طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، بعدم انسحاب الولايات المتحدة قبل إصلاح قوات الأمن العراقية، فيما اتهم الحزب الإسلامي الذي يقوده الهاشمي المليشيات بإيقاد الحرب الأهلية.

وقال الهاشمي في كلمة ألقاها في مركز للأبحاث في واشنطن مساء الخميس «من الواضح أن على الإدارة الأميركية وضع جدول زمني.. منظم للانسحاب. أي جدول زمني ينبغي أن يرتبط بجهود جادة لإصلاح الجيش وقوات الأمن العراقية».

وأضاف أنه إذا انسحبت الولايات المتحدة من دون بذل هذا الجهد «فستصعد الميليشيات وقوات الحكومة التي اخترقتها الميليشيات مذابحها التي تستهدف الأبرياء. سيكون هناك فراغ امني. وهذا لن يؤدي إلى الاستقرار بل إلى مزيد من الفوضى». وتابع «الولايات المتحدة عليها واجب إصلاح قوات الحكومة العراقية لأن قوات الولايات المتحدة هي التي أخطأت بحل الجيش وقوات الأمن العراقية السابقة.. ولذا فهناك نوع من الالتزام.. وسببت هذا الفراغ الأمني الذي تملأه حاليا... الميليشيات الطائفية والارهابيون وعصابات الجريمة المنظمة».

وقال الهاشمي انه وبوش ناقشا فكرة «الخطة ب» وهي تشكيل ائتلاف سياسي جديد يضم «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية» في العراق وهو شيعي، والحزب الإسلامي وهو اكبر تجمع للسنة في البرلمان وحزبين كرديين وذلك لمحاولة الحد من العنف. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شين ماكورماك إن الفكرة عرضها عراقيون ولهم أن يبتوا فيها.

من جهة أخرى، دافع الحزب الإسلامي العراقي عن مشاركته في مؤتمر اسطنبول الذي عقد أواخر الأسبوع الماضي تحت عنوان «نصرة الشعب العراقي»، وهو مؤتمر قال منظموه انه يدعو «إلى حشد الدعم العربي والإسلامي للعرب السنة في العراق».

وقال الحزب في بيان أصدره مكتبه السياسي أمس الجمعة، وحصلت «البيان» على نسخة منه «إن الحزب لن يكون سببا في إيقاد الحرب الأهلية كما انه لن يتوانى عن نصرة كل مظلوم».

وانتقد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ، يوم الخميس مؤتمر اسطنبول قائلا انه يؤجج النعرات الطائفية ويمثل دعوة صارخة لذلك. وطالب الحكومة التركية وحكومات دول الجوار ألا ترعى وتسمح بعقد مثل هكذا مؤتمرات.

وشاركت في المؤتمر عدة فعاليات من مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي، منها هيئة علماء المسلمين في العراق، والحزب الإسلامي وجبهة التوافق العراقية وزعماء عدد من العشائر.

وقال بيان الحزب الإسلامي «إن البعض يستغرب من صرخات الاستغاثة التي صدحت بها حناجر بعض المتحدثين في المؤتمر الذي يتزامن مع المذابح التي تقوم بها الميليشيات الإرهابية بحق أهل الحرية وغيرهم».

وأوضح «أن الطائفيين تمادوا في العراق واستدعَوا التاريخَ ليحاكموا به شعبهم ظلماً وعدواناً، وحمّلوا أهل السنّةِ ظلم الحكومات السابقة وأمعنوا في معاقبتهم قتلاً وتعذيباً وتهميشاً وتشريداً، ولقد أعيتنا الحجج في نصيحتهم وفي المطالبة بحقوق المظلومين من أبناء السنة في العراق من دون استجابة».

وأشار إلى «اننا عندما دخلنا في العملية السياسية والمشاركة في الحكومة، فذلك لتحملنا مسؤولية دماء شعبنا الذي انتخبنا وليس من المروءةِ أن ندع الشعب يذبح يومياً في مسلسل العنف والعنف المضاد ونحن لا نملك لهم حلا».

بغداد، واشنطن ـ «البيان»،والوكالات: