ينطلق اليوم مؤتمر القوى السياسية العراقية «المصالحة» بمشاركة 200 شخصية ويدرس إعادة عشرات الآلاف ممن شملهم قانون اجتثاث البعث إلى وظائفهم ودفع العملية السياسية.
وقال الناطق الرسمي باسم مؤتمر القوى السياسية نصير العاني إن مابين 200 إلى 250 شخصية سياسية عراقية سيحضرون وقائع مؤتمر القوى السياسية الذي يعقد اليوم السبت في قصر المؤتمرات.
وأضاف لوكالة «أصوات العراق» أن «تدهور الأوضاع الأمنية كان وراء رفض العديد من الشخصيات المعارضة للعملية السياسية الجارية في العراق على الرغم من أن الحكومة أعطت تطمينات كثيرة لهؤلاء إلا أن هاجس الخوف لايزال هو المسيطر» وأشار إلى أن ورش عمل عديدة ستعقد على هامش المؤتمر وتناقش قضايا مختلفة تتمحور حول إعادة ضباط الجيش العراقي السابق إلى وظائفهم بالإضافة إلى توسيع رقعة المشاركة السياسية ومناقشة عمل وقانونية هيئة اجتثاث البعث.
وأوضح أن «مقررات المؤتمر ستساهم في إيجاد أرضية خصبة من التفاهمات بين مختلف الكتل السياسية العراقية والشخصيات التي هي خارج العملية السياسية». وأشار إلى أن «شخصيات بارزة ستحضر وقائع المؤتمر».
وقال النائب عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (اكبر تشكيل سياسي في الائتلاف الشيعي الحاكم ويتزعمه عبدالعزيز الحكيم) عباس البياتي أمس إن بعثيين سابقين سيشاركون في مؤتمر المصالحة الذي يعقد اليوم.
وأوضح لوكالة فرانس برس أن «البعث كحزب محظور بموجب البند السابع من الدستور ولكن البعثيين كأفراد سيكون لهم حضور في المؤتمر». وأضاف «سيستمع المؤتمر إلى رأي وموقف البعثيين السابقين وعليه فانه سيوسع من دائرة المصالحة لتشمل ضباطا من الجيش العراقي السابق».
وأوضح أن المؤتمر «سيحصر دائرة المشمولين باجتثاث البعث بحدود ألفي شخص أما باقي البعثيين السابقين فإن هناك توجها حكوميا للتعامل معهم إما بشمولهم بالتقاعد أو إرجاعهم إلى وظائفهم» ما لم يكونوا متهمين في جرائم حق عام. واستبعد عشرات الآلاف من البعثيين السابقين من الجيش العراقي ومن الوظائف العامة.
ومن جانبه أوضح عضو الهيئة العليا للمصالحة والحوار الوطني فاروق عبد الله على أن الهدف الأول من مؤتمر القوى السياسية الذي سيعقد اليوم هو دفع العملية السياسية وتقدمها إلى الأمام. وقال في تصريح صحافي أمس «سيتم تشكيل لجان عدة للتعامل مع مقررات المؤتمر لتفعيلها وتطبيقها على ارض الواقع من اجل إخراج المؤتمر من صورته الإعلامية إلى صورته العملية».
وأضاف «ان المؤتمر سيعمل على الخروج بمقررات تتقبلها جميع الكيانات السياسية من دون تداعيات تعطل العملية السياسية». وتابع «ان المنهاج الذي سيتضمنه المؤتمر يحتوي على عدة نقاط، مثلما حصل في المؤتمرين السابقين، وهما مؤتمر العشائر ومؤتمر منظمات المجتمع المدني، منها محاور الاستماع إلى الرأي الآخر من القوى التي هي خارج العملية السياسية».
وقال بيان للحكومة العراقية إن المؤتمر سيعقد برعاية رئيس الوزراء نوري المالكي وتحت شعار «ستبقى القوى السياسية العراقية ركيزة للوحدة الوطنية وضمانا لإنجاح العملية السياسية والمصالحة والوفاق».
خطيب نجفي يدعو العرب إلى توحيد خطابهم
دعا خطيب الجمعة في النجف أمس الدول العربية إلى توحيد خطابها تجاه الواقع العراقي، ووجه دعوة إلى شيخ الأزهر ومفتي المملكة العربية السعودية لزيارة العراق ورؤية الواقع العراقي عن كثب.
وقال القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق صدر الدين القبنجى في خطبة الجمعة في الحسينية الفاطمية بالنجف أمس إن «العراق جزء لا يتجزأ من العالم العربي، وهو عضو في الجامعة العربية، ويحتاج اليوم إلى خطاب عربي موحد ينسجم مع الواقع الذي يعيشه». وأضاف «الخطاب العربي تجاه العراق يحتاج إلى ترتيب ووحدة موقف وعدم الرضوخ إلى الصيحات الناشزة من هنا أو هناك». وتابع «نحن مع عودة العلاقات العربية العراقية إلى سابق عهدها».
(البيان)
بغداد «البيان» والوكالات:
