يبدو أن تقرير بيكر ـ هاميلتون بشأن الحالة في العراق فتح الأجواء بين العاصمتين السورية دمشق والأميركية واشنطن، حيث أعلن عضو جديد في مجلس الشيوخ الأميركي عزمه على زيارة سوريا اليوم للالتقاء بالرئيس بشار الأسد لكن وزارة الخارجية قالت إن أعضاء الكونغرس أحرار في تحديد وجهات سفرهم إلا أنها شددت على أنه «لا فائدة من هذه الاتصالات».
وبعد ساعات من زيارة قام بها السيناتور الديمقراطي بيل نيلسون إلى الرئيس السوري وقال عقبها إن «الباب بات مفتوحا جزئياً» لإجراء محادثات سورية أميركية حول العراق، أعلن السيناتور كريستوفر دود العضو الفاعل في لجنة الشؤون الخارجية انه سيبدأ اليوم الجمعة زيارة إلى الشرق الأوسط تستغرق أسبوعا تشمل العاصمة السورية حيث سيلتقي الرئيس السوري. كما سيزور العراق وإسرائيل ولبنان والأردن.
واصدر مكتب دود بيانا جاء فيه انه «مضت أشهر عدة والسيناتور دود يشدد لكي تتصل الولايات المتحدة بسوريا».
وبينما أعلن دود من جهة ثانية ان وزارة الخارجية طلبت منه خلال زيارة له إلى المنطقة في ابريل الماضي عدم التوجه إلى سوريا، شدد الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك على ان أعضاء مجلس الكونغرس أحرار في تحديد وجهات سفرهم إلا انه أضاف «لا نرى فائدة من هذه الاتصالات المباشرة» مع دمشق.
وأضاف ماكورماك ان «الحكومة السورية تعرف تماما ما عليها القيام به، والولايات المتحدة لن تقايض فتح اتصالات مع سوريا بحرية اللبنانيين أو عبر التغاضي عن تحقيق الأمم المتحدة حول مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري».
من جانبه، قال السيناتور نيلسون الذي وصل إلى بيروت آتياً من دمشق انه طلب من الأسد وقف تدخله بشؤون لبنان ومحاولة حكمه وان الأسد الذي تبادل معه «كلاماً حاداً» أكد له عدم دعمه حكومة فؤاد السنيورة. وقال نيلسون اثر اجتماعه إلى السنيورة أنه أتى إلى بيروت ليعبر «عن الدعم القوي للولايات المتحدة وحكومتها لحكومة الرئيس السنيورة»، وشدد على أن بلاده لا تريد ان ترى هذه الحكومة تقوّض من قبل قوى خارجية».
وأضاف انه ابلغ الرئيس السوري «بوضوح ان حكومتنا الأميركية كما مجلس النواب يدعمان حكومة الرئيس السنيورة، كما قلتها بوضوح للرئيس الأسد ان عليه ان يوقف التدخل في شؤون لبنان ومحاولة حكمه».
وأشاد نيلسون بالسنيورة ووصفه بأنه «رجل جيد وصبور وشجاع في الأوقات المصيرية». وقال ان الولايات المتحدة «لن تترك لبنان مقابل تعاون سوريا في الشأن العراقي، نحن نطلب التعاون، بعض التعاون السوري في العراق، وحكومة الرئيس الأسد علقت بأنها تريد عراقا مستقرا».
في هذا الوقت، دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مرة أخرى عن الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير إلى سوريا في الآونة الأخيرة.
وذكرت ميركل أمام البرلمان الألماني أمس أنها كانت مدركة تماما أن هذه الزيارة ستثير انتقادات، واعترفت في الوقت نفسه بأن رحلة شتاينماير لم تحقق نجاحا يذكر حتى الآن. وأكدت على أن الزيارة جاءت ممثلة لرؤية الحكومة الألمانية في أهمية الإبقاء على الحوار مع جميع الأطراف في منطقة الشرق الأوسط وهو ما تسعى إليه سواء بالنسبة لسوريا أو إيران وفي جميع النزاعات الأخرى.
وفي العاصمة الإيطالية روما، اتفقت إيطاليا وإسرائيل على فرض عقوبات على إيران لكنهما اختلفتا بشأن سوريا.
وقال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي إن إسرائيل وبلاده منقسمتان بشأن الحاجة إلى إجراء مفاوضات مع سوريا. وقال في مؤتمر صحافي مشترك بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت: «لا تزال هناك خلافات بشأن قضية الحوار مع سوريا»، ففي الوقت الذي تصر فيه حكومة برودي على ضرورة إجراء هذه المفاوضات فإن حكومة أولمرت ترى أن سوريا تشكل عقبة في طريق السلام لدعمها المزعوم للجماعات الإرهابية التي تعمل في لبنان والأراضي الفلسطينية.(وكالات)