائر الانتخابية مما يدلل على تخلخل التمثيل الشعبي بشكل كبير جدا».
وتمتلك الوفاق 18 نائبا من أصل 40 فازوا في الانتخابات التشريعية الأخيرة ويمثلون 45% ممن يمثلون الغرفة المنتخبة من المجلس التشريعي البحريني، وقد أرسلت المعارضة بما فيها الوفاق عدة رسائل ايجابية من خلال قرار المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية وعدم الإصرار على معالجة الملف الدستوري وتعديل الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات الأخيرة، والنظر في إمكانية تأجيل بعض الملفات السياسية للأدوار القادمة، وهو ما كلفها الكثير على أكثر من صعيد وذلك رغبة منها في إنجاح المشروع الإصلاحي والعمل على تجاوز العقبات التي تعترض طريقه.
وأكدت الوفاق بأنه رغم كل مبادرات ورسائل الوفاق والمعارضة الايجابية فقد واجهت بالمقابل رسائل سلبية من الجهة الأخرى تمثلت في التوزيع غير العادل الذي قسم الوطن عبر محاصصات غير عادلة وأفرزت حصول المعارضة على 18 نائباً
وهم قد حصلوا على 62% من أصوات الناخبين مقابل 22 نائباً قريباً من الحكومة حصلوا على اقل من 38% من أصوات الناخبين، مما يمثل في محصلته حرمانا لشريحة واسعة جدا من التمثيل الحقيقي في المجلس النيابي إضافة إلى حرمان عدد من القوى الوطنية وكان أبرز ضحايا ذلك مرشحو التيار الوطني في جمعية العمل الديمقراطي (وعد).
وشدد سلمان رفض الوفاق وجمهورها تعيينات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للمجلس الوطني) التي جاءت دون مراعاة التوازن في الوطن وغياب الكوادر من المجلس المذكور بالإضافة إلى إشراك وتعيين متهمين في قضية تمس وحدة الوطن واستقراره فيما يعرف لدى الرأي العام بفضيحة تقرير البندر.
وقال أمين عام الوفاق إن الحالة الشعبية عبرت عن استياء شديد من التدخل المباشر في توزيع المناصب الرئاسية في المجلس النيابي من قبل أشخاص متنفذين من أجل إلغاء استحقاق المعارضة الممثلة في الوفاق على ثقة 62% من الناخبين في العملية الانتخابية جعلها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، والأوسع تمثيلا خارجه مشيرا سلمان إلى أن خطاب الجهة المتنفذة يصل إلى الحديث حول أنهم عينوا الرئيس وعينوا النائب الثاني أيضا.
وأكد سلمان على أن مجموع الرسائل السلبية مقابل رسائل المعارضة يتعارض جملة وتفصيلاً مع المشروع الإصلاحي، وقال إن الاجتماع مع مسؤولي الديوان الملكي مساء يوم (الخميس) لم يثمر عن أي تحرك وعليه فقد قررت الوفاق مضطرة لاتخاذ موقف احتجاجي يتمثل في امتناع الكتلة عن حضور جلسة توزيع المناصب وما يسبقها من إجراءات،
ورفض تقلد أي من المناصب الرئيسية في المجلس بما يجعل من وجودنا ضمن التشكيلة المرسومة مجرد وجود شكلي. وقال «إن اضطرارنا لمثل هذا الموقف يأتي بعد أن تراكمت الرسائل السلبية مما لا يترك للوفاق أي مجال كممثلة لناخبيها وجماهيرها الإقرار به، ولما أخذته الوفاق على نفسها من الالتزام بالمشروع الإصلاحي ورفض أي انحراف عن أهدافه الواضحة والمعلنة».
وأكد سلمان على أن هذا الموقف والإجراءات التي اتخذتها الكتلة مضطرة وليست موجهة ضد أي فرد أو لها بعد خاص وإنما هو موقف منصرف إلى الاعتراض على السياسية البندرية، وهو منصرف كذلك من منطلق البعد الداخلي والحسابات الخاصة بدور ووضع كتلة الوفاق كممثلة للشعب وكأمل في تغيير الأوضاع السلبية.
وفي إجاباته عن أسئلة الصحافيين قال سلمان «ليس لدينا أي توجه سلبي تجاه الملك ويشرفنا حضور دعوة الملك، لكن الموقف الذي اتخذته الوفاق هو موقف سياسي قبال مجموعة من الإجراءات السياسية» .وعبر عن أمله في إيجاد حلول في المستقبل حتى لا تتجه الوفاق لاتخاذ إجراءات أكثر، مؤكدا وجود تواصل سابق من أجل تغيير الوضع ومن أجل إنقاذ الموقف داعيا إلى عدم التأسيس لهذه التجربة على المزيد من التهميش والإقصاء.
(وكالات)