رفضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مجددا توصية مجموعة دراسة العراق التي يرأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر بفتح حوار مع سوريا وإيران وقالت إن التعويض المطلوب عن صفقة من هذا النوع سيكون باهظا جدا، في وقت سعى البيت الأبيض إلى وقف المزيد من زيارات نواب الكونغرس الأميركيين إلى دمشق.

وقالت رايس لصحيفة «واشنطن بوست» عن التوصية بالحوار مع سوريا وإيران إن «التعويض» المطلوب من اجل أي صفقة من هذا القبيل قد يكون باهظا جدا. ونقلت الصحيفة أمس عنها قولها إنها لا تريد التخلي عن السيادة اللبنانية لسوريا أو السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي كثمن للسلام في العراق.

وقالت أيضا إنه يجب ألا تحتاج سوريا أو إيران إلى حوافز للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق. وأضافت «إذا كانت لهما مصلحة في استقرار العراق ستفعلان ذلك بأي حال».

وعن مراجعة الرئيس الأميركي جورج بوش السياسة الأميركية في العراق، قالت رايس إن بوش قد يكون «متوسعا تماما» في مراجعة السياسة وان الخطة الجديدة ستكون «خروجا على المألوف» ولكنها قالت للصحيفة إن بوش لن يغير بشكل جذري أيا من أهدافه أو التزاماته بعيدة المدى للعراق.

وأشارت إلى أن هدف الإدارة خلال العامين المقبلين هو مساعدة العراقيين على تهميش المتطرفين وخلق وسط معتدل يمكن أن يبقي البلاد متماسكة. من ناحية أخرى سعى البيت الأبيض لوقف المزيد من زيارات المشرعين الأميركيين لسوريا قائلا إن مثل هذه الزيارات تقوض رسالة بوش بضرورة أن تكف دمشق عن التدخل في العراق ولبنان.

وقال سناتور ديمقراطي اجتمع هذا الأسبوع مع الرئيس السوري بشار الأسد إن الحكومة الأميركية يجب أن تستكشف ما سماه فرصة للحوار. لكن الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو نحى جانبا نصيحة السناتور عن ولاية فلوريدا بيل نيلسون وقال إن مثل هذه الاجتماعات تعطي الزعماء السوريين فوزا في مجال العلاقات العامة.

وقال سنو للصحافيين إن «إضفاء ولو خيال إضافي من الشرعية على تلك الحكومة يقوض قضية الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط». وزار نيلسون سوريا رغم أن البيت الأبيض أبدى اعتراضات واضحة قبل الزيارة. ومن المتوقع أن يذهب أعضاء آخرون بمجلس الشيوخ إلى سوريا خلال الأسابيع القليلة المقبلة ومن بينهم السناتور الديمقراطي كريستوفر دود عن ولاية كونيتيكت وجون كير من ولاية ماساتشوستس.

وقالت مصادر سياسية في دمشق إن السناتور ارلين اسبكتر الجمهوري عن بنسلفانيا من المتوقع أن يزور دمشق قريبا. ورفض مكتبه التعقيب على جدول ارتباطاته.

(وكالات)